شبكة النبأ المعلوماتية

أزمة اجهزة التنفس الصناعي وسباق التصنيع

twitter sharefacebook shareالأربعاء 22 نيسان , 2020

إخلاص داود

في خطوة حاسمة وضرورة قصوى وبعد ان كان العالم مشغول بزيادة الانفاق الدفاعي للفوز بسباق التسلح والتنافس بزيادة تطوير الطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم، اتجهت دول العالم للتسابق على صناعة اجهزة التنفس الصناعي بعد تفشي وباء كورونا الذي يصيب الجهاز التنفسي بشكل اساسي، وتعني فرصة استخدام جهاز للتنفس الصناعي الفرق بين الحياة والموت للمرضى الذين يعانون بشكل خطير من الإصابة بمرض كوفيد-19.

تسابق الدول من ينتج أكثر

ذكرت شبكة تلفزيون الصين الدولية، أن "الشركات الصينية صنعت حوالي 18 ألف جهاز تنفس صناعي وذلك منذ تفشى فيروس كورونا عالميا، وتم تصديرها للدول الأخرى، حيث تحتل هذه المجموعة خمس اجمالي إنتاج العالمي".

طالبت الحكومة شركة SiareEngineering" الإيطالية الرائدة في صناعة أجهزة التنفس الصناعي بزيادة إنتاجها من 125 إلى 500 جهاز تنفس صناعي على الأقل شهريًا.

فيما قرر الرئيس دونالد ترامب أخيرًا استخدام قانون الإنتاج الدفاعي لعام 1950 وطالب شركة جنرال موتورز بإنتاج المزيد من أجهزة التنفس الصناعي.

دول لا تملك أي اجهزة تنفس

ووفق تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، فإن "الصومال لا تملك أي جهاز تنفس صناعي، ويبلغ عدد سكان الصومال نحو 15 مليون نسمة، أما دولة جنوب السودان التي يبلغ تعداد سكانها 11 مليون نسمة، فتملك أربعة أجهزة تنفس صناعي.

وفي جمهورية أفريقيا الوسطى، توجد ثلاثة أجهزة تنفس لسكانها البالغ عددهم خمسة ملايين نسمة. أما ليبيريا فتملك ستة أجهزة فقط، إحداها بسفارة الولايات المتحدة. وإجمالا يتعين على أقل من ألفي جهاز تنفس صناعي خدمة مئات الملايين الأشخاص في المستشفيات العامة بـ 41 دولة أفريقية، كما تقول منظمة الصحة العالمية، مقارنة مع أكثر من 170 ألف في الولايات المتحدة وحدها.

السعي لإنتاج أجهزة جديدة

يعكف علماء بريطانيون، على تطوير نسخة حديثة من جهاز "الرئة الحديدية"، وهو جهاز تنفس ولكن بالضغط السالب، وتم استخدامه فى القرن الماضي، وذلك سعيا لتخفيف النقص الحاصل على مستوى أجهزة التنفس الاصطناعي، وفي حال نجح العلماء، سيتيح ذلك اسعافا لمن يعانون صعوبات في التنفس، بتكلفة أقل، ومن دون انتظار الحصول على أجهزة التنفس الاصطناعي،

وبحسب ما ذكر موقع "نيو أطلس"، المتخصص بالأخبار التقنية والعلمية، يخضع تطوير جهاز الرئة الحديدية، لشراكة بين جامعة وارويك، ومجموعة "مارشال" للفضاء والدفاع، والمستشفى الملكي الوطني البريطاني، وبمساعدة عدد من الأكاديميين، والفرق بين جهاز التنفس الاصطناعي وبين الرئة الحديدية، فالأول هو المستخدم حاليا يعرف بجهاز التهوية بالضغط الإيجابي المتقطع، ويعمل من خلال ضخ الأوكسجين بشكل مباشر صوب الرئة، حتى يساعد المريض على التنفس، لكن الثاني أي جهاز التنفس "سالب الضغط" يقوم بالعكس تماما، وقد جرى اقتراح الرئة الحديدية لأول مرة، خلال القرن الـ17، وكان الجهاز، وقتئذ، في صيغته الأولى، شبيها ببرميل أسطواني يسع المريض بشكل كامل.

وعن طريقة استخدام "الرئة الحديدية"، فالشخص المريض يدخل إلى الجهاز، ويظل رأسه في الخارج، ولا يجري ربطه بأي شيء عن طريق الفم، ويقوم محرك كهربائي، داخل الجهاز بالتأثير في مستوى ضغط هواء، فيجعله متراوحا بين الهبوط والارتفاع، وحينما يتأثر ضغط الهواء حول جسم المريض، بين انخفاض وارتفاع، يتمدد صدره، ويصبح قادرا على التنفس، وقد استخدمت النسخة القديمة من الرئة الحديدية، خلال القرن العشرين، لأجل مواجهة شلل الأطفال، ثم تم الاستغناء عنها في وقت لاحق، بفضل ظهور جهاز التنفس الاصطناعي ذي "الضغط الموجب".

والعلماء البريطانيون أطلقوا اسم "إيكسوفنت" على جهاز "الرئة الحديدية" الجديد، ويقول القائمون على مشروع التطوير هذا، إنهم تمكنوا من تطوير نموذج وسيقومون بتجربته في مصحتين للعناية المركزة بالمملكة المتحدة، مؤكدين أنه في حال وافقت الهيئات الصحية المختصة في بريطانيا على الجهاز، سيكون بوسع البلاد أن تصنع ما يقارب 5 آلاف وحدة منه في كل أسبوع، مشيرين إلى أنه لا يتطلب ربط المريض بأي أنابيب، وبوسع من يخضع له أن يكون في حالة يقظة ويتناول الدواء، مؤكدين أن يعد أفضل بنسبة 25 %، مقارنة بجهاز التنفس الاصطناعي الذي يؤثر على وظائف القلب.

وفي ظل سباق الزمن بين الدول لتأمين أجهزة التنفس الاصطناعي التي يحتاجها المصابون بفيروس كورونا المستجد الذي يؤدي إلى صعوبات في التنفس لدى الشخص المريض، يرى مختصون ان أزمة أجهزة التنفس الصناعي ستظل قائمة في ظل نقصها لحين اكتشاف لقاح لعلاج الفيروس المستجد.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات