شبكة النبأ المعلوماتية

مملكة الحياة والموت المستفيد الاول من كورونا

twitter sharefacebook shareالأحد 05 نيسان , 2020

إخلاص داود

أثر وباء كورونا على الاقتصاد العالمي بشكل كبير منذ أن سجلت اول حالة في 13 يناير/كانون ثاني الماضي تايلاند، لتتبعها حالات أخرى في اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، ليصبح فيروس كورونا مشكلة عالمية، بعد ان كان محصور في الصين، وتسبب بهبوط الأسهم وخسائر للبورصة تعد بالمليارات، وعطل الشركات وأخفض أسعار البترول يضاف لها تخصيص مليارات الدولارات لمواجهته والقضاء عليه.

ومع هذه الخسائر الكبيرة التي واجهها الانسان هناك مكسب كبير تحول الى كوكب الارض، الذي استطاع تجديد نفسه بعد آلاف السنين من الملوثات المستمرة برًا وجوًا. بحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن إن" الأمريكية، فإن إغلاق المصانع وخلو الشوارع في بعض البلدان بسبب كورونا جعل من كوكب الأرض "المستفيد الأول".

وأظهر تحليل أجراه تحالف الصحة العامة الأوروبي لصور الاقمار الاصطناعية تراجع معدلات تلوث الهواء في المدن حول الكوكب، وذلك في ظل القيود المفروضة على الحياة الاجتماعية التي أدت لتوقف حركة الطيران والسيارات بسبب تفشي فيروس كورونا.

وسجلت مدريد وباريس وجوهانسبرج وجدة وشنغهاي أقل تركيزات من ثاني أكسيد النيتروجين المضر للصحة في الفترة ما بين 5 و 25 مارس الجاري، وذلك مقارنة بنفس الفترة من عام 2019.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي رصدتها وكالة ناسا الفضائية، أن منطقة هوبي في الصين وحدها شهدت انخفاضًا في نسبة التلوث بنسبة 21.5% في شهر مارس، مقارنة بالعام الماضي، كما أوضحت شبكة "سي إن إن".

ولم يقتصر الأمر على إقليم هوبي فقط، بل أظهرت صور الأقمار الاصطناعية انخفاضا حادا بنسبة مادة أكسيد النيتروجين التي تصدرها السيارات ومعامل الكهرباء والمصانع، وذلك في أكبر مدن الصين في شهري يناير وفبراير، كما اختفت غيمة التلوث السامة التي كانت تطوف فوق المناطق الصناعية في الصين.

و كشفت صور الأقمار الصناعية أن شمال إيطاليا شهد انخفاضا حادا في نسبة تلوث الهواء، بعد إغلاق البلاد بسبب تفشي فيروس كورونا.

وأظهرت الصور التي التقطتها وكالة الفضاء الأوروبية "إيسا"، لأوروبا وشمال إيطاليا انخفاضا ملحوظا في انبعاثات ثاني أكسيد النيتروجين، وهو غاز ضار ينبعث من محطات توليد الطاقة والسيارات والمصانع، وفقا لما ذكرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

ومؤخرا رصد المعهد الملكي الهولندي التغيرات التي شهدها كوكب الأرض تحسن الهواء في أوروبا، مؤكدا انبعاثات ثاني أوكسيد النيتروجين، الذي يعد غازا ملوثا ينتج بشكل أساسي من استخدام الوقود الأحفوري.

وأشار الجيولوجي وعالم الزلازل في المرصد الملكي في بلجيكا، توماس لوكوك إلى، أن هذه "الظاهرة تلاحظ لأول مرة في بروكسل، التي تشهد انخفاضا بنسبة تتراوح من 30 و50 في المئة في الضوضاء الزلزالية المحيطة منذ منتصف مارس، عندما بدأت بلجيكا بتطبيق إغلاق المدارس والأعمال وغيرها من إجراءات التباعد الاجتماعي".

وكان لانخفاض الضوضاء تأثير مثير للاهتمام بشكل خاص في بروكسل، فقد أصبح لوكوك وعلماء الزلازل الآخرين قادرين على اكتشاف الهزات الزلزالية الصغيرة وغيرها من الأحداث الزلزالية التي لم تسجلها بعض محطات الزلازل.

يشار أن ثاني أكسيد النيتروجين، الذي تنتج كمية كبيرة منه من احتراق الوقود من أجل الطاقة أو النقل، مرتبط بأمراض التنفس، وبحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية أن التلوث الهوائي يقتل نحو 7 مليون شخص في العالم سنويا.

تحرير: عامر ياسين

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات