شبكة النبأ المعلوماتية

ورقة بحثية.. لماذا لا يستطيع العالم المتقدم التنبؤ بالكوارث؟

twitter sharefacebook shareالخميس 09 نيسان , 2020

ناقش مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث، اليوم الخميس، الورقة البحثية التي قدمها في ملتقى النبأ الأسبوعي تحت عنوان "كورونا .. لماذا لا يستطيع العالم المتقدم التنبؤ بالكوارث؟"، عبر شبكات التواصل الاجتماعي نظرا لظروف الوقاية الصحية والعزل المنزلي، وهي من إعداد الباحث محمد علاء الصافي.

وقال الصافي في حديث لوكالة النبأ للأخبار، ان العالم مازال يواجه تهديدات بيئية كبيرة منذ أكثر من ثلاثين عاما اهمها (توسع ثقب الأوزون، انبعاثات الغازات، تغير المناخ وارتفاع حرارة كوكب الأرض والكوارث الطبيعية، الاوبئة)، العامل الأساس في هذه التهديدات البيئية هو الاستخدام المفرط لموارد الأرض واستنزاف الطاقة بشكل كبير جداً اكثر من احتياج البشر، مما جعل الانسان قادر على إهلاك الكوكب، وقادر أيضا على إنقاذه إن أراد.

واضاف، خلال مرحلة الحرب الباردة وضعت حكومات الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد السوفيتي خلافاتها جانبا مؤقتا لتناقش حلول ازمة توسع ثقب الاوزون وفي عام 1987، وقع بروتوكول مونتريال الذي منع استخدام المواد الكيميائية المضعفة لطبقة الأوزون، وكانت هذه المعاهدة الأولى في التاريخ التي صادق عليها كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

مبينا، بعد أشهر قليلة فقط من ظهوره، أدخل فيروس كورونا والذي بالكاد يُرى بالمجهر الدقيق جداً، العالم في حالة من الرعب والارتباك.

لافتا الى انه، دفع الفيروس العديد من دول العالم لعزل نفسها، وإغلاق حدودها، وتخصيص مليارات الدولارات لمواجهته والقضاء عليه، كما جعل البشرية بكل أطيافها العرقية والايديولوجية تتفق على ملاحقته للفتك به بعد ان أضر وفتك بأرواح آلاف البشر.

وتابع، من الواضح، وكما يبدو من ردود الفعل العالمية تجاه الفيروس أن لا مستفيد من هذه الجائحة، بل العكس؛ لا سيما أنه تسبب بركود اقتصادي عالمي، وأوقف أعمال بورصات عالمية ودفع المواطنين في الدول المتضررة لاجتياح الأسواق بهدف التخزين وكأنهم مقبلون على مجاعة شديدة.

واشار الصافي الى انه، في خضم هذه الأحداث، هناك من نظر للأمر من زاوية أخرى ورأى وجود مستفيد من هذا الوباء العالمي، ألا وهو كوكب الأرض. لا شك أن تلوث الهواء من المشكلات التي تواجه المدن الكبرى في العالم، والذي تساهم فيه أنشطة بشرية عديدة، منها النشاط الصناعي وحركة الطيران والمرور الكثيفة.

موضحا بالقول انه، من المبكر الان القول بأن النظام العالمي سينهار لكن هناك أمور تبدو مؤكدة حتى لو انتهت ازمة الجائحة قريباً منها على سبيل المثال أن عدد من الدول الاوربية ستتجه سياساتها نحو الداخل، وتعتكف على مصالحها وإعادة العمل وفق مبدأ الاكتفاء الذاتي، وخاصة الدول التي تعتمد على مصدر واحد للعيش مثل العراق والذي يعتمد بشكل شبه كامل على استيراد كل احتياجاته من الخارج. وقد تستغرق بعض الدول زمنا طويلا للتعافي من الازمة الاقتصادية التي ألمت بها رغم ان قادة الدول الغربية مازالوا مصرين انهم سيتجاوزون الازمة وسيعود كل شيء الى مجراه الطبيعي.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات