شبكة النبأ المعلوماتية

توقعات اقتصادية في عام 2050

twitter sharefacebook shareالأثنين 13 نيسان , 2020

إخلاص داود

واجه العالم جائحة كورونا كمعركة للوجود واثبات نجاح البشرية عليه، ومع استفحال وانتشار الفيروس باتت الازمة الاقتصادية تلوح في الأفق وهناك أنباء عن انهيار لبعض التكتلات الاقتصادية والدول التي تقود العالم اليوم في مجال الاقتصاد، مما ينذر بكارثة وازمة مالية عالمية تلوح في الأفق. من جانب اخرى هناك توقعات تشير إلى أن الاقتصاد سيواصل النمو بوتيرة متسارعة خلال العقود القليلة المقبلة، بل إن ثمة تكهنات تشير إلى أن حجم الاقتصاد العالمي سيتضاعف بحلول عام 2050.

توقعات عام 2014

ما توصلت إليه شركة pwc البريطانية المتخصصة في الأبحاث والدراسات الاقتصادية، في التحديث الرابع لتقريرها "العالم في 2050"، والذي يعد أهم التقارير وأكثرها شمولاً فيما يتعلق بالتنبؤات الاقتصادية عام 2014، حيث يعرض التقرير توقعات النمو الاقتصادي لـ32 من أكبر الاقتصادات في العالم، والذين يمثلون في سنة 2014 نحو 84٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي GDP وذلك حتى عام 2050.

وتضم هذه الاقتصادات ما يلي:

1ـ الاقتصادات السبع الكبرى G7: (الولايات المتحدة، اليابان، ألمانيا، المملكة المتحدة، فرنسا، إيطاليا، وكندا)، إضافة إلى أستراليا وكوريا الجنوبية وإسبانيا ضمن مجموعة الدول المتقدمة صناعياً.

2ـ الاقتصادات السبع الكبرى الصاعدة E7: (الصين، الهند، البرازيل، روسيا، إندونيسيا، المكسيك، وتركيا).

3ـ باقي مجموعة اقتصادات الدول العشرين الكبرى G20، إضافة إلى 8 دول ذات اقتصادات كبيرة نسبياً (بنجلاديش، مصر، باكستان، إيران، كولومبيا، هولندا، الفلبين، وتايلاند).

وتم استخدام الإحصاء السنوي لصندوق النقد الدولي لعام 2014، والذي يُقدر الناتج المحلي الإجمالي لكل اقتصاد كنقطة أساس للتنبوء، فضلاً عن بعض العوامل الداخلة في تركيب النموذج مثل: (التركيبة السكانية، معدل نمو القوى العاملة، الزيادة في رأس المال البشري والمادي، وإجمالي نمو الإنتاجية استناداً إلى عنصر التقدم التكنولوجي).

وقد لاحظ التقرير أن الدول الصاعدة اقتصادياً E7 تتمتع بإمكانيات أقوى في هذه العوامل مقارنةً بالدول ذات الاقتصادات المتقدمة، وهو ما سيساعد الدول الصاعدة على تحقيق نمو أكبر بإتباع سياسات اقتصادية داعمة للنمو على المدى الطويل.

يتوقع واضعو التقرير أن ينمو الاقتصاد العالمي بمعدل يزيد قليلاً عن 3٪ سنوياً خلال الفترة 2014- 2050، ليصل إلى ضعفي حجمه عام 2037 ، وثلاثة أضعاف حجمه تقريباً بحلول عام 2050.

كما سيتعرض الاقتصاد العالمي لحالة من تباطؤ النمو بعد عام 2020؛ حيث إن معدل التوسع الاقتصادي في الصين وبعض الاقتصادات الناشئة الرئيسية الأخرى سيصبح أكثر اعتدالاً ليصل إلى معدل متوسط مستدام على المدى الطويل، خاصةً أن نمو القوى العاملة من السكان سيتباطئ في العديد من الاقتصادات الكبرى، خاصةً اليابان وألمانيا نتيجة لضعف النمو السكاني، وكذلك في الصين نتيجة لسياساتها السكانية الحازمة.

توقعات عام 2020

نشرت مؤسسة "برايس ووتر هاوس كوبرز" للخدمات المهنية الدولية تقريرا بعنوان "العالم في عام 2050"، توقعت فيه أن تحقق اقتصادات الأسواق الصاعدة الكبرى نموا بوتيرة أسرع مرتين مقارنة بالاقتصادات المتقدمة، وبحلول عام 2050 ستصبح ستة من اقتصادات الأسواق الصاعدة اليوم ضمن أقوى سبعة اقتصادات في العالم، متجاوزة الولايات المتحدة، التي ستهبط من المرتبة الثانية إلى الثالثة، واليابان، التي ستهبط من المرتبة الرابعة إلى الثامنة وألمانيا التي ستهبط من الخامسة إلى التاسعة.

ويتوقع التقرير الخمس دول تشهد نموا استثنائيا في العقود المقبلة وهي (الصين، الهند، البرازيل، نيجيريا، المكسيك) وصعود بعض الدول ذات الاقتصادات الضعيفة نسبيا، مثل (فيتنام والفلبين ونيجيريا) في مراتب متقدمة ضمن أكبر اقتصادات العالم في العقود الثلاثة المقبلة.

ويتوقع التقرير ان الاقتصاد الصيني قياسا بالناتج المحلي الإجمالي على أساس تعادل القوة الشرائية، أكبر اقتصاد في العالم في الوقت الراهن، إذ حققت الصين مكاسب اقتصادية طائلة على مدى العقد الماضي، يقول عنها المحللون الاقتصاديون إنها مجرد غيض من فيض لما يحمله المستقبل لهذا العملاق الآسيوي.

يوخمن التقرير أن تشهد الهند، التي تعد ثاني أكبر دولة في العالم من حيث الكثافة السكانية، نموا بمعدل خمسة في المئة سنويا في الناتج المحلي الإجمالي، لتصبح واحدة من أسرع الاقتصادات نموا في العالم. وبحلول عام 2050، ستصبح الهند ثاني أكبر اقتصاد في العالم متجاوزة الولايات المتحدة، وسترتفع حصة الهند في الناتج الإجمالي العالمي إلى 15 في المئة. ولمس السكان بالفعل هذه النتائج الإيجابية للنمو الاقتصادي.

تنبأ التقرير بأن تصبح البرازيل، التي تعد مركز القوة في أمريكا الجنوبية، خامس أقوى اقتصاد في العالم بحلول عام 2050، متخطية اليابان وألمانيا وروسيا. وشهد الاقتصاد البرازيلي نموا متسارعا في العقود الأخيرة الماضية، بفضل وفرة مواردها الطبيعية.

يتوقع التقرير أن تصبح المكسيك، التي تحتل الآن المرتبة 11 بين اقتصادات العالم، بحلول عام 2050، سابع أكبر اقتصادات العالم. إذ ساهم التركيز على الصناعة والتصدير في دفع عجلة النمو الاقتصادي في السنوات الأخيرة.

ويعد التقرير اقتصاد نيجيريا واحدا من أقوى الاقتصادات في أفريقيا، ومن المتوقع أن يحقق نموا بمعدل 4.2 في المئة سنويا. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن تصعد نيجيريا من المرتبة 22 إلى المرتبة 14 ضمن أكبر اقتصادات العالم.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات