عاجل
شبكة النبأ المعلوماتية

العراق يواجه تهديداً امريكاً كبيراَ

twitter sharefacebook shareالأحد 26 نيسان , 2020

شهد العراق في هذه المرحلة  انقسامات غير مسبوقة بين مختلف الكتل السياسية في نظام برلماني يعتمد على إجماع الكتل البرلمانية. لم تكن موجودة مسبقا بهذا الحجم.

وذكر تقرير ترجمته وكالة النبأ للإخبار، ان "الإدارة الأمريكية قد إدركت ان تفرق الكتل السياسية له دورا مهما في هيمنتها على العراق وتنفيذ مخططاتها فبدأت تلعب دورا مهما في صب الزيت على النار.

والاقتصاد العراقي الذي أصبح مهددا بعد تراجع قيمة النفط بكونه يعتمد على مبيعات النفط الخام بنسبة 67٪ من ميزانيته،وأصبحت عاملاً مساهماً في تعريض وحدة الأراضي للخطر وتدهور مستوى المعيشة والبنية التحتية غير المستقرة، والفيروس الناشئ COVID-19 مع تداعياته الاقتصادية العالمية - بالإضافة إلى تقسيم الأطراف التي تريد حصتها في حكومة العراق كل هذه عوامل فعالة في عدم استقرار في العراق.

ومن المثير للاهتمام، أن الولايات المتحدة قد خصصت مكافأة مالية لمن يقدمون معلومات عن نشاط مسؤولي حزب الله المسؤولين عن ملف العراق، الشيخ محمد كوثراني وحلفائه، ومعلومات عن طريقة عمله. ومن الواضح أن هذا يرجع إلى تأثيره في توحيد الجماعات السياسية الشيعية والسنية والكردية العراقية وتسهيل تشكيل الحكومة، من الواضح أن وحدة القوات العراقية المختلفة تتعارض مع المصلحة الأمريكية في هذه اللحظة بالذات.

ومن المشاريع المهمة لدى الإدارة الأمريكية في العراق إبقاء قواتها في داخل الاراضي العراقية، فواشنطن ليست مستعدة للامتثال لقرار البرلمان العراقي الملزم رسمياً بإخراج القوات الأمريكية من العراق. كانت الولايات المتحدة سعيدة بوضوح لرؤية العراقيين يفتقرون إلى الإجماع ويجدون صعوبة في اختيار رئيس الوزراء المقبل وحكومة جديدة.

وقد اتضح ذلك في مناسبات سابقة عديدة، بما في ذلك في عهد رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، عندما رفضت أمريكا تسليم الأسلحة التي دفع العراق ثمنها في عام 2014 إثناء مهاجمة تنظيم الدولة الإسلامية وسيطرته على ثلث البلاد".

وعند تولى السيد عادل عبد المهدي السلطة في 2018، وهاجمت واشنطن وحدات الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية والجيش العراقي في القائم على الحدود السورية العراقية أثناء مراقبة (داعش) التنقل بين الحدود في عام 2018 عند تولي عادل عبد المهدي السلطة.

وسمحت الولايات المتحدة التي تسيطر على المجال الجوي فوق العراق لإسرائيل بضرب مخازن الأسلحة التابعة لقوات الأمن العراقية واستخدام الطائرات بدون طيار المسلحة ضد نظام الأمن العراقي على الحدود العراقية، وأكد السفير الأمريكي في العراق للسيد عبد المهدي. مسؤولية إسرائيل المباشرة في هذه الهجمات، وذهبت الولايات المتحدة إلى أبعد من ذلك، حيث دفعت المنطقة إلى حافة الحرب باغتيال نائب زعيم وحدة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، وضيفه العراقي اللواء الإيراني قاسم سليماني، في مطار بغداد.

وبعد فشل انتخاب عدنان الزرفي (الحليف الوثيق لواشنطن ومعاد إيران) رئيساً للوزراء، ردت الولايات المتحدة. من الناحية السياسية، فإن الولايات المتحدة ليست بعيدة عن ممارسة الضغط - كما فعلت في السنوات السابقة أثناء اختيار مرشحي رئاسة الوزراء على حلفائها السياسيين بين الأكراد والسنة لتحدي المرشح الجديد لرئاسة الوزراء. يبدو أن اختيار مصطفى الكاظمي، المدير السابق للمخابرات العراقية الذي عينه رئيس الوزراء السابق الموالي لأميركا حيدر العبادي في ذلك الوقت، لا يحظى بموافقة واشنطن.

ونجح الكاظمي في الحصول على مصادقة معظم الأحزاب الشيعية ولا مانع من أسماء الوزراء الذين اختارهم. لكن السيد مقتدى الصدر أصر على حقه في الاعتراض على أسماء الوزراء الشيعة.

أما حلفاء واشنطن السنة والأكراد، فقد رفضوا طلب الكاظمي اختيار حكومته وأصروا على حصصهم واختيار وزرائهم بأنفسهم.

وقال الكاظمي لمساعديه المقربين، إنه "يعتبر الخطوة رسالة أمريكية تعيق جهوده لتشكيل الحكومة. من الواضح أن الولايات المتحدة كانت تريد ضمانات قبل أن ترفع سيف عدم الاستقرار من عنق العراق".

وفرضت واشنطن بشكل صارخ مطالبها على المسؤولين العراقيين والتي تمثلت بإلغاء جميع الاتفاقات الموقعة مع الصين، وحل قوات الحشد الشعبي بتجزئة كتائبها ، ودمجها في الأجهزة الأمنية القائمة (وزارة الدفاع ووزارة الداخلية).

وأرادت الولايات المتحدة، أن تطبق عقوباتها القاسية على إيران وأن تغلق بلاد ما بين النهرين أبوابها على "الجمهورية الإسلامية" لإجبار طهران على الوقوع في أحضان الولايات المتحدة وبالتالي الاعتراف بهيمنتها. وضغطت واشنطن على البرلمان العراقي إلغاء قراره السابق بسحب القوات الأمريكية من البلاد، وهو قرار اتخذ إلى حد كبير بسبب اغتيال أبو مهدي المهندس اللواء قاسم سليماني في مطار بغداد.

وتعتمد أمريكا على الخلافات السنية والشيعية الشيعية لأن الهوة أصبحت عميقة بين الأحزاب السياسية العراقية. وفقا لصانع القرار في مكتب رئيس الوزراء، في الأسبوع الماضي، بعد انتخاب السيد كاظمي، حاولت الولايات المتحدة أن تملي على السيد عادل عبد المهدي والذي رفض بشكل قاطع أنه يمكنه البقاء في السلطة إذا استوفى مطالب واشنطن (وجود قواتها في العراق، وإلغاء جميع العقود مع الصين، وتفكيك الحشد الشعبي، والانضمام إلى العقوبات لمعاقبة إيران).

في حين أن الأحزاب السنية والكردية تقول إنها تريد حصة في الحكومة الجديدة. ينقسم السنة بين رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي الذي يريد أن يعين بنفسه 6 وزراء سنة (11 للشيعة و4 للأكراد و2 للأقليات). وبالتالي لا يتركون مساحة لبقية الشركاء.

وطالب الزعيم الكردي مسعود بارزاني بإبقاء فؤاد حسين وزيرا للمالية، على الرغم من أنه تم الاتفاق على عدم تعيين أي وزير من الحكومة السابقة في الحكومة الحالية. لذا فإن الصعوبات التي تواجه المرشح الجديد مصطفى الكاظمي لا يمكن الاستهانة بها. 

إيليا ج. ماغنير

تحرير: فاطمة صالح

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات