شبكة النبأ المعلوماتية

هل ينسج الكاظمي خيوط اللعبة في العراق بشكل مترابط

twitter sharefacebook shareالجمعة 10 نيسان , 2020308

الكاظمي الذي وحد الكتل الشيعية على تسميته ومقبوليته من الكتل السنية والكردية في ظل تحقيق مكاسب لها على ارض الواقع. ملفات شائكة بانتظاره في حال تمرير حكومته في البرلمان.

للحديث اكثر في حيثيات المرحلة المقبلة والتحديات التي تنتظرها، التقت وكالة النبأ للأخبار مع الكاتب الصحفي علي الطالقاني، اذ يقول، "أمام رئيس الوزراء المكلف الكاظمي مهمة لا يحسد عليها وهي تشكيل كابينته الوزارية وإرضاء الأحزاب عبر المشهد السياسي العراقي المفكك، وهي مهمة لم يتمكن أي من أسلافه إنجازها".

"كما مطالب بتوجيه البلاد من خلال المصاعب المالية الشديدة وسط انخفاض أسعار النفط، وعجز في الميزانية بمليارات الدولارات وأزمة غير مسبوقة حول وباء فيروس كورونا"، يضيف.

أما على المستوى الأمني يرى الكاتب كونه تسنم رئاسة جهاز المخابرات لفترة ليست بالقليلة، يشير الطالقاني الى ضرورة التوازن ما بين الجانبين الداخلي والاقليمي فمن خلال استفادته من تجربته في جهاز المخابرات وما قد نسج من علاقات دولية أن يخفف من الأزمات الأمنية لأنه بالتالي سيضطر الى نسج روابط بين طهران وواشنطن للتخفيف من حدة الأزمة في وقت قد تطور الإدارة الأمريكية من خطابها وتحرض البنتاغون وقوات التحالف في العراق من أجل الضغط على الحكومة العراقية بان تتحمل مسؤوليتها تجاه أي هجمات تتعرض لها هذه القواعد الأمريكية.

ويرجح الكاتب الى، انه "ستدفع واشنطن وتضغط أيضا على الحكومة العراقية تجاه منحها صلاحيات وتجهيزات عسكرية لمعاقبة أي هجوم في المستقبل".

"وعلى أثر ذلك دفعت واشنطن توفير أنظمة باتريوت بقدرات دفاع جوي وأرضية وهي مجموعة متنوعة لمواجهة التهديدات" مردفا، "بما في ذلك الطائرات وصواريخ كروز والصواريخ البالستية ورادار لتتبع الأهداف وحتى محطات كهرباء".

ويرى الكاتب الصحفي، بأنه "تزامن وصول الكاظمي إلى منصب رئاسة الوزراء مع فصل جديد محتمل في العلاقات الأمريكية العراقية، حيث من المقرر إجراء محادثات استراتيجية في منتصف حزيران القادم. وفي وقت سابق صرح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو وجود أمريكا في العراق من أولويات النقاشات".

اما على المستوى الاقتصادي يقول الطالقاني يواجه الكاظمي تحدي على المنظور القريب في وقت حقق العراق 2.9 مليار دولار فقط من صادرات النفط في آذار بسعر 28 دولارا للبرميل، وهو نصف ما كان يحققه البلد قبل أزمة فيروس. بوقت يعتمد العراق على أكثر من 90٪ من صادرات النفط".

وعلى مستوى أزمة فيروس كورونا التي ضاعفت من جراح العراق واظهرت ضعفه من جانب البنى التحتية للبلد، يقول الكاتب الصحفي على الطالقاني، "يكافح العراق أيضاً من أجل تمويل إجراءات احتواء انتشار الفيروس حيث صرح مسؤولو الصحة عن نقص في معدات الاختبار وأجهزة الأوكسجين. وبلغ إجمالي الإصابات نحو 1232 إصابة، والوفيات 69 حالة".

ويبقى السؤال الذي تردده الاوساط السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلد هل يستطيع رئيس الوزراء المكلف والمتوافق عليه من قبل الكتل الشيعية مصطفى الكاظمي تحقيق التوازنات على جميع الاصعدة بعد رفض سابقيه من قبل الكتل المتحاصصة محمد علاوي وعدنان الزرفي، تحقيق ما عجز عنه رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي استقال اثر احتجاجات دموية دامت لشهور على خلفية اوضاع اقتصادية متردية وعلاقات دولية متأزمة.