شبكة النبأ المعلوماتية

عيد العمّال في ظل كورونا.. إغلاق عام وأزمات اقتصادية

twitter sharefacebook shareالجمعة 01 آيار , 2020

يحيي العالم الجمعة عيد عمال غير مسبوق بسبب جائحة فيروس كورونا، تغيب فيه مظاهر الاحتفال المعهودة في مثل هذا اليوم، بسبب إجراءات الحجر التي اتخذتها الحكومات لوقف تفشي الوباء. وفي ظل هذا الوضع دعت النقابات لأشكال جديدة من التعبئة، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتسبب الفيروس الذي أدى إلى أزمة اقتصادية واجتماعية أيضا في وفاة 230 ألف شخص في العالم.

يحيي العالم الجمعة عيد العمال، وهو الأول من نوعه الذي يمر في صمت مطبق بالمدن، إذ تغيب فيه المظاهرات والتجمعات، بسبب فرض جائحة فيروس كورونا لنمط حياة جديد، رغم تخفيف الحجر الصحي في بعض الدول.

ولن يقام أي تجمع تقليدي بهذه المناسبة التي تعد يوم عطلة رسمية في عدد كبير من دول العالم (مع استثناءات مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا). وهذا الأمر غير مسبوق في تاريخ النقابات التي دعت إلى أشكال أخرى من التحرك: تعبئة افتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي أو الوقوف على الشرفات وواجهات المباني مع حمل لافتات.

وبحسب عدة نقابات فرنسية، سيحاول العمّال بذلك التذكير بأهمية عمل أشخاص "مخفيين في مجتمعاتنا" على غرار العاملين في مجال الرعاية الصحية وموظفي المتاجر الذين "يواصلون العمل وفي أغلب الأحيان يخاطرون بحياتهم".

وفي تركيا، أوقفت الشرطة الجمعة عددا من المسؤولين النقابيين الذين كانوا يتظاهرون في إسطنبول احتفالا بعيد العمال على الرغم من حظر الخروج إلى الشوارع بهدف منع انتشار جائحة كوفيد-19.

وأوقفت الشرطة نحو 15 شخصا بينهم أرزو شركس أوغلو رئيسة اتحاد نقابات العمال الثورية التركية.

وكان في مجموعة من قرابة خمسين متظاهرا بينهم نواب للمعارضة خرجوا في مسيرة باتجاه ساحة تقسيم التي ترتدي طابعا رمزيا كبيرا، للاحتفال بعيد العمال.

وارتدى المشاركون في المظاهرة كمامات واقية لكنهم، لم يحترموا قواعد التباعد الاجتماعي.

ولقد فرضت السلطات التركية حجرا تاما اعتبارا من الجمعة ولثلاثة أيام على سكان المحافظات الثلاثين الأكثر اكتظاظا بينها إسطنبول، للحد من خطر انتشار فيروس كورونا المستجد.

وسجلت أكثر من 120 ألف إصابة بالفيروس في تركيا، و3100 وفاة مرتبطة به.

وضع اقتصادي واجتماعي صعب

في الولايات المتحدة حيث عيد العمال ليس عطلة رسمية، قدّم أكثر من 30 مليون أمريكي طلبات للحصول على إعانات بطالة منذ منتصف مارس/آذار، وهذا عدد قياسي.

وفي أوروبا، لم تتسبب الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بارتفاع أعداد العاطلين عن العمل، لكن ملايين الموظفين في بطالة جزئية تسمح له بالحصول على مساعدات من الدولة في إطار برنامج أعدته لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للجائحة.

وتضررت اقتصادات الدول الأوروبية بشكل كبير. وجاءت الخميس سلسلة من الأرقام لتؤكد التوقعات القاتمة في القارة.

فقد أعلنت فرنسا أن إجمالي الناتج الداخلي تراجع لديها بنسبة 5,8% في الفصل الأول من العام الحالي، وكذلك إسبانيا بنسبة 5,2% وإيطاليا بنسبة 4,7%. وقالت ألمانيا إن عدد العاطلين عن العمل ارتفع بنسبة 13,2%. وفي منطقة اليورو، تراجع النشاط الاقتصادي بنسبة 3,8%، وفق المكتب الأوروبي للإحصاءات "يوروستات" الذي يحذر من أن الأرقام ستكون أسوأ في الفصل الثاني.

ولقد أودى مرض كوفيد-19 حتى اليوم بحياة ما لا يقلّ عن 230 ألف شخص في العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر/كانون الأول، وفق تعداد أعدّته وكالة الأنباء الفرنسية استناداً إلى مصادر رسمية.

*الفرنسية 

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات