شبكة النبأ المعلوماتية

تداعيات كورونا في الاسواق المالية العالمية

twitter sharefacebook shareالسبت 04 نيسان , 2020

إخلاص داود

عصفت آثار كورونا السلبية على كافة قطاعات الأعمال وكبريات الشركات واسواق المال في أنحاء العالم، ويخشى المستثمرون من أن يؤدي تفشي الوباء إلى تدمير النمو الاقتصادي، وألا تكون الإجراءات الحكومية كافية لوقف التراجع.

وكتب محللون بقسم إدارة الثروات بمصرف الولايات المتحدة "على الرغم من التحفيز النقدي والمالي، نتوقع أن تبقى تقلبات الأسهم مرتفعة طالما لا يزال من غير المعروف مدة وتأثير فيروس كوفيد-19، وكذلك ظلت أسعار النفط منخفضة، ورؤية الأرباح ضبابية".

وبحسب خبراء في الاقتصاد قد تؤدي الاضطرابات في العمل والأسواق إلى دخول عدد من اقتصادات العالم في فترة ركود، وان الضربة التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي ستكون على الأرجح أسوأ من الأزمة المالية العالمية.

وتوقع خبراء مؤسسة "آي إتش إس ماركيت" أن ينكمش النمو بنسبة 2.8 في المئة هذا العام، مقارنة بانخفاض بلغ 1.7 في المئة عام 2009، و تراجع النمو في الصين إلى 2 في المئة، في حين قد تشهد بريطانيا انخفاضا في النمو بنسبة 4.5 في المئة. والتوقعات أسوأ لبلدان مثل إيطاليا وغيرها من الدول ذات الاقتصادات الأقل تطورا.

وقالت رئيسة صندوق النقد الدولي، كريستينا جورجيفا، في وقت سابق ان "مازلنا قلقين للغاية بشأن التوقعات السلبية للنمو العالمي في عام 2020، وخاصة بشأن الضغط الذي سيتركه الانكماش الاقتصادي على الأسواق الناشئة والدول ذات الدخل المنخفض".

وفي الولايات المتحدة، أشار أحد تحليلات البنك المركزي إلى أن معدل البطالة قد يرتفع إلى أكثر من 32 في المئة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع فقدان أكثر من 47 مليون شخص وظائفهم.

وفي هذا السياق، تركز اهتمام الأسواق على التقرير حول الوظائف الأمريكية لشهر آذار ، الذي صدر غداة تسجيل عدد قياسي من الطلبات الأسبوعية لإعانات البطالة بلغ أكثر من 6.6 مليون طلب.

قال أسامة معين، محلل مالي، إن أزمة الأسواق المالية في العالم بسبب سرعة انتشار فيروس كورونا انعكست سلبيا وبصورة كبيرة على أداء البورصات الخليجية التي تعرضت لخسائر فادحة، مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى تراجعات الأسهم القيادية في البورصات الخليجية

من جانبه قال الخبير الاستراتيجي لدى شركة "أوريل بي جي سي" للتداول في البورصة تانغي لو ليبو إن "الأسواق لا تزال تبحث عن وضوح أكبر في الرؤية" في حين "تزداد فاتورة الأزمة مع انقضاء كل أسبوع جديد من الحجر المنزلي".

وأشار إلى أن "عديدا من الدول الأوروبية، وكذلك الولايات المتحدة ما زالت بعيدة عن الشروع في مرحلة فك الحجر. وكلما جاءت هذه المرحلة متأخرة، كان الانتعاش الاقتصادي أصعب".

وقدر بنك التنمية الآسيوي أمس وطأة وباء كوفيد - 19 على الاقتصاد العالمي بين 2000 و4100 مليار دولار، ما يوازي 2.3 في المائة إلى 4.8 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي العالمي.

وأبدى البنك الدولي، 2 نيسان، استعداده لإنفاق ما يصل إلى 160 مليار دولار خلال الأشهر الـ15 المقبلة لمساعدة الدول على مواجهة العواقب الصحية الآنية للوباء العالمي ولدعم الانتعاش الاقتصادي.

وكانت شركات الطاقة والمؤسسات المالية بين أسوأ القطاعات أداء في الربع الأول من العام، وتعرض تجار التجزئة، الذين تضرروا من تبخر المبيعات مع إغلاق المتاجر، لبعض أكبر الخسائر، مع تراجع لمتاجر "مايسيز" الأمريكية بنسبة 9 في المئة تقريبا بعد يوم من إعلانها أنها ستمنح غالبية موظفيها إلى إجازة بدون أجر.

وتجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا المستجد في العالم مليون شخص، بينما تخطت حصيلة الوفيات 50 ألفا، وأوروبا هي القارة الأكثر تضررا جراء فيروس كورونا المستجد، لكن بؤرة الوباء انتقلت إلى الولايات المتحدة التي سجلت ربع الإصابات العالمية.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات