شبكة النبأ المعلوماتية

العفو الدولية: يجب على حكومة الكاظمي عكس مسار الإفلات من العقاب

twitter sharefacebook shareالجمعة 08 آيار , 2020

قالت منظمة العفو الدولية في خطاب مفتوح جديد إنه يجب على الحكومة الجديدة المشكلة في العراق ضمان وضع حقوق الإنسان في صلب جدول أعمالها، وأن تغير موقفها إزاء ظاهرة الإفلات من العقاب منذ عقود.

وقالت رازاو صالحي، الباحثة المعنية بشؤون العراق في منظمة العفو الدولية، "إن هذه الحكومة الجديدة لديها فرصة لضمان أن يتم تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في العراق، بعد سنوات من الانتهاكات المروعة".

وأضافت المنظمة،" لقد دفع الشعب العراقي ثمناً باهظاً لعقود من الإفلات من العقاب، والذي لديه حتى الآن ما هو إلا وعود جوفاء متكررة من قبل السلطات. ونحن نرحب بالتزام الحكومة المعلن بمحاسبة المسؤولين عن قتل المحتجين، وإيلاء الأولوية لتلبية احتياجات النازحين داخلياً" مبينه "يجب أن تحوّل هذه الوعود الآن إلى إجراءات فورية وذات مغزى، بما في ذلك معالجة المظالم الاجتماعية والاقتصادية التي عانى منها الشعب العراقي طويلاً".

وبينت، أن "الارتفاع في حالات العنف المنزلي التي أبلغت عنها وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والتي أدت في بعض الحالات إلى وفاة بعض النساء وتعرض إحدى الفتيات لإصابة شديدة تتطلب اتخاذ إجراءات فورية من قبل الحكومة لضمان إمكانية وصول النساء والفتيات إلى الخدمات الأساسية، وتوفير الحماية لهن".

وأشار الخطاب إلى، أن "وفقاً لبحث أجرته منظمة العفو الدولية، فقد هاجمت قوات الأمن، فضلاً عن مسلحين مجهولين، المحتجين السلميين إلى حد كبير، بالذخيرة الحية، وبنادق الصيد، ورصاص حی يتطابق مع نيران القناصة، والغاز المسيل للدموع، وخراطيم المياه".

جوبهت الاحتجاجات في البلاد في أواخر العام الماضي وفي مطلع هذا العام برد وحشي من قبل السلطات، مما أدى إلى القتل غير المشروع لمئات الأشخاص، ووقوع آلاف الجرحى.

ودعت منظمة العفو الدولية الحكومة إلى "كبح قوات الأمن، والشروع في تحقيقات شاملة ومستقلة في أعمال القتل. ويضيف الخطاب: فقد كان لدى السلطات أشهر لتغيير المسار بعيداً عن استخدام القمع العنيف. ويجب على الحكومة الجديدة طمأنة المحتجين بأن لهم الحق في توقع قيام قوات الأمن بتوفير الحماية لهم، ولا تقتلهم وتشوههم بصورة تعسفية، وأن حكومتهم ستعالج مظالمهم، لا سيما مطالبهم بتلبية حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية".

وتناول الخطاب العديد من القضايا المتعلقة بالنزاع ضد تنظيم «الدولة الإسلامية'، بما في ذلك العقاب الجماعي للعراقيين النازحين داخلياً الذين يُعتبر أن لهم صلة مفترضة بتنظيم "الدولة الإسلامية"، ومصير الآلاف من الرجال والفتيان الذين اختفوا قسرياً على أيدي قوات الأمن أثناء النزاع، والإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع، والجرائم المرتكبة ضد الأقليات العرقية والدينية في شمال العراق.

تحرير: عامر ياسين