عاجل
شبكة النبأ المعلوماتية

كيف يمكن إنهاء تنظيم داعش؟

twitter sharefacebook shareالأثنين 04 آيار , 2020232

برزت دعوات لزيادة زخم العمليات العسكرية والتركيز على الجانب الايتخباري مع طفو حركات تنظيم داعــش الارهابي على السطح من جديد لوقف توغل عناصر التنظيم في مساحات تم طردهم منها. 

يقول عضو خلية الخبراء التكتيكية حسين السعبري أن "الانتصار على داعــش عسكرياً كان انتصاراً تكتيكياً، وليس أنتصارا استراتيجي طويل المدى، فتنظيم داعــش كبقية التنظيمات الراديكالية الاسلامية، مبني على فكر والفكر لايموت ولايسجن والقضاء على وجوده ظاهرياً بالعمليات العسكرية سيدفع التنظيم بتغيير تكتيكهُ الى وجود سري خامل، على شكل شبكات سرية وخلايا نائمة جاهزة للنشاط من جديد لتنفيذ عمليات ارهابية".

وأضاف "هذا التنظيم أثبت انه مرن وقابل على التَكيّف واستغلال الفرص، فهو على رغم خسارة الموارد البشرية والمالية وانهيار الثقة والخلافات الداخلية وخسارة المضافات والحواضن الا انه تكيف معها وعاد للبروز، فمنذ بداية عام 2020 ارتفعت العمليات الارهابية بشكل ملحوظ في سوريا والعراق وبشكل متصاعد مستغلاً فرصة انشغال الحكومات و القوات الامنية والعسكرية بجائحة كوفيد-19 "فايروس كورونا" واستغلال الفتور في الحركات والعمليات ضد بقاياه".

مستدركا "مع ملاحظة عودة النشاط المحظور على منصات التواصل الاجتماعي من قبل حسابات ومواقع تابعة للتنظيم وذلك بسبب انخفاض الرقابة نتيجة اجراءات الشركات لمواجهة جائحة كورونا والتي تمثلت بتقليل عدد الموظفين المعنيين بمراجعة الابلاغات ومراقبة النشاط الارهابي في المواقع الإلكترونية مما اتاح لهم النشاط بحرية اكبر من قبل".

ووأشار السعبري الى ان "داعش لجأ الى تكتيك الافعى (أضرب واختفي) عبر عمليات نوعية خاطفة ومربكة؛ الهدف منها ارجاع المعنويات المُحبطة لمُقاتليه الخاملين ومؤيديه، ودفع اسمه الى الواجهة بالإعلام من جديد كوسيلة نفسية تستهدف نفوس المناوئين".

طريقة مجابهة تكتيك داعــش الجديد

يقول السعبري ان "هناك مبدأ للجنرال الامريكي (ستانلي ماكريستال) حينما كان قائد العمليات الخاصة المشتركة الامريكية في العراق فترة 2003-2008، كان له دور كبير في سحق التنظيمات الارهابية بالعراق في تلك الفترة وما بعدها؛ وينسب له الفضل في القضاء على (ابو مصعب الزرقاوي) زعيم تنظيم "التوحيد والجهاد" عبر ضربة جوية استهدفت مكانه بدقة في محافظة ديالى، ومبدأ ماكريستال هو (لايمكن القضاء على شبكة أرهابية الا بأنشاء شبكة استخبارية مضادة لها).

ويضيف "من هذا المبدأ قام الجنرال بتأسيس شبكة استخبارية وعملياتية مكونة من عناصر استخبارية مهمتها جمع المعلومات واختراق الشبكات الارهابية من جهة وعناصر من العمليات الخاصة لتنفيذ العمليات النوعية والخاطفة من جهة آخرى، أي ان معركة استخباراتية خاصة تستهدف النشاط السري للتنظيمات الارهابية والرؤوس الكبيرة التي تُديره".

وتابع "كانت ضمن خطة ماكريستال بهذه الشبكة توحيد الجهود عبر زيادة التنسيق وتبادل المعلومات بين الاجهزة الاستخبارية المختلفة لخدمة الغرض الاساس، بالاضافة الى ذلك استغلال التفوق التكنلوجي وخاصة عامل الجهد الرقمي والالكتروني والذي يشمل الاستخبار الالكتروني والتجسس والمسح الجوي للمناطق النائية في الصحاري والمناطق الجغرافية الصعبة التي تختبأ فيها الشبكات الارهابية بعيداً عن انظار القوات الامنية".

ويؤكد السعبري ان "المعركة الاستخبارية والعملياتية الخاصة الى جانب العمليات العسكرية التعرضية والتفتيشية الدورية المعمول بها حالياً هي أنجع طريقة لاستهداف داعــش وشلهُ تماماً من القيام بتكتيكات مُكيفة جديدة، اذ لا نجاح حقيقياً لاحدهما دون توافر الاخر فهما كمنظومة متكاملة بذاتها اضافة للاجراءات الاخرى ويجب توافرها جميعا لكي تحقق اقصى نجاح أمني".

تحرير: خالد الثرواني 

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات