شبكة النبأ المعلوماتية

كورونا وحظر التجوال مطرقتان على رؤوس الفقراء

twitter sharefacebook shareالجمعة 03 نيسان , 2020

بغداد/ محمد حميد

يوماً بعد آخر تتجلى انعكاسات وباظ كورونا السلبية على حياة الفقراء ومحدودي الدخل ناهيك عن اصحاب الاجر اليومي، فمنذ اعلان حظر التجوال يعيش هؤلاء في دوامة مستمرة تجعلهم يفقدون صوابهم ويفضلون خطر الوباء على شظف العيش

يقول محمد وهو عامل باجر يومي في أمانة بغداد انه يتلقى اجراً يومياً ومقداره خمسة الاف دينار ومكوثه في المنزل ليوم واحد يعني حرمانه من هذا الحق اليسير الذي لايلائم مواطناً يعيش في اغنى بقعة على وجه المعمورة

محمد قال إن "حظر التجوال والحجر الطوعي اصابه بالعسر المادي كونه يعيل عائلة مكونة من خمسة اشخاص ، يقول توسلت الى احد المشرفين علينا ان نخرج الى الشوارع كما في السابق وعلى مسووليتنا ، لكن ذلك المشرف در بانه لايتحمل مسؤولية سلامة العمال وانه متضامن معهم ، يقول محمد عشت اياماً صعبة حتى توالا الى مسامهي ان امانة بغداد قد تذهب قرار صرف الرواتب اذا بقينا في منازلنا او تقسيم العمل بنسبة ٥٠٪؜ علينا".

سائق التكسي حسين، يقول "نحن جزء من الشريحة المتضررة بسبب حظر التجوال ومنع سير المركبات وحتى لو استطعنا ان نخرج الا اننا سوف نسير في شوارع مغفرة من الناس وبالتالي نحن الان نعيش ظروفاً صعباً ، ولاسيما وان اسكن ايجار وكنت اعيش يومي بشكل تراتبي اذا لم اخرج للعمل فانا ساعاني ضائقة مالية كبيرة ، يقول حسين وهو يزم شفتيه بان قرار تمديد الحظر اصابه بمقتل وهو سنظر الى اطفاله الثلاثة وزوجته ، وتتسلل الى مخيلته بين الحين والآخر فكرة مواجهة صاحب الدار الذي استأجرها منه رأس الشهر ، مطالباً الجهات الحكومية بايجاد خطوة سخية لدعم المتضررين او دفع ايجار او اي طريقة تخفف عنهم هذا الثقل".

حتى الآن لاتملك الحكومة اي خيار جدي لتعويض المتضررين ودعم العوائل المتعففة ، سواء عن طريق البطاقة التموينية او عن طريق الدعم المادي ولاسيما في ظل انحفاض اسعار النفط والازمة المالية التي تعانيها البلاد وتركيز الجهود على مكافحة كورونا عبر الاستلاف والدعم الداخلي والخارجي وتاليا فان معناة المعوزين ربما تتفاقم

يقول المراقبون إن "الحكومة صائبة في اجراءات حظر التجوال لانها من اجل سلامة الجميع وللحد من تفشي الوباء بشكل تصعب السيطرة عليه".

تقول الحاجة أم جعفر وهي فقيرة تسكن في حي طارق احد ضواحي العاصمة بغداد الشرقية وهو حي فقير بشكل كامل، إن "الازمة لم تأتي بجديد عليها، لانها تستلم راتباً شهرياً تحت عنوان رعاية الارامل، كما ان معيشتها حتى قبل ازمة كورونا تعتمد بشكل كبير على صدقات الخيرين ، وحتى في الازمة فهي تحظى يومياً بكرم الجيران وحملات التكافل الاجتماعي التي تقوم بها الجهات الدينية والشعبية".

ومع علامات التضرر التي اوشحت بستارهت على فئات كبيرة على العراقيين، إلا ان الهم الاكبر حتى الان كيف يقي المواطنون انفسهم من هذا الوباء بامتثال مجبر من قبل الكثيرين الا ان الامر قد لايحمد عقباه اذا ماطال امده وغابت الحلول العاجلة لمساعدة الشرائح المتضررة ولاسيما وان البلاد تمتلك مقومات اقتصادية قد تستخدم بشكل طارئ لدعم المعوزين".

تحرير: عامر ياسين

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات