شبكة النبأ المعلوماتية

دول انتصرت على كورونا.. تعرف عليها

twitter sharefacebook shareالأحد 26 نيسان , 2020

إخلاص داود

كشف انتشار وباء كورونا الفرق في التعامل والعمليات الاستباقية لاحتواء الوباء بين دول العالم، ومدى نجاح وفعالية الانظمة الصحية، حيث برزت دول مقارنة مع دول اخرى لأدائها الصحيح للسيطرة على الوباء.

فيتنام

تعتبر من الدول النامية ويبلغ تعداد سكانها نحو 97 مليون نسمة، ولم يسجل فيها أي حالة وفاة حتى 23 أبريل/نيسان، وبلغ عدد الاصابات سوى 268 حالة، على الرغم من حدودها البرية المشتركة مع الصين التي إنطلق منه الوباء.

رئيس الوزراء الفيتنامي، نغوين شوان فوك، دعا الشعب إلى دعم "هجوم الربيع في حرب طويلة"، في إشارة واضحة إلى الهجوم العسكري الناجح ضد القوات الأمريكية في أوائل عام 1975. وأمرت الحكومة بوضع أي شخص قادم من الخارج في الحجر الصحي لمدة 14 يوما. وعلقت دخول جميع الرعايا الأجانب. وشمل التعليق أيضا الأشخاص من ذوي الأصل الفيتنامي وأفراد الأسر المعفيين من التأشيرة الذين يعيشون في الخارج.

وجرى عزل الأشخاص المعروفين بإصابتهم بفيروس كورونا وتتبع أي شخص كان على اتصال بهم وإجراء فحص الكشف عن الفيروس له. ولكونها دولة نامية قليلة الموارد، فإنها لم تتمكن من تحمل برامج التجارب الجماعية المكلفة التي تبنتها بعض الدول وبدلا من ذلك، اعتمدت على "نهج منخفض التكلفة" يركز على تعقب مكثف لمسار تفشي الفيروس وعزل المصابين.

نيوزلندا

تعتبر نيوزيلندا من الدولة صغيرة وعديد سكانها حوالي 4,659,400 نسمة، ولديها أقل عدد إصابات بالقياس الى عدد السكان مقارنة بدول أخرى في العالم.

رئيسة الوزراء النيوزيلندية، جاسيندا أرديرن، وصفت بلادها إنه "فريقنا المكون من خمسة ملايين". ودعت البلد للاتحاد، وحثت الناس على "التعاون والتوحد لمكافحة الوباء"، وقالت أراديرن، إن بلادنا "استطاعت القيام بما لم تستطع دول كثيرة القيام به" واحتوت تفشي الفيروس في المجتمع النيوزيلندي ، ويمكنها الآن الشروع في تخفيف إجراءات الإغلاق.

وتنسب أرديرن الفضل في نجاح البلاد إلى الأطباء والعاملين في القطاع الصحي والطريقة التي دعم بها الناس قواعد الإغلاق، قائلة لهم: "لقد أثبت النيوزيلنديون أنفسهم، وقد فعلوا ذلك بطريقة مذهلة".

أعلنت أرديرن أنه يتعين على جميع القادمين تقريباً إلى نيوزيلندا عزل أنفسهم لمدة 14 يوماً. والتي قادت بعد ذلك إعلان إغلاق كامل في البلاد.

وقامت الحكومة بضخ 55 مليون دولار إضافي من أجل عملية تقفي أثر الاتصالات مع المصابين بالفيروس. وتأمل أن تتمكن قريباً من اقتفاء أثر خمسة آلاف حالة اتصال بحاملي الفيروسات يوميا . كما أن لديها ثماني حالات فقط مثبتة بدون اتصال بحالات أخرى.

كوريا الجنوبية

منذ أقل من شهر، كانت كوريا الجنوبية مرشحة وبقوة لتكون البؤرة الثانية لهذا الوباء بعد الصين، خاصة مع وصول عدد الحالات بها إلى ما يُقاربُ ألف يوميًا. لكن الدولة ذات الخمسين مليون نسمة، نجحت في أن تسيطر بفعالية على ذروة الوباء، وتهوى بمعدلات الإصابة اليومية دون 200، وبحالات الوفاة اليومية دون 10.

لم تفرض حظرا للتجول كباقي دول العالم والتزمت ببرامج التباعد الاجتماعي فقط.. هذا هو السر في سيطرة كوريا الجنوبية على تفاقم أزمة وباء

وهناك تعاون كبير بين أجهزة الدولة المختلفة، وبين مختلف فئات الشعب الكوري، مما سمح لعملية مواجهة كوفيد-19 أن تتم بفعالية كبيرة، أعانت على كبح معدل الخسائر البشرية والمعنوية والمادية.

عزا المراقبون نجاح كوريا الجنوبية في السيطرة على معدلات الوفيات رغم ارتفاع الإصابات، إلى قوة منظومتها الصحية، والوفرة النسبية في أسرة الرعاية المركزة، لا سيَما في القطاع الطبي الخاص، وكذلك حسن تدريب الكوادر البشرية بها للتعامل مع مثل تلك الأزمات.

قامت السلطات الكورية بإنشاء العشرات من مراكز التحليل المجهزة جيدًا في شوارع المدن الكبرى، وذلك لتسهيل وصول المواطنين إلى التحليل دون عناء، ودون الحاجة للتزاحم في أماكن معينة.

وبلغ عدد حالات الإصابة إلى 10 آلاف و708 أشخاص، إجمالي عدد الوفيات 240 شخصا. ولم يتم الإبلاغ عن أي وفاة جديدة ناجمة عن الإصابة بالفيروس اليوم 24/ابريل ولأول مرة منذ يوم السادس عشر من شهر مارس الماضي

يقول كيم وُو جين، الباحث في الأمراض المعدية في جامعة كوريا، إن "كوريا الجنوبية جمهورية ديموقراطية، وبالتالي فالإغلاق التام ليس خيارنا المفضل، و منذ ظهور حالات الوباء الجديد في كوريا الجنوبية، بادرت الحكومة بعرض الحقائق كاملة أمام الشعب، ولم تُضِع وقتًا ثمينا في الإنكار، وفي مطاردة من يبثون الحقائق والشكوك المشروعة، كذلك حرص المركز الكوري لمكافحة الأمراض (KCDC) على التواصل يوميًا مع المواطنين عبر كافة وسائل الاتصال ومنصات الإعلام، وإتاحة المعلومات حول الوباء بمختلف درجاتها، مما حدّ كثيرًا من المخاوف العامة، وساعد الخبراء على تقديم مشورتهم والمساهمة بفاعلية في جهود مقاومة الوباء.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات