شبكة النبأ المعلوماتية

في زمن الرصاص يعلو صوت الحوار.. ملتقى النبأ للحوار واحة تتنوع فيها المعارف

twitter sharefacebook shareالأحد 05 نيسان , 2020

تسعى الملتقيات على العموم الى جذب اهتمام المعنيين الى قضية ما تهم المجتمع ولها تأثير مباشر عليه ومن ثم مناقشتها باستفاضة للخروج بتوصيات يبنى على آثرها مستقبل فئات مجتمعية عديدة.

وعند الحديث عن الملتقيات لا يمكن التغاضي عن ملتقى النبأ للحوار الذي اتخذ من بغداد وكربلاء لانطلاقته عام 2013، اذا هو واحد من هذه الملتقيات التي برزت بشكل كبير على الساحة العراقية وحتى العربية والذي استطاع استقطاب شخصيات سياسية وعلمية واجتماعية ومن مختلف الشرائح وسفراء دول، لما له من ارضية مؤسسية صلبة.

"ملتقى النبأ للحوار هو مجتمع يسعى إلى تحفيز المناقشات بهدف توليد الأفكار من أجل دعم المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وإسداء النصح لها"، هكذا كتب المؤسسون في الديباجة، اذن هو مساحة حرة لنقاش دائم ومستفيض يوفر فسحة واسعة من الحرية لتنطلق الكلمة بدون قيد او شرط.

وفي حوار خاص اجرته وكالة النبأ للأخبار مع رئيس ملتقى النبأ للحوار علي الطالقاني حدثنا قائلا: قبل فترة ليست قصيرة أنجزنا تجربة حوارية خاصة، المميز فيها أنها مصاحبة لأداء لأكثر من شخص ومن مختلف التخصصات.

هنا نكون أمام عمل إعلامي بحثي استطعنا أن نضع بصمة خاصة على طريق الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال جعل البحث والحوار لا ينحصران بمكان معين ولا بوطن معين ولا بهوية واحدة، ننشر ثقافة الحوار والسلام والتواصل من أجل التنمية السياسية ومعالجة تردي الخدمات والأمن بل وايصال صوت المواطن.

التجربة انتشرت في الأوساط، وكأنهم جميعاً يؤدونها. بكلمات واحدة وثقافات متعددة، ليكون الحوار لغة الجميع.

-برأيك استنساخ تجربة الملتقى الحديثة من قبل ملتقيات اخرى ترى فيها نسخ مقلدة ام إعادة انتاج المحتوى بشكل جديد؟

دائما ما يظهر التقليد الأعمى لأي عمل نسخة تتوالى تباعاً في التقليد ليكون تقليدا أعمى يشوه الفكرة الرئيسية التي دائما ما يكون صاحبها يعمل وفق تصوراته لا وفق تصورات المُقلِد. وهنا ليس الاعتراض على المضمون بقدر ما هو سؤال هل عجز العقل ليصنع فكرة جديدة.

-من خلال البحث عن تجربة الملتقى القيمة نرى تنوعا بالأفكار وتوجهات والمضمون كذلك هل لك ان تحدثنا ماذا يضم الملتقى من تفرعات؟

لملتقى النبأ للحوار تجمع بثلاث مجموعات على تطبيق واتساب: ويضم الملتقى أكثر من 500 شخصية.

المجموعة الأولى لأنها كانت الأولى وهدفها الحوار بين النخبة فانه عددها اكتمل وفق العدد المسموح من قبل تطبيق واتساب نحو 257 شخصية تتنوع تخصصاتهم من بينهم 90 عضو مجلس نواب ووزراء ورؤساء جامعات وعمداء في الجامعات العراقية نحو 80 وشخصيات اقتصادية اضافة لشخصيات أمنية ودينية واعلاميين وناشطين.

المجموعة الثانية أيضا تضم تخصصات مختلف وعدد من أعضاء مجلس النواب.

المجموعة الثالثة تضم وجهاء اجتماعيين وصحفيين وناشطين.

-ملتقى النبأ للحوار هذا الصرح الحديث العهد نسبيا الكبير بعطائه، والذي سبق عمله انتشار اسمه، ماهي ظروف تأسيسه؟

للملتقى هيئة استشارية مكونة من خمس أشخاص متخصصون (سياسة، اقتصاد، شؤون دينية، شؤون اجتماعية، وأمن).

وتأسس الملتقى عام 2013 كانت فكرة انطلاقته حوارات بسيطة هدفها تنشيط الأفكار لبرامج فكرية وتطوير الحقل المعرفي، لكن فيما بعد أصبح لتنمية العلاقات وعقد البرامج التي ترسم من خلال الهيئة الاستشارية. ويمكن ان نطلق عليه مجتمع يسعى الى تحفيز المناقشات بهدف توليد الأفكار من أجل دعم المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وإسداء النُصح لها من خلال عدّة فعاليات يقوم بها.

ولملتقى النبأ للحوار موقع الكتروني وصفحة فيس بوك نسعى لتطويرهما، بينما أصبح للملتقى علاقات داخلية بين الأعضاء بحيث أصبح يوفر مساحة للتلاقي والتواصل على المستوى العملي وحتى الشخصي.

-تتهم عادة اغلب المنظمات والاتحادات والملتقيات بانها ذات مرجعيات فكرية وايديولوجية وأن وصفة الاستقلالية بعيدة عنها بالرغم من تكرارها الادعاء بذلك، برأيك الى اي حد يتمتع الملتقى باستقلالية عمله التنظيمي والفكري وحرية اعضائه؟

من الصعب القول اليوم هناك استقلالية لأي مشروع ، لكن مساحة الحرية والاستقلالية تتضح من خلال ما قام به الملتقى بتنوع برامجه وتعدد الانتماءات الموجودة، بحيث يمكننا ان نقول أنه مستقل.

-هل برأيك حقق الملتقى المرجو منه من خلال تبنيه لصيغة الحوار المبني على طرح الافكار على الطاولة ومن ثم تفكيكها لحين الخروج بحلول متفق عليها؟

استطعنا ان نحقق توازن وتنوع في طرح الموضوعات التي تستشرف المستقبل وأخرى تعالج الأحداث السريعة، وذلك من خلال استضافة شخص متخصص للحديث عن الموضوعات التي يستوجب نقاشها.

تتم المشاركة بشكلين: الأول من خلال طرح موضوع للنقاش وتوجيه اسئلة ومن ثم الاجابة عليها بشكل مكتوب أيضا. الشكل الآخر من خلال ارسال مقاطع صوتية بواقع عشرة مقاطع ومن ثم توجيه الاسئلة بشكل مكتوب ومن ثم الرد عليها من قبل المحاضر.

الأمر المجهد أن الحوار يحتاج أكثر من شخص لمتابعة المشاركات ومنع أي خرق إداري أو تنظيمي وحتى على مستوى في حال عدم الاجابة على اي سؤال، فضلا عن تحديات الانترنت ومشاكله، اضافة الى إيجاد البديل في حال تعذر المحاضر عن المشاركة، وكذلك التنويه المستمر لبدء ونهاية البرنامج وتدوين اسماء المشاركين.

كما يتم طباعة الصوتيات والنصوص ومن ثم تحريرها وتنقيحها لتصبح ورقة بحثية مع الأجوبة لتكون صالحة للنشر.

-هل حدثتنا عن ابرز الحوارات والندوات والمؤتمرات وحتى الورش التي عقدها الملتقى منذ بداية تأسيسه لحد الان؟

عقدنا العديد من الحوارات والندوات والورش والمؤتمرات في بغداد وكربلاء والنجف وبحضور طيف واسع من أعضاء الملتقى، وهذه البرامج كانت على مستوى الرئاسات الثلاث ووزراء ومجلس النواب ومؤسسات غير مرتبطة بوزارات وجامعات وإعلاميين واقتصاديين وحتى على المستوى الاجتماعي والعشائري.

وانطلقت فكرة الملتقى أيضا، لتكون مساحة حرة لجميع المكونات والطوائف والتوجهات بشرط الالتزام بمبدأ الحوار والابتعاد عن العنف بكل أشكاله.

-في ظل ازمة مالية حادة ظهرت بوادرها منذ احتلال داعش لمناطق واسعة من العراق عام 2014، مرورا بانخفاض اسعار النفط وانتهاءً بجائحة كورونا، ماهي البدائل المتاحة لمواجهة التحديات والعوائق؟

هناك تحديات مالية وحتى مخاطر أمنية، لكننا نحاول قدر الإمكان الحصول على التبرعات ومؤخرا أجريت بعض البرامج عن طريق التمويل الذاتي والشخصي من قبل بعض الأعضاء، وبدون قيد أو شرط.

في حين يخصص الملتقى مساحة خاصة للأعضاء بنشر أخبار نشاطات مؤسساتهم ونشاطاتهم الشخصية وكذلك نشر المقالات الخاصة بكل عضو.

المجموعة المخصص للملتقى عادة ما تتسم بالهدوء وعدم النشر اليومي وذلك لتخصصها الدقيق وحتى لا تكون مجموعة تقليدية، إنما من يدخل عليها يجد هناك منشورات قد تهم المتلقي.

-من هم أصدقاء الملتقى وما هو تقييمكم للأداء بشكل عام، بالإضافة ان لملتقى النبأ نشاطات متعددة حدثنا عنها؟

أصداء الملتقى في وسائل الاعلام وبين النخب أستطيع أن أقيمها بالممتازة وهذا حسب ما يتم نشره في مواقع انترنت عديدة إضافة الى كثرة الطلبات من قبل أعضاء جدد من أجل الالتحاق بالمجموعة، يتمتع الملتقى أيضا ببرامج متعددة منها زيارات متبادلة مع مختلف الشخصيات المحلية والدولية، فيما شارك في نشاطات داخل وخارج البلد، ونحاول الان إصدار مطبوع من عددين بعنوان (حوار الوطن) وهما ملخص لما تم مناقشته من حوارات وندوات.

-بصفتكم رئيسا للملتقى ماهي الخطط التطويرية بالقريب العاجل؟

نسعى باستمرار لتطوير البرامج وهناك خطة عمل جديدة لباكورة أعمال جديدة نأمل أن تظهر بحُلة جديدة ومميزة.

ما يوفره ملتقى النبأ للحوار من فرص ان تكون وجها لوجه قبالة المسؤول لا تجده في اماكن قد تكون فيها الامكانيات المادية وحتى البشرية أكبر، فما بنى على أساس متين لا يمكن للرياح ان تزحزحه، فها هو بعد مرور سبعة سنين على تأسيسه أضحى تجربة ثريه كماً ونوعا حجز لنفسه مكانة في صدارة الملتقيات الذي أصبح بحق قبلة المفكرين والعلماء والسياسيين والمنظرين لما فيه من جدوى على ارض الواقع، عبر تبني لمخرجات الملتقى ودراسات من قبل الشخصيات والمؤسسات بتخصصاتها.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات