شبكة النبأ المعلوماتية

في زمن كورونا.. تفاقم أعراض الوسواس القهري وظاهرة الوصم الاجتماعي

twitter sharefacebook shareالخميس 23 نيسان , 2020

إخلاص داود

أدى التزايد المتصاعد للمصابين والوفيات بفيروس كورونا التي تتناقلها وسائل الاعلام، الى انتشار الفزع والقلق والهلع والخوف في جميع فئات مجتمعات العالم المختلفة، وأصبح شبحًا يهدد الصحة النفسية لغير المصابين وللذين تعافوا من المرض.

اضطراب الوسواس القهري

نشرت دورية "Brain Behavior Immunity" العلمية، بحثًا لأساتذة في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا، في سان دييجو، يفيد بأنه في أعقاب الشفاء من الوباء، قد يعاني بعض أولئك الأشخاص الذين تماثلوا للشفاء من سوء الحالة النفسية، وقد يصل الأمر للإصابة ببعض الأمراض النفسية، مما يتطلب الرعاية الطبية، وتوخي الحذر في التعامل معهم.

وسلط البحث الضوء على أن كوفيد 19 يلعب دورًا هامًا في الاضطرابات النفسية على مستوى العالم، ومثلما يؤثر الفيروس التاجي على مناعة الشخص المضيف بشكل مباشر، فقد يؤثر أيضًا على الدماغ والسلوك.

وقال أستاذ الطب النفسي احمد عكاشه، إن أغلب الأشخاص الذين يشعرون بالقلق والخوف المفرط من الإصابة بفيروس كورونا ربما يتحول الأمر لديهم إلى اضطراب الوسواس القهري، وهناك بعض العلامات التي تدل على الإصابة بالوسواس القهري.

مثل استمرار غسل اليدين لمدة ساعتين أو ثلاثة إلى أن تنتهي الصابونة في المرة الواحدة في حين يحتاج الشخص الطبيعي لغسيل اليدين بالصابون لمدة 20 ثانية على فترات متقطعة، والوسواس القهري قد يؤثر على المحيطين حيث يظل المريض لفترة طويلة داخل الحمام لتنظيف نفسه عدة مرات، ما يؤدي إلى تعطيل باقي أفراد الأسرة.

أكدت الدكتورة سهيلة غلوم استشاري في الطب النفسي، أن الوسواس القهري من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً خلال التزام الأشخاص بالحجر المنزلي بسبب جائحة فيروس كورونا، إذ إن الخوف والقلق المستمر من الإصابة بالمرض يسببان عند البعض أعراضا نفسية شديدة تصل إلى الوسواس، مما يؤثر على حالته النفسية بشكل سلبي.

وأوضحت أن التعرض بشكل مكثف إلى الأخبار والمعلومات الواردة من مصادر متعددة حول فيروس كورونا يصيب الشخص بحالة من الهلع لا يفيد في شيء، ومن الأفضل التعرض لهذه الأخبار بشكل معتدل ومن مصادر رسمية مثل منظمة الصحة العالمية والوكالات العالمية المرموقة.

ظاهرة الوصم الاجتماعي

اظهرت أبحاث "مايو كلينك"، أن ظاهرة الوصم الاجتماعي تقوض جهود اختبار المرض وعلاجه، فقد يدفع الخوف من النبذ الاجتماعي بعض الأشخاص إلى تجنب الخضوع للفحوصات أو طلب الرعاية الطبية، مما يزيد من خطر إصابتهم وإصابة غيرهم بالعدوى.

وتقول الدكتورة مروة محمد، استشاري الصحة النفسية والأسرية، إن الوصم يعني العار أو العيب أو عدم تقبل الأشخاص اعتقادًا في اختلافهم أو أنهم يشكلون خطورة على حياتهم ومحيطهم الآمن.

وتضيف، أن الوصم الاجتماعي دائمًا ما كان يلاحق من يعاني من أمراض تحدث عن طريق العلاقة الجنسية، مثل الإصابة بالإيدز، أو من يعاني من تشوه خلقي نتيجة التعرض لحادث ما، وكذلك ضحايا الحروق وغيرهم من يواجهون أي مشكلة في مظهرهم الخارجي، أو من يعانون من مشكلات نفسية، لافتة إلى أنه بعد ظهور فيروس كورونا باعتباره مرض معدي يودي بحياة الكثيرين، تبنت بعض الفئات هذا السلوك الخاطيء.

وتشير محمد، إلى وجود نوعان من الشخصيات التي تنتهج ذلك السلوك، الشخصية الأول هي الشخصية التي تتبنى رأي وتدافع عنه وغالبًا ما يعاني ذلك النوع من السمات السابق ذكرها، والنوع الثاني هي الشخصية التابعة التي تتأثر برأي القطيع وتنساق له وتنفذه دون تفكير في الأمر، وجميعهم يعانون من خلل نفسي ناتج عن مشكلات في التربية والتعرض لمشكلات مشابهة.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات