عاجل
شبكة النبأ المعلوماتية

زلزال اقتصادي وشيك.. هل تلجأ الحكومة لموازنة الطواريء؟

twitter sharefacebook shareالسبت 04 نيسان , 2020

بغداد: سوزان الشمري

أزمة اقتصادية، وموازنة تقشفية، وتقليص للرواتب، وانخفاض أسعار النفط يقابلها ارتفاع قيمة الدولار، تلك هي تساؤلات بل مخاوف بدأت تطفو على السطح وتلقي بظلالها على يوميات المواطن العراقي الذي يعش حجر صحي ومخاوف تفشي وباء (كورونا) الفايروسي يرافق ذلك قلق بدأ يتسرب عقب انتكاسة اقتصادية عالمية خلفها الوباء والذي ضرب سوق النفط المورد الاساسي لواردات العراق.

مخاوف دخول البلاد في أزمة تقشفية جديدة شبيهة بأزمة عام 2014 تثير توجس شعبي تأتي في مقدمات خسارة الكثير من الموظفين سواء بالقطاع الخاص او الحكومي من العاملين بنظام الاجور اليومية او العقود وتراجع قيمة المدخرات الفردية وقلة فرص العمل الامر الذي ينذر بكارثة انسانية لا تقارن بما مضى من أزمات اقتصادية سابقة ضحيتها المواطن العراقي.

ما يخشاه المواطنون من أزمة اقتصادية وشيكة يؤكده الخبير الاقتصادي، نبيل العزاوي الذي أشار الى ان انتشار فيروس كورونا في العراق وهبوط أسعار النفط سيؤثران بشكل كبير على دخل الفراد العراقي.

قوت المواطن العراقي في خطر

وقال العزاوي، في حديث لوكالة النبأ للأخبار، ان "انهيار أسعار النفط وتدنيها الى مستوى كبير في هذه الأوقات وبالتزامن مع عدم تشكيل الحكومة وانتشار فيروس كورونا في البلاد سوف تنعكس كلها سلبا على المواطن".

وأضاف ان "فيروس كورونا سوف يؤثر وبقوة على قوت المواطن العراقي اليومي على اعتبار ان العالم يمر بنفس الازمة، بالإضافة الى ان العراق يعتمد على الاستيراد ولا يوجد فيه أي منتج محلي"، مؤكد ان "كل هذه الازمات سيكون مردودها بالسوء على المواطن العراقي".

انهيار أسعار النفط

شهدت أسعار العقود الآجلة للنفط هبوطًا حادًا، بلغ أكثر من 20 في المئة، وهو أدنى مستوى لها منذ 2016، إثر اندلاع "حرب أسعار" في السوق العالمية، إلى جانب تأثيرات فيروس "كورونا".

ويبدو ان العام 2020 هو عام الانتكاسات الاقتصادية العراقية اذ دخل العراق بداية هذا العام وهو مخضب بأزمة تظاهرات احتجاجية شعبية بواعثها كانت تبعيات اقتصادية مزرية واجهها المواطن العراقي كانت كفيلة بخروجه في احتجاجات هي الاقوى من نوعها منذ 15 عاما، ليدخل في أزمة وباء الكورونا العالمي الذي أرضخ الحكومة لدخول دائرة الحظر العالمي مرورا بانهيار اسعار النفط عالميا الامر الذي دعا مواطنين لمطالبة الحكومة باجراءات دفاعية لمواجهة زلزال الاقتصاد المقبل.

موازنة طوارئ خاصة

في هذا السياق أكد عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، فلاح الخفاجي، على ضرورة ان تكون هناك موازنة طوارئ خاصة لمواجهة الازمات التي يمر بها العراق الان.

وقال الخفاجي، ان "البلاد تمر بظروف وازمات صعبة للغاية منها انخفاض أسعار النفط وركود الاقتصاد على مستوى العالم بالإضافة الى تفشي فيروس كورونا وغيرها من الازمات الاقتصادية التي تواجه العراق، بالتالي فان هذا يتطلب تخصيص موازنة طوارئ للبلاد حتى تساعد على خفض حدة الازمات على المواطنين".

وأضاف "هناك حلولا أخرى ممكن ان تعتمدها الحكومة في مواجهة الازمة الحالية باعتمادها إجراءات صارمة في الرقابة والعمل على استحصال الإيرادات النفطية من إقليم كردستان وخاصة المنافذ الحدودية".

وبين انه "على الحكومة والبرلمان العمل على تلك الخطوات بالإضافة الى وقف تسديد الديون حتى عبور الازمات، فضلا عن العمل على مشروع قانون موازنة 2020"، لافتا الى ان "هذه الظروف هي ظروف استثنائية تمر بالبلاد بالتالي يجب إيجاد الحلول الصائبة للخلاص من تلك الازمات التي سوف تؤثر بشكل كبير على اقتصاد البلاد".

ولمواجهة الازمة النقدية المقبلة في خضم انخفاض حجم الواردات العراقية والتي اشارت الى احتمالية عدم التمكن من صرف رواتب الموظفين مع استمرار انخفاض وانهيار اسعار النفط تعالت بعض الأصوات لعرض فكرة طبع العملة لتلافي المشاكل الاقتصادية، الا ان اصوات مقابلة رفضت تلك الاجراءات باعتبارها خطوات من شأنها ان تهدد قيمة الدينار العراقي عالميا ً.

تضخم نقدي خطير

اذ اعتبرت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم ان قرار طبع العملة سيوثر سلبا على واقع الاقتصاد العراقي من خلال انهيار الدينار العراقي الذي سيؤدي إلى تضخم نقدي كبير.

 وأكدت سميسم في تصريحات صحفية ان "الخطورة تكمن بتأثير ذلك الاجراء على الطبقات ذات الدخل المحدود، بمعنى أن كمية السلع والخدمات التي يحصل عليها الفرد نتيجة استخدامه لهذا الدخل ستقل، ومعها تقل مستويات الفرد المعيشية المتمثلة بأهم الملفات مثل الغذاء والدواء.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات