شبكة النبأ المعلوماتية

الإنسحاب الامريكي هروب الى الأمام أم تحصير لمرحلة جديدة؟

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 31 آذار , 2020

محمد حميد/ بغداد

أربع قواعد اصبحت خالية من القوات الاميركية في غضون شهر واحد، إنسحاب غير مسبوق للقوات الأميركية منها وبشكل علني، ابتدءًا من قاعدة القائم غرب العراق والتي تعد نقطة ارتكاز الاميركيين للتأثير على الطريق الرابط بين طهران بغداد دمشق وفق المعادلة الاقليمية، وقاعدة القيّارة التي كانت تعتبر انجرليك الثانية وهي تقع جنوب الموصل، ثم قاعدة كي وان في كركوك والتي كانت تعد جبهة متقدمة قرب آبار النفط! ثم الانسحاب من القصور الرئاسية في الساحل الايسر للموصل، وقبلها من الابراج المتقدمة في قاعدة الحبانية.

لم تكن هذه الانسحابات وحدها بل ان جزءاً كبيراً من موظفي السفارة تم اجلائهم في وقت سابق.

تقول واشنطن بأن هذا الانسحاب هو ضمن استراتيجية تلافي وباء كورونا أولا وتنفيذا للاتفاقات مع بغداد ثانياً لانها منحت المواقع بمعداتها للجانب العراق.

الا ان ما بعد الانسحابات كان مليئاً بالتفسيرات والقراءات ولعل أبرزها ماقاله رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي، بان سماء العراق ولاسيما فوق القواعد العسكرية تشهد تحليقاً غير مسبوق لطائرات أجنبية دون اذن من بغداد وحذر من من مغبة تنفيذ اي هجوم او رد من قبل واشنطن على العراق وانه سيحمل من يقوم بالاعتداء مسؤولين مايحصل، لكن لم يخفي رفض الحكومة للهجمات التي استهدفت ما اسماه المعسكرات العراقية التي تستضيف مستشارين أجانب.

الرد الآخر  جاء من قبل أبو علي العسكري وهو اسم تم تداوله مؤخراً بعنوان مسؤول المكتب العسكري لكتائب حزب الله العراق، والذي أكد ان "ترامب الاحمق سيشن هجوماً مركزاً على أهداف محددة في بغداد ومناطق اخرى ومنها شمال بابل"، مستدركاً ان ضبابية المعلومات ستؤخرهم.

العسكري دعا جميع الاخوان حسب تعبيره باخذ الحيطة والحذر من العدو. واضاف ان "نهاية الشيطان الاكبر قاب قوسين او أدنى بل هي أدنى".

هذه المضاربات بالمعلومات وتواردها يشي بخطورة المرحلة المقبلة التي يتوقعها المراقبون ولاسيما بعد نية واشنطن ادخال منظومات الدفاع الجوي "باتريوت" الى قاعدتي عين الاسد غربي الانبار وحرير في أربيل، لاسيما وان المعلومات تتحدث عن امكانية بقاء القوات في القاعدتين فقط.

النائب عن تحالف الفتح عن كلتة صادقون ثامر ذيبان دعا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الى العدول عن الغياب الطوعي والتصدي لانتهاكات واشنطن في العراق.

ذيبان قال ان نشر صواريخ الباتريوت الامريكية أمر غير مقبول وان واشنطن تستهدف القوات الامنية باستمرار، وقال ان "المقاومة الاسلامية على دراية بتلك الهجمات المتكررة وهي عمل اسرائيلي كذريعة لضرب الحشد الشعبي".

ويقول المراقبون ان الايام المقبلة قد تشهد عمليات امريكية جوية ضد مواقع تابعة للفصائل المسلحة والحشد الشعبي بعد ان قامت بابعاد جنودها عن مرمى الصواريخ فضلاً عن تحشيداتها العسكرية في الشرق الاوسط عبر ارسال قوات المارينز الى المنطقة مع حاملات الطائرات.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات