شبكة النبأ المعلوماتية

طلبة عراقيون عالقون في بلدان الدراسة.. الموت خلفنا والواسطات أمامنا

twitter sharefacebook shareالأربعاء 22 نيسان , 2020

بغداد /سوزان الشمري

يواجه الطلبة العراقيون في الخارج مشكلة صعوبة العودة لبلادهم على إثر تفشي وباء كورونا عالمياً، وهم اليوم عالقون بين مخاطر الوباء وبين (وسطات العودة) ومصيرهم محكوم بحفنة دولارات فالعودة للوطن باتت لمن استطاع إليه سبيلا.

إذ ناشد طلاب يقيمون في مصر بهدف الدراسة عبر رسالة وردت لــ (النبأ للأخبار) ننقله بإمانة للرسالة الاعلامية الى وزير النقل ومدير عام الخطوط الجوية العراقية حيث يقولون فيها "بإنهم تحت ضغط استغلال بعض المنتفعين وبيعهم تذاكر السفر الحكومية إلى شركة سياحة وسفر أهلية مما أدى إلى استغلال المواطنين العراقيين من قبل هذه الشركة وبيعها التذاكر لهم بأسعار مضاعفة".

وأضاف الطلبة في رسالتهم، انه "ومنذ اعلان الحكومة العراقية عن عزمها تسيير الطائرات الحكومية (الرحلات الاستثنائية) الى جميع دول العالم لإعادة العراقيين العالقين في الخارج حيث تم بيع جميع التذاكر الحكومية إلى شركة سياحة وسفر أهلية في بغداد ترتب على ذلك بمضاعفة اسعار التذاكر وبيعها على المواطنين مما أدى الى ابتزاز المواطنين العراقيين العالقين في الخارج.

مطالبين رئيس الوزراء والسادة اعضاء مجلس النواب وهيئة النزاهة بالتدخل الفوري لإيقاف هذه السرقة ومحاسبة المقصرين.

حال الطلبة في مصر لا يتخلف كثيرا عن حال الطلبة العالقين في روسيا اذ يقول أحد طلبة الدراسات العليا وهو موظف مجاز لغرض الدراسة في وزارة العدل، ان "ما يعشيه العراقيون وبالذات الطلبة في روسيا أشبه بحرب نفسية فالرحلات موجودة ويعلن عنها في السفارة العراقية لكننا نفاجأ يوميا بالتأجيل غير المبرر الامر الذي جعلنا نعيش حرب نفسية فالموت خارج أسوار السكن الدراسي والقلق ينتشر داخلها.

وتابع (ث .ع ) أحد الطلبة الدارسين والعالقين في روسيا تتحفظ (النبأ للأخبار ) عن ذكر اسمه لغرض الحماية كونه موظف في أحد دوائر الدولة المهمة، ان الحكومة تترك اليوم طلبتها فريسة للوباء الخوف لا يمكن في الموت بسبب المرض لكن اغلب الطلبة مقيمين مع أسرهم فالخوف على الاطفال والنساء في ديار الغربة فيما لو تعرض الاب الى خطر المرض او الموت". .

وأضاف، ان "فرص العودة ليست مستحيلة فالخطوط الجوية العراقية تقوم برحلات استثنائية لكنها استثنائية لشخوص معينين فالدولار يلعب دور في الحصول على التذكرة ".

اما سراب فاضل طالبة دراسات عليا في إيران عالقة منذ أكثر من شهر في مدينة قم الايرانية تعيش اوضاع مزرية تحدثت لــ (النبأ للأخبار) عن معاناتها وتقول:

 

تأخرت بسبب عدم تمكني في العودة للعراق ادارة الجامعة الايرانية التي ادرس فيها رفضت تأجيل موعد مناقشتي لرسالة الماجستير لذا باتت عودتي للعراق اليوم شبه مستبعدة فالحدود البرية مغلقة والطيران العراقي ما بين واسطات وتأجيل ".

وأضافت، امكث في مدينة قم منذ أكثر من شهر اغلب الطلبة العراقيون عادوا للبلاد الفنادق في إيران ترفض استقبال اي شخص بسبب الحظر الذي فرضته الحكومة على عمل الفنادق".

وتابعت سراب، بدأت اتنقل ما بين مكان واخر والخوف والوحدة اخذت مأخذها من نفسيتي تناشد سراب عبر (النبأ للأخبار) الحكومة العراقية، ان "تلتفت للحالات الخاصة دون مجاملة ومحسوبية وتفضيلات بين العراقيين خارج البلاد".

وأوضحت، "لا أخشى المرض لكن المستشفيات الايرانية لم تعد تستقبل اي وافد اجنبي خاصة وانها مكتظة بالمرضى وعاجزة عن توفير الخدمات الصحية لمواطنيها".

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي نقلت مناشدات لعراقيين عالقين في بلدان مختلفة في العالم خصوصا في بعض الدول التي تشهد ارتفاع كبير في عدد الاصابات بالوباء الفايروسي (كورونا) رغم اعلان الخطوط الجوية العراقية تسيرها لرحلات استثنائية لعدد من الدول التي يتواجد فيها عراقيون لغرض اجلاهم".

وتخطى عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد في العالم، حتى اليوم الاربعاء، حاجز المليون ونصف المليون مصاب، فيما تحاول بعض الدول أن تخفف قيودا مفروضة على مواطنيها، لأجل إنعاش الاقتصاد الذي مني بخسائر فادحة.

وبلغ عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا مليونين 505 آلاف، بحلول الساعة الثانية ظهرا، بتوقيت غرينتش، وسط غياب لقاح من شأنه الوقاية من انتقال العدوى بين الناس.

وينقسم المصابون بالفيروس إلى فئتين، أي فئة الحالات المحسومة، أي التي انتهت بالشفاء أو الوفاة، ثم فئة الحالات النشيطة، أي الأشخاص الذين ما زالوا يحملون الفيروس لكنهم في حالة حرجة أو مستقرة.

ويقول خبراء، إن "عددا كبيرا ممن يصابون بالفيروس الذي ظهر في الصين، أواخر العام الماضي، لا تظهر عليهم أي أعراض، لكنهم ينقلون العدوى إلى غيرهم".

وبالنسبة للحالات التي حُسم أمرها، تشير الأرقام الصادرة عن الهيئات الصحية، إلى أكثر من مليون و659 ألفا في العالم تماثلوا للشفاء من العدوى، فيما وصل عدد من توفوا من جراء مضاعفات المرض إلى أزيد من 171 ألفا

أما حالات الإصابات النشطة فتفوق مليونا و673 ألفا، ويتوزعون بين بين أكثر من 57 ألفا في حالة حرجة، إلى جانب مليون و616 ألفا في حالة مستقرة.

تحرير: فاطمة صالح

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات