شبكة النبأ المعلوماتية

كورونا والاطفال .. ما صحة الدراسات الطبية؟

twitter sharefacebook shareالأثنين 04 آيار , 2020164

إخلاص داود

أكدت  دراسة طبية حديثة، ان الأطفال (خاصة من تقل أعمارهم عن العشر سنوات) لا ينقلون فايروس الكورونا الى الآخرين، مضيفة أن الأطفال أقل عرضة للأصابة بالكورونا. جاء ذلك في لقاء عبر النت مع البروفيسور آبير أوكيريكي (مختص في الصحة العامة) في الجمعية الطبية الملكية في لندن.

و ذكرت  صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير عن  حالة  طفل يبلغ من العمر 10 أعوام سافر إلى ووهان، مركز تفشي المرض مع عائلته ولدى عودته إلى مدينته، أصيب أفراد الأسرة الآخرون المصابون، والذين تتراوح أعمارهم بين 36 إلى 66 ، بالحمى والتهاب الحلق والإسهال والالتهاب الرئوي، بينما لم يصب الطفل بأي أعراض خارجية واضحة، لكنه أصيب بالتهاب رؤي.

وتقو ل الصحيفة، أنه "ليس من الغريب أن تؤدي الفيروسات إلى التهاب خفيف فقط عند الأطفال، وأمراض أكثر خطورة لدى البالغين، ومن أبرز الأمثلة مرض الجدري، الذي يمكن أن يكون ذا تأثير بسيط عند الأطفال، وكارثي عند البالغين".

وقد يكون البالغون أكثر عرضة للفيروس لأنهم أكثر عرضة للإصابة بأمراض أخرى، مثل مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب، مما يضعف قدرتهم على درء العدوى، كما أن المناعة الفطرية للجسم، والتي تعد مهمة للغاية لمكافحة الفيروسات، تتدهور أيضا مع تقدم العمر، وخاصة بعد منتصف العمر.

وساد الاعتقاد في بادئ الأمر، أن "فيروس كورونا يتسبب في السعال المستمر والحمى، لكن أثبتت الدراسات الأخيرة أن الإسهال وعلامات الجلد  وفقدان حاستي التذوق والشم تعد من الأعراض غير النمطية للإصابة بعدوى فيروس كورونا".

واستشهد الأطباء بإحدى الحالات وكانت لصبي، يبلغ من العمر 13 عامًا في إيطاليا، والذي ظهرت القروح والكدمات في جسمه، والتي كان يُعتقد في البداية أنها ناتجة عن لدغة حشرة وبدأت في التقشير والانتشار.

ويحذر الخبراءمن، أن "هذه الأعراض الجديدة والغامضة تم رصدها في المقام الأول لدى الأطفال والمراهقين، لكن تبين بعدئذ أن واحدا من كل خمسة مرضى كوفيد-19 في مستشفى إيطالي كانوا يعانون من نفس الأعراض".

و ذكرت صحيفة تاغبلات السويسرية  في وقت سابق، أن "هناك دراسة جديدة من الصين تقلل من مخاطر إصابة الأطفال بفيروس كورونا مقارنة بالفئات العمرية الأخرى".

وبناء على ما نقلته الصحيفة، فإن "مخاطر إصابة الأطفال حتى 14 عاما بفيروس كورونا المستجد تبلغ مقدار الثلث بالنسبة لمثيلتها لدى البالغين. وتستند الدراسة الصينية إلى اختبارات أجراها باحثون صينيون على بالغين وأطفال في إقليم ووهان منشأ الفيروس".

  كورونا لا يعرف اختلاف الفئات العمرية

زعمت دراسة جديدة نشرت ،3/مايو، أجراها كريستيان دروستن كبير علماء الفيروسات بمستشفى شاريتيه في برلين وفريقه، نقلها الموقع الالماني "تي أونلاين" تقول، إن "نسبة تركيز فيروس كورونا لا تختلف من فئة عمرية إلى أخرى، وتراجع دروستن وفريقه عن تقديرات سابقة بشأن نسبة تركيز فيروس كورونا لدى الأطفال مقارنة مع البالغين".

ويقول دروستن، إن "نسبة تركيز الفيروس في الحلق لدى الأطفال يمكن أن تكون أعلى 10 آلاف مرة مقارنة بالأشخاص البالغين"، موضحا أنه عند الإصابة بالإنفلونزا والعديد من أمراض البرد الأخرى "نعرف أن الأطفال تكون لديهم نسبة تركيز عالية من الفيروس في الحلق" لأن جهازهم المناعي لا يمكنه فعل الكثير ضد مسببات الأمراض، لذلك تتكاثر لديهم بقوة.

وكان  فريق دروستن  قد عرض نتائج دراسة أجراها في 30/ابريل  وجاء فيها أن عدد الفيروسات التي ثبت وجودها في مجاري التنفس لدى أشخاص مصابين في برلين لا تختلف من فئة عمرية لأخرى. كما أفادت الدراسة بأن الطفل المصاب بفيروس كورونا يمكن أن يكون ناقلا للعدوى مثل الشخص البالغ وبنفس القدر.

ويؤكد أندرو بولارد، أستاذ المناعة والأمراض المعدية لدى الأطفال بجامعة أكسفورد، إن "أعداد الإصابات بين الأطفال الآن لا تقل عنها بين البالغين، رغم أننا كنا نعتقد في البداية أنه لا يصيب الأطفال. لكن الأطفال عادة تظهر عليهم أعراض طفيفة جراء الإصابة بالعدوى".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات