شبكة النبأ المعلوماتية

بعد أزمات النفط وكورونا.. رواتب الموظفين تنهك الموازنة العراقية

twitter sharefacebook shareالأثنين 20 نيسان , 2020

إخلاص داود

مع تراجع الاقتصاد العالمي واتجاهه نحو الانكماش المتسارع وتهاوي أسعار النفط اضاف مشكلة الى المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها العراق الذي يعتمد في 95% من ميزانيته على النفط، مع عجز مالي قدر بأكثر من 50 تريليون دينار عراقي قابل للارتفاع ويقدر مدخول العراق الشهري من النفط حاليا بمليار دولار فقط والنفط يسجل أدنى مستوياتها، كشفت خلية المتابعة في مكتب رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، 27/آذار أن الحكومة ستلجأ لبعض الحلول لضمان توفير رواتب الأشهر القادمة، حيث تبلغ رواتب الموظفين 5.3 مليار دولار للشهر الواحد عدا المتقاعدين.

الحلول المقترحة منذ أزمة كورونا

أوصت خلية الأزمة النيابية 24/آذار، باستقطاع 25% من رواتب الدرجات الخاصة و ٥٪ من رواتب موظفي الدرجة الرابعة صعودا وتحويلها الى حساب خلية الازمة الحكومية، لاحتواء فايروس كورونا.

وفي تصريح صحفي رئيس الخلية مصطفى جبار سند 28/اذار قال ان " من بين الحلول التي قد تتجه نحوها حكومة البلاد هي طباعة العملة"، لافتا الى أن "ذلك غير ممكن دون وجود غطاء من الذهب والعملة الصعبة ومع ذلك فإن هذا الخيار مطروح كخيار اخير، حيث من الممكن ان يسير الامور لشهر او شهرين".

فيما أكد مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح في تصريح صحفي، أن "لدى الحكومة إجراءات مالية لن تؤدي الى تعثر رواتب الموظفين والمتقاعدين وأن خياراتنا لمواجهة الوضع المالي تتجه صوب ضغط النفقات".

كما بين صالح، أن "هناك فريق يعمل مع المجلس الوزاري لإعادة هيكلة مصروفات الدولة وموضوع طبع العملة مجرد رأي شخصي ومقترح لا ينسجم مع قانون البنك المركزي".

من جهته رجح عضو مجلس النواب رياض محمد علي، يوم الاحد، قيام الحكومة الاتحادية الاقتراض من البنك المركزي لتأمين رواتب الموظفين.

وقال علي في تصريح، إن "العراق يمر في ظروف حرجة للغاية بسبب ارتفاع نسبة العجز المالي الذي وصل إلى ٥٠ ترليون دينار"، مؤكدا أن "الحكومة قد تلجأ للاقتراض من البنك المركزي في حال استمرار تدني المستوى المالي".

وأشار إلى، أن "الاقتراض من البنك المركزي سيسد شيء من رواتب الموظفين حتى نهاية العام الحال، معتبرا أن عام ٢٠٢٠ صعب جدا على جميع المستويات التي يمر بها البلاد لاسيما قضية تأمين الرواتب".

وفي سياق متصل، كشفت الامانة العامة لمجلس الوزراء العراقي، الاثنين، ان" وزارة المالية تدرس مقترحات لنظام الرواتب، مبينة ان ذلك جاء وفق المتغيرات الاخيرة في الاقتصاد وهبوط اسعار النفط والازمات التي تمر بها البلاد" .

وقال المتحدث اﻟﺮﺳﻤﻲ ﻋﻦ ﻣﻜﺘﺐ اﻻﻋﻼم واﻻﺗﺼﺎل اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻓﻲ اﻷﻣﺎﻧﺔ العامة للمجلس ﻋﻼء ﺟﻠﻮب اﻟﻔﻬﺪ، إن "اللجنة المالية تدرس مع خبراء في وزارة المالية عدة مقترحات وحلول على تغيير نظام الرواتب، ومن الخيارات المطروحة بشكل غير رسمي هي تغيير الرواتب بنسبة 25% لجميع الموظفين او اللجوء الى الادخار الاجباري او تخفيض المخصصات غير الثابتة ضمن الرواتب؛ فهذه كلها خيارات مدروسة ستعمل الحكومة على اختيار افضلها".

ويرى مراقبون الأزمة المالية الاقتصادية التي يعيشها العراق قد تؤدي إلى سحب مزيد من الاحتياطي النقدي للبلاد المودع لدى البنك المركزي، وهذا ما قد يؤدي إلى تدهور قيمة العملة العراقية وعدم مقدرتها على استرجاع وضعها الطبيعي في ظل استمرار انخفاض أسعار النفط.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات