شبكة النبأ المعلوماتية

رغم الوباء.. ماكنة الحروب في الشرق الأوسط تحصد الأرواح

twitter sharefacebook shareالسبت 18 نيسان , 2020208

إخلاص داود

ما بين وباء كورونا والحروب، مازالت ماكنة الوقت تحصد الضحايا، في هذا الاطار أطلق الأمين العام للأم المتحدة أنطونيو جوتيريتس نداءً للإنسانية حول العالم، قال فيه "لا تزال النزاعات المسلحة تحتدم في جميع أنحاء العالم، ومن يدفع أبهظ الأثمان لهذه النزاعات هم الأكثر ضعفاً- النساء والأطفال، والأشخاص ذوو الإعاقة، والمهمشون والمشردون، وهم يواجهون أيضا خطر التعرض لخسائر مدمرة بسبب فيروس كوفيد-19، وعلينا ألا ننسى أن النظم الصحية قد انهارت في البلدان التي دمرتها الحروب، وأن العاملين في مجال الصحة، وعددهم قليل أصلاً، قد استُهدفوا في أحيان كثيرة".

ودعا غوتيرش إلى الوقف الفورى لإطلاق النار بالقول: "لقد حان الوقت لوقف النزاعات المسلحة والتركيز معا على المعركة الحقيقية في حياتنا".

الحرب في سوريا

في الوقت الحالي، يتوقع استمرار وقف إطلاق النار قليلًا في إدلب، حيث تستعد المنطقة الأخيرة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة لانتشار متوقع لفيروس كورونا.

وتعرضت الهدنة المتفق عليها بين الروس والأتراك لخرق خطير بعد إرسال أنقرة قواتها إلى الحدود مع سوريا، في محاولة لمنع تقدم القوات الحكومية نحو استعادة آخر المناطق التي تقع خارج سيطرتها.

لكن الهدوء في إدلب يهدده عدو جديد، فقد دمّر القتال النظام الصحي في المحافظة، خاصة خلال الغارات الجوية للطائرات الروسية والسورية، ولا يملك نحو مليون نازح إلّا القليل ليصدّون به فيروس كوفيد-19 ، بحسب محررة الشؤون الدولية في BBC ليز دوسيت.

من جانبها دارين خليفة المحللة في الازمات الدولية تقول،"لا أظن أن روسيا وتركيا تعتقدان أن وقف إطلاق النار سيستمر طويلا".

وهذا ما يؤكده لتنظيم "هيئة التحرير الشام"، إذ تفيد تقارير بأنهم يعيدون تجميع صفوفهم.

ويرى مراقبون ان الهدنة تعزز قدرات كل من تركيا وروسيا ليستعدوا للجولة ثانيا

الحرب في اليمن

منذ 2014 واليمن في صراع داخلي ودخلت السعودية طرف ثالث وفي ظل تفشي أزمة فيروس كورونا تواجه اليمن معركتين في وقت واحد، "الحرب والجائحة"، المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، عبر عن تفاؤله بإنهاء الصراع في البلاد، وقال، أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، "أعتقد أننا أمام فرصة سانحة لتحقيق السلام في اليمن، بمضاعفة الجهود لسد فجوة الخلافات العالقة بين أطراف النزاع".

وأوضح غريفيث أنه قام بعقد "مفاوضات يومية مع أطراف الصراع (الحكومة والحوثيون) حول نصوص اتفاق يتعلق بوقف إطلاق النار في كافة أرجاء اليمن".

واضاف المبعوث الاممي، "لكن مع استمرار التصعيد العسكري على مدار الشهور الثلاثة الماضية، والتهديد الذي يشكله تفشي كورونا بزيادة معاناة اليمنيين، لا يوجد وقت أفضل من الآن لكي تلتزم الأطراف المعنية بإسكات البنادق، وإنهاء الصراع والتوصل إلى حل سياسي".

وحذر من أن "معركة كورونا في اليمن قد تستنزف موارده وقدراته، وأقل ما يمكننا فعله هو وقف الحرب لنوجه اهتمامنا إلى هذا التهديد الجديد الذي يمثله فيروس كورونا".

وتحذر منظمات إغاثية دولية من عواقب وخيمة لكورونا في حال تفشيه في اليمن، الذي يعاني ضعفا شديدا في القطاع الصحي،

فيما أعلنت السعودية في 11/ نيسان وقف إطلاق النار من جانب واحد، في حين أطلقت جماعة الحوثي وثيقة "الحل الشامل"، لكن الخروقات استمرت على الأرض.

الحرب في ليبيا

بعد دعوة الاتحاد الاوربي دول غربية وعربية، لاعلان وقف فوري إنساني للقتال ، من أجل السماح للسلطات المحلية بالاستجابة لتحدّي الصحة العامة غير المسبوق الذي يشكله كورونا، استجابت أطراف الصراع للدعوة، وأعلنت الأطراف المتحاربة في ليبيا القبول بوقف إنساني لإطلاق النار، يتيح مواجهة أي انتشار محتمل لفيروس كورنا في المناطق التي تشهد اشتباكات مسلحة منذ نحو عام.

ورحّبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ، بـ"استجابة طرفَي الصراع لنداءات وقف القتال لأهداف إنسانية"، ودعت جميع الأطراف إلى "توحيد جهودها والعمل معاً من أجل توجيه كل الطاقات والموارد لدعم الليبيين والسلطات المحلية في سبيل مواجهة خطر كورونا".

وشدّدَت على "ضرورة السماح بتقديم المساعدات الإنسانية وتوفير السلع والمواد الغذائية، وإتاحة المجال لمنظمة الصحة العالمية وشركائها للعمل دون عوائق في جميع أنحاء البلاد".

وكان المتحدث باسم مليشيات حفتر، أحمد المسماري، صرّح في وقت سابق، بأن حفتر يُبدِي ترحيبه بدعوة الأمم المتحدة ودول غربية وعربية إلى هدنة إنسانية في ليبيا، لكن تصريح المسماري تزامن مع تجديد مليشيات حفتر خرقها للهدنة المتوصَّل إليها سابقاً بجهود تركية روسية، إذ نفذت هجوما بقذائف صاروخية 18/مارس، على أحياء سكنية بالعاصمة الليبية طرابلس، مما خلّف إصابتين.

فيما شكّك المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق محمد قنونو، في صدقية تصريحات مليشيا حفتر. وأكّد عبر بيان، أن قواتهم ملتزمة دعوات وقف إطلاق النار لدواعي الحوار ولأسباب إنسانية، واصفاً إعلان حفتر قبوله وقف الاقتتال بـ"الإعلان الكاذب".

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات