شبكة النبأ المعلوماتية

كورونا تغير الحياة البشرية.. كيف سيكون سلوكنا بعد اختفاء الجائحة؟

twitter sharefacebook shareالخميس 16 نيسان , 2020

بغداد/ سوزان الشمري

أظهرت البيانات المجمعة لعدد حالات الإصابة بفيروس كورونا حول العالم، أن عدد الإصابات به ارتفع إلى مليونين و85 ألف حالة حتى صباح اليوم الخميس، اذ كشفت بيانات منصة "وورلد ميترز"، الدولية المتخصصة في الإحصاءات، أن إجمالي عدد الإصابات حول العالم بلغ نحو مليونين و85 ألف حالة.

فيما أشارت إلى، أن "عدد الوفيات ارتفع إلى 135 ألف حالة".

وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث أعداد حالات الإصابة، تليها إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والصين وإيران وتركيا وبلجيكا والبرازيل.

الحياة قبل (الكورونا) لم تعد كما هي في سابق العهد بها ولن تكون كذلك مستقبلا ً اذ أجبر فايروس لا يرى بالعين المجردة ملايين البشر على الجلوس بمنازلهم وأغلاق آلاف المطاعم والمقاهي ومدن الترفيه والمساجد حتى قبلة المسلمين امتنعت عن استقبال حجاجها ولم تجمعهم كما كانت من (كل حدب وصوب).

فلو تخيلنا كيف ستكون حياتنا كبشر بعد انتهاء جائحة كورونا, هل سنعود للعمل والتصافح والتقبيل والتعانق, هل سننخرط في تجمعات بشرية؟ وهل سنمارس طقوسنا السابقة ونعود لارتياد المطاعم والمقاهي؟, هل سنخرج من المنازل لتعويض ايام الحجر الصحي تساؤلات طرحتها (وكالة النبأ للأخبار) فيما كيف ستكون الحياة بعد (الكورونا)؟.

اذ يرى ثائر الجبوري مدير الاعلام في وزارة العدل، أن تجربة الكورونا، أعاد له الاعتبار للشعور بالمسؤولية الجماعية مع "العالم الخارجي"، من حيث المصير المشترك وتقديم المساعدة إلى كل من يحتاجها، اذ يؤكد، أنه "أصبح أكثر امتثالاً واحتراماً للأجماع وخاصة عند الشعور بخطر المرض الجماعي".

اما فيما يخص "الجانب الصحي"، يقول الجبوري، "تعلمت بوجوب توخي الحذر عند الذهاب للتجمعات الكبيرة كمجالس العزاء ,والتجمعات الرياضية, والمهرجانات الاجتماعية والذهاب الى المسارح ...الخ".

وداعا للتصافح والتعانق والتقبيل

وأضاف، لوكالة النبأ للأخبار، "شخصياً بدأت اركز على الحماية الذاتية وذلك من خلال الاهتمام بجانب النظافة العامة لجميع الأفراد المحيطين بي سواء في العمل أو البيت, فصحة الفرد جزء من عملية الاهتمام بنظافة وصحة المجتمع ومن حوله", لافتا إلى، أنه "سوف يغادر طقوس المصافحة والتقبيل اليومية في العمل".

التعليم الالكتروني

ليلى الحيدري مدرسة لمادة الرياضيات تعتبر، أن "كورونا فرضت عليها نظاماً مجتمعياً جديداً وسلوكيات حياتية مختلفة".

وتضيف لوكالة النبأ للأخبار، "عند عودتنا لحياتنا العملية اعتقد أن دور المصافحة سيلغى وينوب عنها التحية عن بعد".

وتابعت، "حجرنا في المنازل وضرورة استمرار الحياة في ظل حظر تجوال اضطرتنا لاستخدم التقنية بشكل ايجابي, فكوني مدرسة لم يكون لجهاز النقال خاصتي سواء للتصفح او مشاركة الاصدقاء والتواصل الشخصي, لكن وبسبب كورونا اضطرت للتعامل مع (هاتفي الجوال) بطريقة استثمارية حيت مارست عملي بمنصة الكترونية تعليميه وهو ما اعطانا انطباع على اهمية التعلم الالكتروني في تجاوز صعوبات الحياة".

وتلفت الحيدري ألى، أن "استخدام نظام التعليم الالكتروني سيتمر بالنسبة لها وسيكون حلقة التواصل الدائمة مع طلبتها حتى وان عاودت المدارس فتح ابوابها واستقبلت طلبتها من جديد".

التباعد الاجتماعي ضرورة عصرية

كاظم الشمري منتسب عسكري برتبة نقيب، يرى، أن "حياته وسلوكياته اليومية تغيرت بعد جائحة( الكورونا ), وأكد بأنه "سيستمر بنظام التباعد الاجتماعي سواء في العمل وفي حياته داخل البيت والمجتمع".

ويضيف لوكالة النبأ للأخبار، أن "كرونا كانت وستكون درس للاهتمام بقضية الالتزام بالجانب الصحي ,وتجنب الاختلاط وضعت الرجال في حجر منزلي وقربت بين الاسر وقومت العلاقات المجتمعية كافة".

ويتابع، أن "الحجر الوقائي جعل تواصلنا مع الاهل والاصدقاء اعمق فإحساسك بأن الموت يقترب منك بعدو خفي يجعل كل انسان في حالة من الاسترخاء النفسي ويجنبه الصراعات بين البشر".

لا "دليفري" بعد اليوم

وترى حوراء الزبيدي وهي موظفة وام لثلاث ابناء، أن "كورونا اجبرتها على العودة للطهو وتنجب (الديلفري), وبالتالي كسبت الادخار وتأكدت من نظافة الاكل وتجنب الخروج للمطاعم والزحم البشري فيها"، مؤكدة، أنها "ستستمر في هذا السلوك لو اختفت (كورونا)".

الاهتمام بالتنمية البشرية الحديثة شعوبا وحكومات

عماد الفهد مدرب تنمية بشرية يرى، بأن "النظر الى جائحة كورونا من جانب مشائم غير صحيح, فبالرغم من المخاوف التي غرسها في النفوس البشرية عن مخاطر الوباء الذي أودى بحياة الاف البشر وملايين الاصابات مع ذلك لكورونا الكثير من الايجابيات فقد اعادت ترتيب اولويات الناس المهمة والغير مهمة والتكيف مع المستجدات خاصة بعد حالة العزلة العالمية الامر الذي يدفع الكثير من الناس الى إعطاء مرونة كبيرة في التعامل مع المتغيرات الحياتية خاصه مع الانفتاح العالمي الكبير قبل كورونا".

ويضيف لوكالة النبأ للأخبار، "يجب ان تعطي كورونا لكل فرد درساً بليغاً بضروري الالتزام بعملية التباعد الاجتماعي, وأن يتسموا بسلوك الالتزام بالطابور المثالي, والتقليل من الزخم الغير ضروري, وعلى البشر ان يعتادوا على صفة التراحم والتكافل والشعور بالمسؤولية الاجتماعية والدينية تجاه بعضهم البعض بغض النظر عن الجنس والطائفة والمذهب".

ويتابع قوله، "من الضروري ترك عادات التقبيل والمعانقة والمصافحة وشرب القهوة خاصة في محافل الجلسات العشائرية التي توزع ضمن عادة الفجان الواحد, والالتزام بقوانين الوقاية الصحية وفق مبدا (الوقاية خير من العلاج), والاكتفاء بالاتصال عبر التقنيات الحديثة بالأشخاص المرضى وعدم التجمع في المستشفيات".

اما على المستوى الحكومي فطالب الفهد، بأن يكون الوباء درسا في الاهتمام بالجانب الصحي, والمراكز الطبية, واعطاء الكوادر الصحية الاهتمام الاكبر والرعاية المسؤولة وعلى الحكومات القادمة والحالية أن تدرك هفوات الاعتماد على مورد النفط في تحصيل الواردات المالية للدولة واعطاء اهمية كبرى لمجالات التجارة والصناعة.

تحرير: عامر ياسين

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات