شبكة النبأ المعلوماتية

هل سيكون هناك تلف في الرئة بعد الشفاء من فيروس كورونا؟

twitter sharefacebook shareالأربعاء 15 نيسان , 2020206

في الآونة الأخيرة، مع تعافي المزيد من مرضى مصابين بفيروس كورونا الجديد وخروجهم من المستشفيات في الصين، تحول اهتمام الجميع إلى ما إذا كان المرض سيترك آثارا طويلة الأجل على الجسم وما إذا كان سيكون هناك تلف في الرئة.

معظم المرضى سيتعافى بدون تلف

يوم الـ31 يناير الماضي، قال تشان تشينغيوان، مدير قسم التنفس الرابع والخامس لقسم طب الرئة والعناية المركزة بمستشفى الصداقة الصينية اليابانية في مؤتمر صحفي عقدته لجنة الصحة الصينية إن عدوى فيروس كورونا الجديد وفق ما تظهره الدراسات السريرية تأثّر بشكل رئيسي على الرئتين، مضيفا أن الحالات الأقل حدة ستتعافى من الفيروس دون أي عقابيل، غير أن الحالات الحرجة ستمر بمرحلة إصلاح تلف الرئة مع الوقت على المدى الطويل، مثل تلك التي تحدث مع التليف الرئوي. ويؤكد تشان على ضرورة القيام بمزيد من زيارات المتابعة للحالات الشديدة.

كما يعتقد تشان أن الرئة لديها قدرة أكبر في الإصلاح، مثلما ما هو الحال مع معظم حالات التليف الرئوي بناء على خبراته السريرية الخاصة. ومع ذلك، قد يوجد التليف الرئوي على مدى فترة طويلة نسبيا من الزمن لعدد قليل جدا من الحالات الشديدة والخطيرة من "كوفيد - 19"، لذلك هناك حاجة إلى المزيد من زيارات المتابعة.

ما هو التليف الرئوي؟

التليف الرئوي هو شذوذ نسيجي (تشكل ندبة) ناجم عن إصلاح غير طبيعي بعد تلف الحويصلات الهوائية العادية.

وتتكون عملية التليف الرئوي من التلف الالتهابي في أنسجة الرئة، وتدمير الهيكل في أنسجة الرئة، وانتشار الخلايا وتراكمها في النسيج الخلالي الرئوي.

وفي حال حدوث أضرار طفيفة مع عدد قليل فقط من التغيرات تكون في شكل حبل، يمكن استعادة الهيكل والوظيفة الطبيعية بعد الإصلاح دون أي تأثير على الصحة. ولكن في حال حدوث أضرار خطيرة أو متكررة، سيسبب الإصلاح المتكرر التليف أو التندب.

ما هي أعراض المرضى الذين يعانون من التليف الرئوي؟

تشمل الأعراض المحددة للتليف الرئوي ضيق التنفس والسعال المزمن وطرد البلغم واللهاث وضيق الصدر وغيرها من الأعراض الجهازية مثل فقدان الوزن وفقدان الشهية والضمور والخلل الوظيفي للعضلات الطرفية والاكتئاب النفسي والقلق.

ويتميز التليف الرئوي بضيق التنفس، حيث إذا تطور التليف الرئوي الخفيف، فسيحدث ضيق التنفس أثناء النشاطات العنيفة. ومع تدهور التليف الرئوي، يحدث ضيق التنفس حتى في حالة الراحة. وقد يعاني المرضى الذين يعانون من التليف الرئوي الحاد من ضيق التنفس المترقي.

أي نوع من المرضى المصابين بـ "كوفيد - 19" يحتاجون إلى إعادة التأهيل؟

يعد إجراء إعادة التأهيل واستعادة النشاط للجسم والوظيفة الرئوية في أقرب وقت ممكن بعد الخروج من المستشفى أهم المشكلات التي يواجهها المرضى المتعافون من فيروس كورون، خاصة عندما يتعافى المرضى، وإذا بقي التليف الرئوي الجزئي ولم تتم استعادة الوظيفة الرئوية بشكل كامل، فإن ضيق التنفس وانخفاض القدرة على ممارسة الرياضة ومحدودية الحركة والأعراض الأخرى هي مؤشرات لضرورة تلقي العلاج التأهيلي.

 

ما الذي يمكن أن يحسن إعادة التأهيل؟ كيف؟

يمكن لإعادة التأهيل أن يخفف من أعراض ضيق التنفس ويحسن تحمل التمارين، ويمكّن المرضى من استعادة نشاط الجسم والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية، وبالتالي تحسين جودة الحياة.

يمكن للمرضى الحصول على علاج إعادة التأهيل من الجوانب التالية.

1. ممارسة الرياضة لتحسين وظائف الرئة. قد يزداد لدى مرضى "كوفيد - 19" بشكل أساسي الإفرازات السنخية، مما يؤثر على الأكسجة السنخية. يركز علاج إعادة التأهيل الرئوي على التمرين لتحسين الوظيفة الرئوية، وفتح مجرى الهواء وتحسين التهوية الرئوية والقدرة الرئوية.

وتتمثل الطرق الشائعة لتمرين تحسين الوظيفة الرئوية في تنفس الشفتين والتنفس البطني. طرق محددة هي كما يلي:

• تمارين التنفس من الشفتين: استنشق الهواء من أنفك، وأخرج الزفير ببطء وبشكل متساوٍ من خلال شفتيك، وقت التنفس هو ضعف وقت التنفس الطبيعي. تدرب على تنفس بالشفتين لمدة عشر دقائق حوالي ثلاث إلى أربع مرات في اليوم.

• تمارين التنفس في البطن: استلق على ظهرك في وضع مريح مع اثني مفصل الورك والركبتين قليلا. ضع يديك على بطنك وصدرك، ومارس التنفس الشافي. مدد بطنك أثناء الشهيق وإطلقها أثناء الزفير. تدرب لمدة خمس إلى عشر دقائق.

2. تمرين شامل: يهدف بشكل أساسي إلى تعزيز قدرة الجسم على التحمل لكامل الجسم وتحسين وظيفة القلب والرئة. يوصى بممارسة التمارين الرياضية، مثل الركض وركوب الدراجات.

3. الحفاظ على نظام غذائي متوازن. تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبروتينات والفيتامينات والعناصر النزرة، وكمية مناسبة من الأطعمة التي ترطب الرئة، مثل الكمثرى والزنابق.

4. اتباع روتين يومي صارم وتحسين البيئة المنزلية، والانتباه إلى التهوية وتجنب تحفيز الغازات الضارة والدخان والغبار. الامتناع عن التدخين وخلق بيئة خالية من التدخين. من الضروري أن يحرص المريض على عدم الإصابة بالبرد.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات