شبكة النبأ المعلوماتية

هل نجحت السويد بخطتها المختلفة لمواجهة كورونا؟

twitter sharefacebook shareالسبت 11 نيسان , 2020188

إخلاص داود

في الوقت الذي اتفق العالم أجمع على مضض بالبقاء داخل المنازل والالتزام بإجراءات الإغلاق والتباعد الاجتماعي المطبقة في سياق التدابير الرامية للحد من الانتشار الوبائي لفيروس كورونا المستجد، اعلنت السويد بالسماح لمواطنيها بالمضي قدما في حياتهم العادية.

تعتمد الحكومة على تقديم الإرشادات أكثر من تطبيق القواعد الصارمة، مع التركيز على البقاء في المنزل إذا كنت مريضا أو مسنا، وغسل يديك جيدا، وتجنب أي سفر غير ضروري، وكذلك العمل من المنزل، في الوقت الذي كانت فيه عدد الاصابات تبلغ المئات.

قال رئيس الوزراء ستيفان لوفين، في خطاب متلفز للشعب السويدي "نحن البالغون يجب أن نكون عقلاء، لا ننشر الذعر أو الشائعات، ولا أحد وحده في هذه الأزمة، ولكن كل شخص يتحمل مسؤولية كبيرة".

ويرى مراقبون إن واحد من الاسباب التي شجعت الحكومة للتعامل مع الأزمة بهذه الاجراءات هو العامل الديموغرافي المؤثر، فإن أكثر من نصف الأسر السويدية تتكون من شخص واحد، مما يقلل من خطر الإصابة بالفيروس، وهناك مستوى عال من الثقة في الحكومة السويدية، والتي يعتقد الكثيرون أنها تدفع المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات طواعية.

من جهة ثانية، مسؤولو الصحة في السويد يقولون إنه "طالما أن اللقاح لن يكون متوفرا قبل سنة من الآن على الأقل، فإن أفضل طريقة لمواجهة الوباء هي السماح له بالانتشار".

وتسعى السويد إلى إصابة ثلث الشعب بكورونا من شباب أصحاء وأقوياء، غالبيتهم سيشفى تلقائيا، ثم أخد بلازما الدم من المصابين الشباب المتعافين، لكون بلازما الدم تحتوي على مضادات للفيروس، وفِي المرحلة الثالثة تلقيح ما تبقى من الشعب من أشخاص كبار في السن وذوي الامراض المزمنة.

وتركت الحكومة السويدية لمواطنيها مسؤولية التصرف واتخاذ كل فرد قراره الخاص به بشأن البقاء في المنزل من عدمه، ومنعت التجمعات العامة لأكثر من 50 شخصًا ولكن لا توجد قيود على التجمعات في غير الأماكن العامة، مما يعني أن إقامة الحفلات ممكنة كما لا تزال المكتبات وحمامات السباحة مفتوحة.

والمطاعم مستمرة في تقديم خدماتها وقد طُلب من الطلاب الذين تزيد أعمارهم عن 16 عامًا البقاء في المنزل ومواصلة الدراسة عن بعد أما دور رعاية الأطفال والمدارس الابتدائية فلا تزال مفتوحة، ونصحت السلطات السويدية بالالتزام بالابتعاد الاجتماعي والعمل من المنزل حيثما أمكن، وحثت أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 70 عامًا على العزل الذاتي كإجراء وقائي.

السويد تدفع ثمن اجراءاتها المختلفة

وسجلت السويد 7693 إصابة و591 وفاة، وهي نسبة أعلى بكثير من تلك التي سجلت لدى الدول المجاورة لها، وتطرح تساؤلات على المستويين الوطني والدولي، لكن الحكومة ترفض هذه الانتقادات.

فيما أعلن عالم الأوبئة في وكالة الصحة العامة أندرس تيغنيل، أن السويد لم تسجل عدد إصابات تصاعدية حتى الآن، لكن المعطيات بدأت تتغير في حين أن الأجهزة الصحية تشير إلى نقص في المعدات والعاملين في المجال الصحي.

وقالت وزيرة الصحة لينا هالنغرين خلال لقاء مع الصحافة العالمية في ستوكهولم: "كلا لا نتصرف في السويد وكأن شيئا لم يكن".

وتبقى السويد الدولة الوحيدة في العالم التي لم تفرض حجر الصحي على المواطنين، وعلى الرغم من ان الزيادة في حالات الإصابة بالفيروس فيبدو أن السويديين حتى الآن متفقون إلى حد كبير مع استراتيجية حكومتهم حيث زادت ثقة السكان في تعامل الهيئات الصحية مع تبعات الفيروس ارتفعت من 65 في المائة إلى 74 في المائة خلال شهر مارس وفقا لمسح أجرته مؤسسة كانتار سيفو السويدية لاستطلاع الرأي.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات