شبكة النبأ المعلوماتية

شيخ الرواديد.. ستين عاماً في خدمة أهل البيت عليهم السلام

twitter sharefacebook shareالأربعاء 08 نيسان , 2020416

توفي يوم الأحد الخامس من نيسان 2020 الرادود الحسيني الشيخ جاسم النويني الطويرجاوي عن عمر تجاوز الثمانين عاما.

من منّا لم يسمع قصيدة (جسام يا ضنوتي) التي تذكّرنا بالأصوات الحسينية الرائعة، ابدع فيها وبغيرها شيخ الرواديد الحسينيّين الحاج المرحوم جاسم النويني الطويرجاوي منذ الخمسينات الى يوم وفاته.

والرادود هو جاسم بن الشيخ عبدالعظيم النويني ولد في كربلاء المقدسة عام (1934م) قضاء الهندية (طويريج) من أسرةٍ عُرفت بالولاء لآل بيت النبوّة، حضر مجالس والده الخطيب المنبري الشيخ عبدالعظيم النويني وتعلّم القراءة والكتابة على يديه، بدأ بصفته رادوداً وارتقى المنبر عام (1950م) وله من العمر (16سنة) آنذاك، مستثمراً حنجرته التي سخّر جميع أوتارها الصوتية لخدمة القضية الحسينية، اشتهر بقراءة القصائد (الحوليات) التي تُقرأ في الصحن الحسينيّ الطاهر مباشرةً بعد عزاء طويريج في يوم العاشر من محرم من كلّ سنة، وكان لها صداها في عالم المنبر الحسيني، ومن بينها (يل غزيت العلم بسبعينها) (زينب اتناديك يصبي عيني) (دنياك عندك فاكره وتدري بخبرها) (من الخدر زينب لفت شجايه) (جسام يا ضنوتي) وغيرها من القصائد الأخرى الكثيرة، وكان يعتلي منبر الصحن الحسيني الشريف في العاشر من المحرم وفي العشرين من صفر لإلقاء قصائد العزاء والمراثي بمصاب آل البيت(عليهم السلام) في معركة الطف الخالدة بكربلاء.

امتاز الرادود النويني بصوتٍ نقيّ وتمكّنٍ من أداء القصائد و(الردّات) الحسينية بمختلف المقامات والأطوار، واختياره للكلمات المؤثرة والشجيّة التي تُلهب مشاعر كلّ المُنصِتِين له وتثير أشجانهم، وتستدرّ منهم الدموع.

كما عُدّ من الرواديد اللامعين الكبار ومن روّاد المنبر الحسيني، وامتاز بخلقٍ عالٍ ووفاءٍ وتواضعٍ، وقد شغل الساحة الحسينية خلال نصف قرن من الزمن، وعاصر العديد من الرواديد والشعراء والخَدَمة، منهم الرادود الكبير المرحوم السيد كاظم القابجي وحمزة الصغير وغيرهم، وقرأ في أماكن ومواضع حسينية عديدة، مثل حسينية قضاء الهندية في سوريا، وفي مقام السيدة زينب (عليها السلام)، والبصرة القديمة، سكن في بغداد عام (1956م) ثمّ غادر الى سوريا عام (2001) وعاد بعد سقوط الصنم الى ديار أهله في قضاء الهندية، لأنّه كان مُطارَداً من قبل جلاوزة اللانظام البعثي في العراق.

قرأ للكثير من الشعراء الكبار، منهم المرحوم كاظم المنظور والشيخ ابراهيم الحسون والشيخ هادي القصاب وعبدالحسين أبو شبع والشيخ حسن العذار وعبدالأمير المرشد.

اشتهر النويني بمدرسته الخاصة مع وجود مدارس معاصره في الرَّد الحسيني كالمدرسة الكربلائية والتي كان يتربع على عرشها من ذلك الوقت الى الآن المرحوم الرادود الحاج حمزة الزغيّر الذي زامنه النويني لمدة من الزمن، والمدرسة النجفية التي مثّلها الرادود المرحوم وطن النجفي وغيره من الرواديد النجفيين. لكن الشيخ النويني أبدع في تأسيس المدرسة الخاصة به والتي خرّجت حناجر ولائية مخلصة، ذات ميزة خاصة بتناول القصيدة الحسينية وكان لها صداها في عالم المنبر الحسيني.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات