شبكة النبأ المعلوماتية

مهاجري سوريا.. بين كابوس كورونا وعبء الرجوع

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 14 نيسان , 2020

إخلاص داود

تناقلت وسائل الاعلام خبر أقدم لاجئ سوري على إحراق نفسه في إحدى المدن العربية، وأفادت المنظمة الأممية المعنية بشؤون اللاجئين ان "الضائقة الاقتصادية وإجراءات مكافحة كورونا أدت باللاجئين ليكونوا حبيسي منازلهم، دون أي مصدر دخل، هذا انعكس على نفسياتهم وقدراتهم على مواجهة مصاعب الحياة اليومية، وهذه ليست الحالة الأولى من نوعها، إذ سبقها العشرات من عمليات الانتحار أو محاولات الانتحار في صفوف اللاجئين".

ومنذ اندلاع الحرب في البلاد في عام 2011 ومع دخول الأزمة عامها التاسع، يتسبب الوضع بأكبر أزمة للاجئين في العالم، مع وجود أكثر من 5.6 مليون لاجئ سوري وما يصل إلى 3.9 مليون شخص ممن طالهم تأثير الأزمة من أفراد المجتمعات المضيفة في البلدان المجاورة.

تظل الاحتياجات الإنسانية داخل سوريا عند مستويات قياسية حيث يحتاج 11.7 مليون شخص إلى شكل ما من أشكال المساعدات الإنسانية والحماية. وهناك حوالي 6.2 مليون شخص من النازحين داخلياً وأكثر من مليوني فتى وفتاة خارج المدرسة في سوريا، فيما يعيش ما يقدر بنحو 83% من السوريين تحت خط الفقر، ويزداد ضعف الناس هناك نظراً لفقدان أو نقص سبل العيش المستدامة، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

قال بابا الفاتيكان، البابا فرنسيس نهاية لقاءه مع عامة الناس فى ساحة الفاتيكان، "لا أحب يجعلنا وباء كورونا، ننسى المهاجرين السوريين المساكين الذين يعانون على الحدود بين اليونان وتركيا، أن هؤلاء المهاجرين توجب عليهم أن يفروا من الجوع، الحرب ومن المرض".

ويخيم حوالى ألفى مهاجر على الحدود اليونانية التركية بعد إعلان تركيا إبقاء حدودها مع الاتحاد الأوروبي مفتوحة وتشجيعها المهاجرين واللاجئين على العبور نحو اليونان العضو بالاتحاد ؛ وذلك بعد شهور من تهديدات أنقرة بفتح الحدود أمام ملايين المهاجرين ما لم يقدم الاتحاد المزيد من الدعم لرعاية اللاجئين على أراضيها.

وقال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، إن السوريين يمثلون ما بين 20 و25 بالمئة فقط من بين 136 ألف مهاجر وصلوا إلى أوروبا منذ امتنعت تركيا عن منعهم من الرحيل.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي، أكد التزامه باتفاق عام 2016 مع تركيا، والذى يقدم بموجبه مليارات الدولارات مقابل رعاية أنقرة لأكثر من 5ر3 مليون لاجئ فارّين من سوريا.

واستجابة للأزمة، طلبت الأمم المتحدة زيادة التمويل من الجهات المانحة الدولية للمساعدة في توسيع نطاق استجابتها في ملاجئ النزوح حيث يقوم شركاء الأمم المتحدة.

ويحاول ألوف المهاجرين الوصول إلى اليونان منذ قالت تركيا في 28 فبراير إنها لن تحاول إبقاءهم في أراضيها تنفيذا للاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي في 2016 مقابل مساعدات أوروبية بمليارات اليورو.

و يقيم النازحون بين خيارين أصعب من بعضهما، إما البقاء في مخيمات مكتظة للغاية مع خدمات قليلة حيث يمكن أن يكون الانتشار المحتمل للفيروس مهلكا، أو العودة إلى بيوتهم مع احتمال تجدد المعارك حولها.

وبحسب رويترز ، بدأ ألوف النازحين السوريين العودة إلى ديارهم في محافظة إدلب على الرغم من خطر تجدد القتال، وبعضهم مدفوع بالخوف من تفشي فيروس كورونا المستجد في مخيمات اللاجئين المكتظة قرب الحدود التركية.

ونزح زهاء مليون سوري من إدلب وريفها في شمال غرب البلاد خلال الاثني عشر شهرا الماضية بعد أن كثفت قوات النظام، مدعومة من روسيا، حملتها لاستعادة السيطرة على آخر معقل لمقاتلي المعارضة بعد حرب مستمرة منذ تسع سنوات.

وهدأت المعارك منذ مارس/ آذار عندما اتفقت أنقرة، التي تدعم بعض الفصائل المعارضة لنظام بشار الأسد، على وقف إطلاق النار مع موسكو التي تدعم النظام بقوة جوية كثيفة.

و تعد سوريا، التي وصفتها منظمة الصحة العالمية بأنها الأكثر عرضة لانتشار الوباء، وساحة لأسوأ أزمة لاجئين في العالم.

تحرير: عامر ياسين

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات