شبكة النبأ المعلوماتية

كاتب صحفي يرى إيقاف جولة صراع طهران مع واشنطن بحل عقدة تشكيل الحكومة الجديدة

twitter sharefacebook shareالأثنين 30 آذار , 2020

"من يفك عقدة تشكيل الحكومة"، أن "الاستجابة الفعالة للأزمات يضع الجميع على المحك"، بينما "الثقة بالقادة وقدرتهم على إدارة الدولة هو الأهم حتى من شكل النظام السياسي"، بهذه التساؤلات، بدأت وكالة النبأ للأخبار حوارها مع الكاتب الصحفي علي الطالقاني.

في بادئ الأمر يرى الطالقاني، إن "في الأزمات تكون هناك أنظمة استبدادية وأخرى تزداد استبداداً".

"العراق أشبه بحلبة ملاكمة يتطلع من حولها الى ما سيجري"، يشير الكاتب، لافتا الى، "تماماً هذا ما يمكن أن نشبه به وضع البلد الذي لازال يتطلع لتشكيل حكومة وسط تحديات أمنية وصحية لن يكترث لها القادة السياسيون حتى أصبح أمر اختيار رئيس الوزراء يشكل العقدة الأكبر".

ومع اخفاق علاوي تمرير حكومة ترضي طموح الاطراف الشيعية على الاقل جرى تكليف رئيس الجمهورية عدنان الزرفي المحافظ السابق للنجف والنائب حاليا عدنان الزرفيي لتشكيل حكومة تعد لمرحلة انتقالية لم تحل المشكلة التي عانى منها من سبقه، حيث ان الارادات للكتل السياسية لها الغلبة، وبهذا الشأن يقول الطالقاني، إنه "ومع تكليف عدنان الزرفي كرئيس وزراء، سرعان ما واجه معارضة شرسة لكن ما تدارك الأمر بعد مرور فترة اسبوعين من تكليفه بعد ان كانت فترة مشحونة بمؤشرات العداء ضده وافتقر الى دعم الكتل السياسية الشيعية. لكنه أدرك أن بدون توحد الكتل السياسية الشيعية يصعب عليه وعلى غيره أيضاً الحصول على ما يكفي من الأصوات لقيادة البلد خصوصاً في هذا الوضع الصعب".

وبخصوص الاتهامات التي وجهتها كتل نيابية شيعية للمكلف بولائه للغرب، يؤكد الكاتب الصحفي، بأنه "طالب الزرفي برفع العقوبات الأمريكية على الحكومة الإيرانية لمساعدة ايران في حربها ضد فيروس كورونا، وبذلك أحرج الذين روجوا ضده بأنه حليف للولايات المتحدة الأمريكية دون إيران"، متسائلا، "لكن السؤال المهم في حال بقاءه بالمنصب هل سيوقف جولة الصراع الجديدة بين إيران والولايات المتحدة؟.

وبحسب صحيفة نييورك تايمز فان الادارة الأمريكية لديها "خططاً سرية لتصعيد القتال في العراق ضد الجماعات المدعومة من ايران". يضيف "وهذه الخطة لم تعد طي الكتمان وربما دفعها ذلك لسببين، إما كإجراء استباقي او انتقامي. فهي تحتفظ بقوات قوامها 5000 وفي سلاحها الجوي. وربما في حال تصاعد الصراع سيتطلب زيادة كبيرة في عدد القوات الأمريكية في حال فشلها".

"وحتى لو تمكنت من تحجيم دور الجماعات المسلحة على المدى القصير"، يتابع قوله، "فإن ذلك سيلحق ضررا واسعاً بالعلاقة مع الحكومة العراقية التي لا تريد أن تتحول البلاد الى ساحة معركة مرة أخرى بسبب ضغوط أمريكية داخلية".

وبشأن شرعية بقاء القوات الامريكية على الاراضي العراقية والذي اعطى لايران المسوغ لضربها، يقول الخبير بالشؤون الدولية، إن "القوات الأمريكية شرعيتها الوحيدة كانت من أجل محاربة داعش في العراق ومن ثم امتدت الحرب الى سوريا. لكن الرأي بين أروقة الأجهزة الأمنية الأمريكية دفع نحو تعزيز هذا الدور كموازنة لدور إيران ومراقبتها كما قال ترمب".

"باعتقادي حتى من ما تمر به ايران من أزمة مواجهة كورونا فان ذلك لا يعفيها من استهداف أي قاعدة أمريكية في العراق وهذا ما بعثت به ايران بواسطة السفارة السويسرية في وقت سابق"، ويكمل الطالقاني قوله، "فأن هذه ليست معركة يمكن لها أن تكسبها بشكل فعلي. حتى في ذروة الوجود الأمريكي، لم تكن قادرة على القضاء على الفصائل المسلحة".

ويختزل الكاتب الصحفي علي الطالقاني قوله، إنه "مع تكليف الحكومة الحالية بتصوري هذه لحظة ستكتب أيضاً في التاريخ يجب أن نتجاوزها سياسياً وأمنياً. في حين أن تشكيل الحكومة قد يبدو تافهاً أمام تحديات فيروس كورونا، لكن القرارات والاستراتيجيات التي يتبناها قادة الكتل الشيعية ستحدد المشهد السياسي والأمني وحتى الانتخابي".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات