شبكة النبأ المعلوماتية

الكاظمي ما بين مطرقة رغبات الكتل السياسية وسندان مطالب الشارع

twitter sharefacebook shareالأحد 19 نيسان , 2020

محمد حميد

على نحو مكثف تتواصل مشاورات رئيس الوزراء المكلف مصفى الكاظمي بغية اكمال كابينته الوزارية، كابينة لم تتضح معالمها بعد هل ستكون مستقلة كما رفعها المكلف الاسبق ام كفاءات كما رفها المكلف السابق، ام تكنوقراط كما رفعتها الكتل السياسية في اكثر من مناسبة، تلميحات الرجل ذهبت الى تشكيل حكومة تلقى بدعم كل الاطراف وقادرة على عبور الازمات لحين اجراء الانتخابات المبكرة.

يقول الكاظمي، ان "مشاوراته مع القوى السياسية مستمرة في اجواء ودية"، مشيراً إلى، اننا "نحاول تجاوز المعوقات على أساس الحوار الإيجابي". مؤكدا، انه "يريد فريقا حكوميا كفوءا ونزيها، يواجه الازمات، ويسير بالبلاد نحو النجاح وتحقيق مطالب الناس".

كلام المكلف هذا جاء عقب مشاوراته المتعددة واتصالاته التي لم تنقطع بالتزامن مع التسريبات المستمرة حول بعض الضغوطات التي يتعرض لها الرجب في سبيل تلبية طموحات بعض الكتل السياسية كمنحها المناصب والمكاسب والحفاظ على مكانتها.

وتأتي هذه التطورات مع العلومات التي حصلت عليها النبأ من مصادر خاصة حول شكل الحكومة المرتقبة بشكل اولي فانها ستتكون من ٢٢ حقيبة وزارية، ستكون من نصيب الكتل الشيعية ١١ وزارة والقوى السنية ٦ وزارات و٣ وزارات للمكون الكردي ووزارتان للاقليات الاخرى وهذه المعلومات وفق المصدر هي اولية وخيارات مطروحة على طاولة المشاورات والحوارات المستمرة لغاية الآن.

النائب عن كتلة صادقون تحدث عن التشكيلة الوزارية، وقال "نخشى من تكرار المحاصصة في حكومة الكاظمي في ظل مساع الكتل للحصول على حصصها"، مشيرا إلى، أن "الكتلة الاكبر يجب ان تنتهي جدليتها لان الوضع الراهن هو عبارة عن توافق سياسي ".

وابدى الكناني مخاوفه من الحكومة اذا كانت محاصصاتيه لانها ستعرقل عمل البرلمان الرقابي كما حدث في الدورات البرلمانية والحكومات السابقة.

فيما ذهب رأي عضو المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي احمد السلماني الى، أن "نجاح الرئيس المكلف في مهامه لا بد من لها ان ترسخ الخطاب الوطني وتغليبه على ما سواه، بما يمنح الطمأنينة لكافة المكونات وتثبيت مبدأ الشراكة الحقيقية لتكون منهجه في ادارة الدولة بعيداً عن الاستئثار والانفراد".

واضاف السلماني، أن "معالجة الملفات الشائكة مثل الوجود الأجنبي وانفلات السلاح بمنظور وطني يقدم مصلحة البلد على أي بلد آخر وعلى المكلف ان يعلن وبشجاعة لازمة مكافحة الفساد ويتخذ الخطوات العملية التي تطهّر مؤسسات الدولة منه، وتعيد لها الاعتبار.والالتزام الصارم باجراء الإنتخابات المبكرة، وبذل أقصى الجهود لضمان نزاهتها وتصحيح الصورة القاتمة للانتخابات الاخيرة التي عبث فيها المال السياسي".

وفي ظل هذه الرغبات والمواقف المتعددة التي تنتهجها الكتل السياسية فان مهمة الكاظمي ستكون امام اختبار صعب لاثبات وجوده وتلبية مايريده الشارع، فبمجرد التسليم الكامل للكتل السياسة سيتحول الامر الى تحكم سياسي بمنهاج الحكومة وتاليا عدم اخراج البلاد من ازماتها المتشعبة وفق المراقبين.

تحرير: عامر ياسين

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات