شبكة النبأ المعلوماتية

حادثة ملاك ليست الأولى فهل تكون نهاية لمسلسل العنف ضد المرأة؟

twitter sharefacebook shareالأحد 19 نيسان , 2020

إخلاص داود

مهدت قضية ملاك الزبيدي التي توفيت امس الاول بعد إضرام النار بجسدها، جراء عنف أسري متواصل من زوجها وعائلته، للتذكير بقضايا العنف ضد النساء، ومطالبات ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي لتفعيل قانون العنف ضد المرأة، وتوعية المرأة فكرياً وثقافياً لتكون قادرة على مواجهة أي عنف تتعرض له.

أذ طالبت النائب عالية نصيف، رئاسة مجلس النواب واللجان النيابية المعنية والمنظمات الحقوقية بالعمل على تشريع قانون مكافحة العنف الأسري، لتكون مأساة الشابة ملاك بداية النهاية لمسلسل العنف ضد المرأة في العراق.

وقالت نصيف، إن "هذا القدر الهائل من الظلم الذي تتعرض له المرأة في عموم العراق يتطلب الإسراع بتشريع قانون الحد من العنف الأسري"، مبدية أسفها الشديد لكون البعض وقفوا ضد تشريع هذا القانون وساهموا بظلم المرأة، بينما الإسلام دين الرحمة والعدالة" ، داعيا للعمل معاً على تشريع هذا القانون الذي سيضمن للمرأة الحماية تحت مظلة القانون من أي عنف يمارس ضدها.

من جانبه أوضح الخبير القانوني، علي التميمي، الأثر القانوني لوفاة الفتاة ملاك الزبيدي، أن "الدفع للانتحار أو التحريض على الانتحار واضح في المادة ٤٠٨ من قانون العقوبات، لكن عندما يغلف هذا الانتحار بالقتل يتحول الوصف القانوني للجريمة إلى القتل العمد مادة ٤٠٦ من قانون العقوبات وهو عقوبته الإعدام إذا أثبت التحقيق تورط زوج ملاك بالجريمة أو أحد أي شخص أخر، مثل من يضع امرأة في مطبخ مغلق ويفتح الغاز والنار ويقول انتحرت أو يأخذها إلى النهر لتلقي بنفسها ويقول انتحرت هذا ليس انتحار بل قتل مقترن بالإصرار والترصد والفرق بين الحالتين هو الإرادة اي إرادة المجني عليه إلى أين تتجه في الاختيار".

وأضاف، أن "من يثبت ويحدد الوصف القانوني للجريمة هو التحقيق من خلال إفادات المدعين بالحق الشخصي والمتهمين والشهود".

وبعد ان تحولت الحادثة إلى قضية رأي عام في العراق، أعرب السفير البريطاني في بغداد ستيفن هيكي، 17/نيسان، عن حزنه الشديد وأمله بأن تتم التحقيقات بسرعة بشأن حادثة المرأة "ملاك الزبيدي".

وأَضاف، "نواجه ايضا تحديات بشأن هذا الموضوع اذ شهدنا ارتفاع في عدد الاتصالات على خطوط طلب المساعدة خلال فترة العزل المنزلي الحالية، وتعاطيا مع ذلك، فقد خصصت المملكة المتحدة نحو ٢ مليون جنيه استرليني لدعم الخدمات التي تعنى بالعنف المنزلي".

وتابع، "انني ارحب بدعوات الامم المتحدة للعراق لإعطاء الأولوية لحماية النساء والاطفال وتجريم العنف المنزلي ".

ولايزال العنف ضد المراة والفتيات من المشاكل المنتشرة في جميع أنحاء العالم هو أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا خصوصا الدول التي ترضخ تحت خيمة الحروب والفقر والانفلات الامني، وفي وقت سابق، كان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريتس، دعا إلى اتخاذ تدابير لمعالجة "الطفرة العالمية المروعة في العنف المنزلي" ضد النساء والفتيات، المرتبطة بحالات الإغلاق العام للمحال والمؤسسات، التي تفرضها الحكومات كنتيجة لجهود الاستجابة لجائحة فيروس كورونا، وأدت لبقاء الأزواج والزوجات لفترات طويلة داخل بيوتهم.

وقال هيكي، إن "العنف لا يقتصر على ساحة المعركة فبالنسبة للعديد من النساء والفتيات، أكثر مكان يخيم فيه خطر العنف هو المكان الذي يُفترض به أن يكون واحة الأمان لهنّ، منزلهن، فالجمع بين الضغوط الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن كوفيد-19، وكذلك القيود المفروضة على الحركة، أدت كلها إلى زيادة كبيرة في عدد النساء والفتيات اللواتي يواجهن الإساءة، في جميع البلدان تقريبا، ومنذ بدء انتشار الوباء".

تحرير: عامر ياسين

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات