شبكة النبأ المعلوماتية

الاكوادور: مئات الجثث تملئ الشوارع والحكومة تلجئ إلى توابيت الكارتون

twitter sharefacebook shareالأثنين 13 نيسان , 2020196

تداول نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لجثث ملقاة في أنحاء الإكوادور نتيجة وفاتهم من جراء مضاعفات فيروس كورونا.

وظهرت الجثث على جوانب الطرقات وعلى الشواطئ وفي مقالب القمامة؛ كما أظهرت المقاطع عدم قدرة الأهالي على دفن ذوييهم وأقاربهم؛ وتجمعات كبيرة لسيارات تحمل نعوشا كثيرة من المفترض أن تتوجه لدفنهم.

وقامت الحكومة بحفر مقابر جماعية في الحدائق والمنتزهات العامة.

ولعدة أيام، تُركت مئات الجثث في المنازل، وفي الشوارع كذلك، ملفوفة بالبلاستيك الأسود. وعجزت مكاتب الدفن عن التلبية وانهار القطاع الصحي الذي يفتقر إلى الأموال والموظفين.

وتنتشر رائحة الموت حول المستشفيات. كما تصطف طوابير طويلة من السيارات أمام المقابر، محملة بتوابيت من الورق المقوى.

وأعلن مسؤول أمس الأحد أن قوة خاصة مكونة من الشرطة وعناصر من الجيش قامت الحكومة بتشكيلها قامت بسحب نحو 800 جثة من منازل في مدينة غواياكيل.

وذكر قائد القوة خورخي واتيد بداية إن "عدد (الجثث) التي جمعناها من المنازل بمساعدة القوة الخاصة تجاوز 700".

وأوضح المسؤول في تغريدة أن عدد الجثث التي تم جمعها من المنازل بلغ 771، ويضاف إليها 631 جثة من المستشفيات، التي غصت مشارحها بالموتى.

منذ بداية الأزمة، بدا ميناء غواياكيل المطل على ساحل المحيط الهادئ (جنوب غرب) كنقطة ضعف بوجه خاص، حيث سجلت فيه أول إصابة في البلاد، تعود لسيدة مسنة عادت من إسبانيا

ويعيش في إسبانيا وإيطاليا، البلدان الأكثر تضررا بالوباء، نصف مليون إكوادوري، هاجر الكثير منهم خلال الأزمة المالية التي عصفت في التسعينيات.

وتنشط الحركة بكثافة بين غواياكيل وأوربا والولايات المتحدة خاصة في فبراير/ شباط ومارس/أذار، وهي فترة العطلات المدرسية.

إهمال

أشار عالم الأوبئة في جامعة اكوينوكسيال التقنية في كيتو دانييل سيمانكاس إلى أن الإكوادور "استجابت بشكل متأخر".

وأضاف أنه كان لذلك التأخير "العواقب الوخيمة التي شاهدناها. واعتذرت السلطات نفسها عن الافتقار إلى خطط في إدارة الدفن وفي التزود بالمواد الطبية".

كما حدث تأخير في شراء اختبارات الفحص ترافق مع ضعف في وضع خطة مراقبة وبائية.

فضلاً عن ذلك، فاقمت "الثقافة" الاجتماعية في غواياكيل من الأزمة.

الاعتراف بالخطأ

واعترفت حكومة الرئيس لينين مورينو والسلطات المحلية، التي وجهت لهم انتقادات شديدة، بوجود خلل فادح.

وأقرّت الحاكمة سينثيا فيتري، التي أصيبت بالمرض وشفيت منه، بخطأ "الجميع".

وقالت "إننا نشاهد بصمت وقوع الوفيات كل يوم، ونسمع نحيب الجارة على حبيبها المتوفى (...) ولا تجد الحامل مستشفى لتلد فيه، ويموت 100 شخص بسبب عدم التمكن من إجراء عملية غسل كلية".

وأضافت "هنا، لم ينهر النظام الصحي فقط، ولكن خدمات مكاتب دفن الموتى وبرادات الموتى انهارت أيضا.

المصدر: الفرنسية

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات