شبكة النبأ المعلوماتية

بين رفض الزعماء وقبول النواب.. هل ينجح الزرفي في تشكيل حكومته؟

twitter sharefacebook shareالأربعاء 01 نيسان , 2020

إخلاص داود

تصدر رفض تحالف الفتح (47 مقعدا) بزعامة هادي العامري، وائتلاف دولة القانون (26) بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي والعقد الوطني (18)، والنهج الوطني (8) تكليف رئيس كتلة النصر النيابية عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة، فيما تحدث النائب عن تحالف الفتح فاضل جابر عن وجود تكامل سياسي رافض للزرفي الذي أصبح عاجزًا عن حصول الثقة من القوى الشيعية الكبيرة.

في حين وجهت النائب عن تحالف الفتح سهام الموسوي، رسالة الى رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي تحثه على الاعتذار عن التكليف قبل الانكسار، وأن تحديه لهذه الكتل واستمراره بأجراء مباحثاته هو تحدي لأغلبية شيعية ورموز لا يمكن ان يمرر حكومته بدون موافقتهم.

أسباب الرفض

كان رد الفعل الأول من تحالف الفتح رفض عملية التكليف والتي عدها استفزازية؛ وفي بيان له، قال، "نرفض الخطوة غير الدستورية التي قام بها رئيس الجمهورية بتكليف مرشح خارج السياقات الدستورية التي تنص على تكليف مرشح الكتلة الأكبر وإعلانه رسمياً".

وأضاف، أن صالح "يكرر اليوم المخالفة نفسها؛ فهو تجاوز الدستور من جهة ولم يلتزم بالتوافق بين القوى السياسية من جهة أخرى"، محملاً "رئيس الجمهورية كامل المسؤولية عن تداعيات هذه الخطوات الاستفزازية". وتوعد التحالف بـ"اتخاذ الإجراءات كافة لمنع هذا الاستخفاف بالقانون والدستور".

فيما اتهم النائب عن تحالف الفتح حامد الموسوي، المكلف بأنه "جندي لدى الجيش الأمريكي وولاؤه لغير العراق".

من جهته قال المتحدث باسم التحالف أحمد الأسدي، إن "تحالف الفتح موقفه ثابت ولا يراهن إلا على تطبيق الدستور وحفظ حق الأغلبية البرلمانية". وأضاف "ليس بيننا وبين الرئيس المكلف تفاوض أو تفاهم ولايزال الموقف كما هو"، مطالبا بـحفظ حق الأغلبية وعدم الالتفاف عليه.

واكد النائب فاضل جابر في تصريح صحفي، إن "موقف تحالف الفتح لم ولن يتبدل في معارضة رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي بسبب المرحلة الحالية وحراجتها". واضاف ان "الزرفي اصبح عاجزا تماما عن حصول الثقة من القوى الشيعية الكبيرة المعارضة له، مشيرا إلى وجود تكامل سياسي رافض له.

وأكد جابر أن "لجوء الزرفي الى كسب الأصوات بشكل فردي أمر غير ناجع وصحيح"، لافتا إلى أن "رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي في موقف حرج وسيرضخ لقبول تقديم الاعتذار".

تحركات الانجاح مساعي الزرفي

يرى مراقبون ان لجوء الزرفي الى كسب الأصوات بشكل فردي وبدأ حوارات جانبية مع نواب في الكتل السياسية الشيعية الرافضة له، تعد خطوة في انجاح مسعاه، عبر التصويت السري، المقرر في البرلمان، من دون علم رؤساء كتلهم.

وعلل هذه الحالة الجديدة، المحلل السياسي حازم الشمري، قوله ان "الحرس القديم أصبح ضعيفًا، وسيطرة الكتل على نوابها ليست كالسابق"، وهو ما يُفسّر وجود نواب في عملية التكليف رغم تحفظ كتلهم.

وما يعزز ذلك، قول النائب عن كتلة إرادة حسين عرب في تصريح صحفي، إن" الزرفي لم يتمكن حتى الآن من إقناع الزعماء، لكنه تمكن من إقناع غالبية نواب الشيعة كونه زميلًا لهم في البرلمان".

و كان النائب عن ائتلاف النصر أحمد الحمداني قد أشار في تصريح إلى أن "نوابًا من سائرون والنصر والسنة والكرد هم من رشّحوا عدنان الزرفي إلى رئيس الجمهورية".

وكلّف الرئيس، برهم صالح، في 17 آذار، النائب عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة، على أن يقدم تشكيلته الحكومية إلى البرلمان خلال شهر، للتصويت على منحها الثقة من عدمها، وأقدم الاخير مؤخرا بلقاءات بعدة أطراف داخلية وخارجية، بهدف التوصل إلى تحشيد لتمريره داخل مجلس النواب العراقي.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات