شبكة النبأ المعلوماتية

اوروبا ودرس الكمامات الصعب

twitter sharefacebook shareالأربعاء 08 نيسان , 2020128

إخلاص داود

يتحدث الاوربيون عن ضرورة تغيير السياسات بعد الدرس القاسي الذي أدى بهم إلى هذا الانكشاف المريع فى أزمة كورونا، بعد تزايد الطلب على الكمامات وأجهزة التنفس الصناعي مع ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا عالميا، ما فتح الباب أمام حرب جديدة بين دول كبيرة وصفها البعض بحرب الكمامات، وبعد أن كانت الحروب على النفط والمعادن والثروات، أصبحت فى عصر كورونا حروبا على الكمامات الطبية وأجهزة التنفس الصناعي والمستلزمات الطبية.

فقد فاجئت تركيا العالم بالاستيلاء على شحنة أجهزة تنفس صناعي كانت فى طريقها من الصين إلى إسبانيا، وكانت تحتوى على 162 جهازا لإنقاذ مرضى إسبانيا من فيروس كورونا، بدأ العالم يدرك أن الأزمة أكبر من تأثير كورونا على صحة الإنسان، بل إنه أصبح يؤثر على إنسانيته أيضا.

مسوؤل فرنسي كشف أن الولايات المتحدة استحوذت على شحنة كمامات كانت في طريقها إلى بلاده. وتواجه الولايات المتحدة اتهامات بـ"القرصنة"، في أعقاب تحويلها وجهة شحنات من الكمامات كانت في طريقها إلى دول عدة، في وقت يتسابق به العالم لتأمين احتياجاته من المعدات الطبية لمواجهة تداعيات الوباء.

من جانبه، قال دونالد ترامب إنّه "سيلجأ إلى تفعيل "قانون الإنتاج الدفاعي" لعام 1950، ليحثّ الشركات الأمريكية على إنتاج المزيد من اللوازم الطبيّة لتلبية الطلب المحلّي، وأعلن ترامب في المؤتمر الصحافي اليومي لخليّة مكافحة فيروس كورونا في البيت الأبيض: "نحتاج إلى هذه البضائع على الفور للاستخدام المحلي. يجب أن نحصل عليها".

وأضاف، إن السلطات الأمريكية احتجزت ما يقارب 200 ألف قناع تنفس من طراز N95، و130 ألف كمامة جراحية و600 ألف قفاز، من دون أن يحدّد مكان مصادرتها، وقال جيزل إن تحويل مسار شحنة الكمامات بعيداً عن مسارها إلى برلين يرقى إلى "فعل قرصنة حديثة"، وحثّ إدارة ترامب على الالتزام بقواعد التجارة الدولية.

وذكرت سلطات العاصمة الألمانية برلين، أن الولايات المتحدة استولت على مئتي ألف كمّامة طبية، كانت قد اشترتها برلين من أجل استخدامها في مكافحة فيروس كورونا.

وقال سيناتور الشؤون الداخلية في حكومة ولاية برلين "أندرياس غييسل" في بيان، إن الولايات المتحدة استولت على مئتي ألف كمامة طبية من نوع "FFP-2" بالعاصمة التايلندية بانكوك، كانت قد اشترتها ولاية برلين لمواجهة وباء كورونا.

وأضاف: "هذه ليست طريقة للتعامل مع شركاء الأطلسي، حتى في أوقات الأزمات العالمية"، واصفا التصرف الأميركي بـ"المتوحش".

وفي السويد، اتهمت شركة مولنليك الطبية السلطات الفرنسية بمصادرة ملايين الكمامات والقفازات الطبية التي استوردت من الصين لصالح إيطاليا وإسبانيا.

واشترت السلطات التشيكية من مهربين آلاف الكمامات التي كانت موجهة لمستشفيات إيطالية، قبل أن تعرف لاحقا أن تلك الكميات كانت هبة من السلطات الصينية لنظيرتها الإيطالية.

الرئيس الفرنسى ماكرون تحدث عن أهمية استعادة استقلال فرنسا فى مجال انتاج الأجهزة الطبية لتصنع ما تحتاجه المواجهة.

وقال نائب نائب المستشارة ميركل بأنهم فى حاجة لمليارات الكمامات، وطالب بضرورة إعادة توطين إنتاج المعدات الطبية الضرورية لأوروبا حتى ولو كانت ستكلف أكثر، حتى لا يتكرر ما يحدث الآن.

ويرى مراقبون ان كارثة كورونا وحرب الكمامات وتسابق اوروبا في الطرق المشروعة وغير المشروعة على شراء ما تنتجه الصين والدول الآسيوية من معدات طبية، سيغير سياساتهم الصحية في المستقبل القريب.

اشترك في قناة وكالة النبأ على التلجرام لمتابعة آخر الأخبار
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات