عاجل
شبكة النبأ المعلوماتية

بلومبيرغ: بن سلمان توّرط بعلاقته مع ترامب وأصبح تحت رحمته

twitter sharefacebook shareالأثنين 04 آيار , 2020

نشرت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية، مقالا سلط الضوء على ما أسماه تورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعلاقته بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته.

وقام كاتب المقال بوبي غوش، بتحليل أسباب ما اعتبرها "تبعية الأمير للبيت الأبيض، الأمر الذي جعله تحت رحمة أساليب ترامب القوية"، وفق قوله.

ولفت إلى أن ابن سلمان ورط نفسه بعلاقته بترامب، وجعل نفسه منبوذا في الكونغرس.

وقال في المقال انه "خسر ابن سلمان الكونغرس، عندما اعتمد على البيت الأبيض فقط، واستخدام الرئيس الفيتو لكي يتجاوز القرارات المضادة للمملكة". 

وبحسب كاتب المقال، فإنه: "من هناك، جعل ابن سلمان نفسه عرضة لأساليب ترامب القاسية". 

ومن المفارقة استعارة ترامب في مكالمته معاداة الكونغرس عندما أصدر تهديده في 2 نيسان/ أبريل، قائلا: "لو لم يتم خفض إنتاج النفط فالرئيس لن يكن قادرا على وقف تشريع يقضي بسحب القوات الأمريكية من المملكة". 

وبعد أسبوع تقدم السيناتور الجمهوري بمشروع قانون بذلك. 

وقال: "يواجه الأمير ورطة الآن، وهو بحاجة ماسة لإعادة بناء الجسور مع الكونغرس، وسيكون الأمر صعبا عليه بعد أن أضر بالمصالح النفطية الأمريكية". 

واعتبر أن ابن سلمان "لا يستطيع الاستجابة لمطالب الكونغرس الأخرى بدون خسارة ماء وجهه داخل المملكة والعالم العربي". 

ومن هنا، فتوقيت إهانة ترامب له جاء في ظروف يواجه فيها الأمير ضربتين، هما حرب أسعار النفط ووباء كورونا، ما أضر بالاقتصاد السعودي، وأضعف من طموحاته. 

وأشار المقال إلى مكالمة بين ترامب وابن سلمان في 2 نيسان/ أبريل الماضي، التي أدهشت الحاكم الفعلي للسعودية، لدرجة أنه طلب من مساعديه مغادرة الغرفة. 

وقال: "لم يكن أحد من الحاشية موجودا مع ابن سلمان، عندما تعرض سيدهم، للتنمر، وطلب منه على ما يبدو الاستسلام". 

وأضاف: "لم يكن ليحدث هذا بطريقة أخرى، فقد هدد ترامب بسحب كل القوات الأمريكية من المملكة إن لم تخفض السعودية إنتاجها من النفط".

واعتبر أن ابن سلمان لم يكن ليتجاهل التداعيات الخطيرة عليه وعلى عائلته في حال لم ينفذ مطالب ترامب. 

وأضاف: "وكما قال ترامب بطريقته المعروفة، فالعائلة لم تكن لتبقى في الحكم مدة أسبوعين لولا الدعم العسكري الأمريكي".

ولم يمض على المكالمة إلا أقل من عشرة أيام قبل أن تتفق السعودية مع روسيا على إنهاء حرب الأسعار، والبدء بخفض الإنتاج. 

وحصل ترامب على كل المديح لأنه أوقف المواجهة العدوانية بين السعودية وروسيا في سوق النفط. 

ولكنه وبطريقته تجنب ذكر أساليب الإكراه التي اتبعها، ربما لأنه لم يرد إحراج ابن سلمان. 

ورأى الكاتب، بناء على ما حصل، أن "ولي العهد يجب أن يعترف الآن بمحدوية قراره، وبأنه لم يقم بتفكير عميق عند تأسيس العلاقة مع ترامب". 

ورأى أن العلاقة كانت بشكل استثنائي تقوم على صداقة بين العائلة المالكة والإدارات الأمريكية، وكانت تظهر أمريكا بأنها الحليف الذي لا يمكن للمملكة الاستغناء عنه.

أمير منبوذ

وفي وضع كهذا، كان حكام السعودية السابقون سيميلون على أصدقائهم في الكونغرس، ليطلبوا منهم التدخل، ودفع البيت الأبيض للتساهل معهم. 

ولكن بالنسبة لابن سلمان، فليس لديه إلا عدد قليل من الأصدقاء في واشنطن. وجيش جماعات الضغط هناك الذي كان يعتمد عليه، لم تعد له إلا قوة محدودة للتدخل.

وأضاف المقال: "أصبح الأمير مثل المنبوذ تقريبا كعضو بارز في العائلة المالكة، بطريقة لم تحصل لفرد من العائلة منذ التحالف الأمريكي-السعودي قبل 75 عاما". 

وأوضح أنه بات "عرضة للهجمات المستمرة من كل الدوائر في واشنطن، بسبب عدد من القضايا التي تتراوح من حرب اليمن سجن النساء الناشطات في مجال حقوق الإنسان، وقتل الصحفي جمال خاشقجي". 

وحتى الشخصية الجمهورية البارزة، السيناتور ليندسي غراهام، وصفه بأنه "غير مستقر ولا يوثق به". 

وهناك شبه إجماع بين الحزبين في الكونغرس لدعم إجراءات عقابية ضد السعودية، تتراوح من تقييد صفقات السلاح، إلى المطالبة بتحقيق العدالة للصحفي جمال خاشقجي الذي قتل في قنصلية بلاده في إسطنبول التركية على يد موظفين حكوميين. 

طموحات مهددة

وأصبح مشروع ابن سلمان لبناء مدينة المستقبل على البحر الأحمر، يواجه معارضة محلية. 

ويحتاج لكي يخرج من مستنقع اليمن لجهود وكلفة عالية حتى لا يبدو وكأنه خروج المهزوم. 

ومن هنا، فإن فكرة اعتبار عام 2020 عام الانتصار لابن سلمان، قد تبددت. 

وفي الوقت الحالي، علق الأمير في المكان الذي يريده الرئيس، بأن يبقى خياره الوحيد، وأن على مساعدي الأمير توقع استثنائهم وبشكل رويتني من مكالمات الرئيس.

*عربي ٢١

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات