شبكة النبأ المعلوماتية

مصطفى الكاظمي.. نقاط القوة والضعف

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 21 نيسان , 2020204

استمرت المباحثات المتقطعة لتشكيل حكومة جديدة في العراق منذ ما يقرب من خمسة أشهر، بعد فشل مرشحين في أداء المهمة - محمد توفيق علاوي (وزير الاتصالات السابق) وعدنان الزرفي (محافظ النجف السابق)، يبدو ان العراقيون متفائلين بأن المرشح الثالث مصطفى الكاظمي سينجح في النهاية.

يقول المؤرخ السوري والباحث السابق في معهد في كارنيجي، ان "الكاظمي، المدير السابق لجهاز المخابرات، تمكن من الحصول على دعم جميع الكتل البرلمانية الرئيسية، التي تعمل عبر الطيف العرقي والطائفي العراقي".

ويضيف: "وقد أعربت إيران والولايات المتحدة عن دعمهما لترشيحه، وعمل البلدان من قبل مع الكاظمي على مكافحة الإرهاب خلال فترة عمله لمدة أربع سنوات في المخابرات".

وتابع "يقف حاليًا على مسافة بعيدة من كل من إيران والولايات المتحدة، ليس عميلًا أو خصمًا، مما يجعله مفضلاً لكلا البلدين ومناسبًا للعب دور الوسيط، على عكس رؤساء الوزراء السابقين عادل عبد المهدي، وحيدر العبادي، ونوري المالكي، لم يكن الكاظمي يعيش في طهران، كما أنه لم يحصل على راتب إيراني، مما يجعله مفضلاً للعراقيين السنة أيضًا".

التعلم من أخطاء الآخرين

ويقول مبيض "قد فشل سلفه الأول، محمد توفيق علاوي، في تشكيل حكومة لأنه حاول تهميش الأحزاب السياسية الرئيسية، قائلاً إنه يريد اختيار الوزراء لجدارة مهنتهم، بدلاً من الانتماء السياسي؛ وينجح ذلك في بلد مثل سويسرا، ولكن ليس في العراق".

مضيفا "ثم جاء عدنان الزرفي الذي فشل لأن الأحزاب السياسية لم تتمكن من الاتفاق على مقاعد في حكومته".

لافتا الى انه "تم ابعاد حيدر العبادي عن المنصب لأنه فقد الدعم الإيراني بعد أن قال إنه سيلتزم بتجديد العقوبات الأمريكية على البنوك الإيرانية. كلاهما تم تدميرهما بسبب إيران ويعرف الكاظمي ذلك جيدًا، منذ أن كان رئيسًا للمخابرات في العبادي".

ويشير مبيض الى ان "الكاظمي رجل ذكي سيحاول تجنب أخطاء جميع أسلاف، وهو ينوي تشكيل حكومة من السياسيين، بدلاً من التكنوقراط، والتي تعد بإرضاء جميع اللاعبين المحليين والإقليميين والدوليين".

مبينا انه "يقف حاليًا على مسافة بعيدة من كل من إيران والولايات المتحدة، ليس عميلًا أو خصمًا، مما يجعله مفضلاً لكلا البلدين ومناسبًا للعب الوسيط".

نقاط الضعف

يسترك مبيض "مثل محمد علاوي، يعد الكاظمي وافدًا جديدًا نسبيًا للسياسة العراقية، وهو ليس بالشيء الجيد، فقبل تعيينه في منصب مدير المخابرات في عام 2016، لم يكن قد شغل منصبًا حكوميًا في حياته".

لافتا الى ان "البيروقراطية العراقية ليست بالأمر السهل، وأولئك الذين لم يعتادو عليها غالبًا ما يغرقون في تعقيداتها".

موضحا "تشتمل السيرة الذاتية للكاظمي على ثلاثة أشكال من التجارب الحياتية، وكلها ذات قيمة ضئيلة لوظيفته الجديدة؛ خبرة تنفيذية في مؤسسة الذاكرة العراقية ومقرها لندن، تحليلية على موقع المونيتور، وصحفي في جريدة الأسبوعية (مملوكة للرئيس صالح)، والتجربة الوحيدة التي تهمه هي خدمته في المخابرات منذ عام 2016".

مضيفا "لا ينحدر الكاظمي من أي من العائلات السياسية الشيعية الوراثية مثل الصدرين والحكيم، على الرغم من أنه متزوج من ابنة مهدي العلاق، الشخصية البارزة في حزب الدعوة، لكنه لا ينتمي إلى حزب الدعوة أو إلى أي حزب سياسي، مما يعني أنه سيتعين عليه السير لمسافة إضافية لتلبية مطالبهم".

يؤكد مبيض انه "حتى إذا نجح الكاظمي في تشكيل الحكومة، فسيواجه تحديين ضخمين، إحداها تهدئة الشارع الغاضب".

ترجمة وكالة النبأ للأخبار

تحرير خالد الثرواني

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات