شبكة النبأ المعلوماتية

السجال السياسي يطوق حكومة الكاظمي المرتقبة.. فهل ينجح في ذلك؟

twitter sharefacebook shareالأحد 12 نيسان , 2020214

بغداد / سوزان الشمري

اخيراً ربما ليس اخراً انتهت السجالات السياسية باختيار رئيس مجلس الوزراء العراقي ( مصطفى الكاظمي ), بعد ولادة عسيرة , ومخاض أستمر لأكثر من خمسة أشهر بعد تقديم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته عقب تظاهرات احتجاجية شعبية عامرة في البلاد .

اتفاق الكتل السياسية جاء بعد محاولتين فاشلتين لاختيار شخصية رئيس الوزراء الجديد بعد كلا من ( محمد توفيق علاوي وعدنا الزرفي ) , اذ انتهت جولات الصراع بفوز (الكاظمي) الشخصية التي كانت فيما سبق توصف بالجدلية .

الجدل رغم العسر لايزال يشكك في نجاح مهمة الكاظمي وتشكيل حكومته المرتقبة رغم المباركات والتأييد المعلن عنه, فلا تزال مخاوف الفشل قائمة في عدم تحصيل المصادقة النيابية على الكابينة الوزارية المزمع تقديمها خلال شهر من التكليف.

إذ يبقى السؤال الذي يطرح حالياً لمدى امكانية نجاح الكاظمي في تخطي حاجز التصويت داخل قبة البرلمان ام ستشهد الساحة السياسية اعتذار ثالث عن تشكيل الحكومة.

عضو مجلس النواب، عباس الموسوي، اكد ، ان "رئيس الوزراء المكلف، مصطفى الكاظمي، سوف ينجح تشكيل حكومته وتمريرها داخل مجلس النواب، مشيرا الى ان العراق استطاع عبور مرحلة الخطر".

صراعات ترافق عملية تشكيل الحكومة الجديدة

ويبدو أن تخمينات الموسوي تأتي عقب التأييد الذي سبق ترشيح الكاظمي اذ يقول الموسوي ، في حديث لـ"النبأ للأخبار"، ان "الكاظمي حصل على اجماع سياسي كبير من مختلف المكونات والكتل السياسية، بالتالي ان حصوله على ثقة البرلمان باتت وشيكة"، مبينا ان "العراق استطاع عبور مرحلة خطيرة جدا اثناء تكليف الكاظمي برئاسة الوزراء".

وأضاف، ان "تقديم الدعم والمساندة من قبل الكتل السنية والكردية للمكون الشيعي في اختيار رئيس الوزراء، يعتبر مبشرا على نجاح حكومة الكاظمي وتمريرها داخل البرلمان"، لافتا الى ان "مجلس النواب هو من يمكنه قطع طريق الكاظمي وافشاله في تشكيل الحكومة، لان اعضاءه من مكونات متعددة، لكن هذا لن يحدث باعتبار ان الكاظمي حصل على اجماع سياسي كبير".

ورغم مباركات الكتل السياسية عقب ترشيح الكاظمي الا ان مخاوف الاختلاف بين الكتل المسيطرة على المشهد السياسي لا تزال تتنافر اقطابها تارة وتتجاذب في اخرى.

تشكيك نيابي بدعم الكتل للكاظمي

حذر النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي، ، من ان "تزايد الصراعات السياسية خلال عملية تشكيل الحكومة الجديدة، لافتا الى ان هناك اطراف لا تتنازل عن ما تسميه استحقاقاً في الوزارات".

وأوضح المسعودي في في تصريحات صحفية، ان "الكتل السياسية اضطرت الى منح مصطفى الكاظمي موافقتها على امر التكليف بطريقة شكلية للتخفيف من مواجهة الشارع".

وتابع، ان "يجب ان يقف الجميع بالضد من المكلف الجديد في حال منحه حقائب وزارية بإرادات الكتل السياسية ".

عنق الازمة المعقدة والمتزامنة مع كورونا

ويبدو ان بعض الكتل تسعى للخروج من عنق الازمة المعقدة والمتزامنة مع تداعيات كورونا فايروس ,وانهيار اسعار النفط العالمية ,ومشارفة العراق على ازمة اقتصادية لها تداعيات خطيرة على الواقع المنهك اصلا في ظل وجود احتجاجات شعبية لا تزال تلقي بظلالها واقعاً, الامر الذي يتطلب تحريك قطار العملية السياسية لوصلها محطة الانتخابات المبكرة .

وأكد عضو مجلس النواب عبد الأمير تعيبان، ان "الكتل السياسية سوف تساعد رئيس الوزراء المكلف، مصطفى الكاظمي، بغية تمرير حكومته داخل مجلس النواب".

وقال تعيبان، في حديث لـ"النبأ للأخبار"، ان "الكتل السياسية لن تعترض على كابينة كاظمي وسوف تساعده في تمريرها داخل البرلمان من اجل الخروج من الازمات التي تمر بالبلد"، مبينا ان "الحكومة امامها مهام جسيمة وعصيبة يجب ان تنهض بها".

وأضاف، ان "يجب ان تكون الحكومة مدعومة من قبل الكتل السياسية التي رشحت الكاظمي وسوف تتحمل مسؤولياتها من اجل نجاح الكاظمي"، مشيرا الى انه "على الكتل السياسية ان تتخلى عن المحاصصة البغيضة، وتدرك ما يمر به العراق".

وكلف الرئيس العراقي، برهم صالح، رئيس جهاز المخابرات الوطني، مصطفى الكاظمي، بتشكيل الحكومة الانتقالية بعد اعتذار المكلف عدنان الزرفي.

وكان مصطفى الكاظمي تسلم منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي في يونيو عام 2016، بعد أن حاز مكانة مرموقة كوسيط سياسي متمرس بين الأطراف العراقية المختلفة وسط الأزمات المتلاحقة. انتهى

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات