شبكة النبأ المعلوماتية

التكافل الاجتماعي والانساني سلاح العراقيبن في مواجهة كورونا

twitter sharefacebook shareالسبت 18 نيسان , 2020

بغداد: سوزان الشمري

جائحة كورونا كما انها كشفت زيف العلاقات الاجتماعية لبعض الافراد فأنها في ذات الوقت أظهرت مواقف انسانية كانت أعمق من أي كلام يذكر.

فهنا ابن بار بوالده اقتسم معه المرض وكان عكازه الذي اتكأ عليها في حجره الصحي، وهناك شاب انفق مدخرات زفافة لدعم العوائل الفقيرة والمتعففة من ذوي الدخول المحدودة فكان لهم بعد الله خير عونا لتجاوز ايام الحظر الصحي، وام طبيبة تترك طفليها وتنذر حياتها لمعالجة من يحتاجها في زمن العسر الصحي.

مواقف انسانية كانت تحت عنوان التكافل الاجتماعي والتعاون الانساني لتخفيف وطئة كورونا العدو الخفي الذي ازهق حياة الآلاف، واصاب ما فاق المليونين حول العالم واجبر سكان الارض تقريبا الى الخضوع لجبروته ومجالسة منازلهم رعبا من موت متخفي يطرق الابواب دون اذن.

وكالة النبأ للأخبار، رصدت قصص لأبطال واجهوا خطر الوباء الفايروسي بمواقف انسانية استحقت الثناء وتسليط الضوء عليهم في مبادرة لرد الجميل والاقرار بالعرفان.

مقدام السعيدي شاب عشريني من محافظة ذي قار أب لثلاثة أبناء أكبرهم جعفر واصغرهم مؤمل ثلاث سنوات، اصيب والدية بكورونا وهو رجل ستيني يعاني من اعاقة تمنعه من ممارسة حياته وكفاية متطلباته لم يكن من مقدام الا ان يحجر نفسه مع والده لتقديم الرعاية له في اعمق صورة للإحسان بالوالدين.

يقول مقدام لوكالة النبأ للأخبار، ان غالبية الاهل والاقرباء رفضوا فكرة مكوثي مع والدي في محجره خوفاً من العدوى لكني كذلك اب واطمع ببر ابنائي في كبري، اضافة الى ان والدي مارس دوره كأب على أتم وجه فكان جزاء إحسانه احساناً مضاعفاً.

ويضيف: شفاء والدي وخروجه من بين فكي كورونا، كان رحمة من الله، فكل الاطباء شككوا بنجاته كونه كبير في السن ولديه امراض مزمنة، الا ان رحمه الله وسعت قوة المرض ليتعافى ويخرج منتصراً على المرض ويعود ليتوسط ابناءه من جديد.

شاب آخر من مدينة الشعلة ببغداد أدّخر على مدى ثلاث سنوات من العمل لتوفير مبلغ (زفافه)، جاءت جائحة كورونا كانت الفاصل في هذه الرحلة اذ بادر الشاب الثلاثيني وليد معروف الخالدي للتبرع بمبلغ زفافه وتحويلها الى معونات غذائية لدعم الأسر الفقيرة والمعوزة من أهل مدينته التي عرفت بكونها أحد أكبر مدن العاصمة كثافة سكانية اذ تضم بين ازقتها الضيقة عدد كبير من الاسر المعوزة والفقيرة".

يواضب الخالدي على توفير المعونات الغذائية للمحتاجين، وكذلك الادوية ويبادر مع مجموعة من أصدقائه من ابناء مدينته بتعفير الشوارع والساحات والتوعية بمخاطر المرض، فيما وعد أهالي ارشعلة بإتمام زفاف الخالدي بعد الخلاص من كورونا لرداً للعرفان.

مشهد ثالث رصدته وكالة النبأ للأخبار، كان لممرضة تعمل في عيادتها الصغيرة من داخل منزلها بمدينة الصدر جنوب شرق بغداد كرست ام نور بحسب ما تعرف في منطقتها (بالعلوية) حياتها لمساندة المرضى المصابين اذ عرضت خدماتها المجانية لمتابعة الراقدين في غرف الحجر بمستشفى فاطمة الزهراء.

الدكتور علي سعد مدير العناية المركزة في مستشفى الشفاء كان بطل لقصة أخرى وهو طبيب عراقي لم يرى عائلته لأكثر من شهرين ضمن آلاف الحالات الإنسانية في العراق.

الاف القصص والابطال كان بخط الصد الأول أمام جائحة عالمية انهكت دولا وصفت بالمراتب الاولى في الوقاية الصحية لكنها رضخت حتى بمواقفها الانسانية امام قوة وبر شعب عرف عالميا بالأول في الكرم.

ورغم الإجراءات الاحترازية التي تطبقها معظم دول العالم، يواصل فيروس كورونا المستجد انتشاره وحصد الأرواح، مع أكثر من مليوني مصاب وآلاف من حالات الوفاة حتى اللحظة.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات