شبكة النبأ المعلوماتية

المكلف بين الرفض وكورونا

twitter sharefacebook shareالأثنين 30 آذار , 2020

محمد حميد

أسبوعان من المهلة الدستورية يفصلان امام رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي لتقديم تشكيلته الحكومية ونيله الثقة من عدمها داخل قبة البرلمان.

معطيات كثيرة حملتها الفترة الماضية من التكليف الأبرز فيها تنامي الاعتراضات السياسية على رفض تكليفه والتلويح بعدم منحه الثقة ومطالبته بالاعتذار هذا من قبل عدد من الكتل الشيعية التي اعلنت وقوفها بالضد من تسلمه رئاسة الوزراء.

الاجتماعات السياسة التي شهدتها الايام الماضية حتى الان لم تتضح قدرتها على الاطاحة بالزرفي قبل تقديم تشكيلته الى البرلمان، في ظل غياب المواقف من قبل قطبين رئيسيين في العملية السياسية وهما الكتل الكردستانية والقوى السنية وبعض الكتل الشيعية.

يقول النائب عن تحالف الفتح حامد الموسوي، إن "عدنان الزرفي حرض النواب على عدم حضور جلسة التصويت لإخراج القوات الأمريكية من العراق وانه ليس رجل المرحلة. انه لم يدعو لإخراج قوات الاحتلال الأمريكي وهم قتلة ابو مهدي المهندس ولم يحترم قرار البرلمان لإخراج الأمريكان من العراق وكل من يساند الزرفي اتمنى ان يحشر معه".

وفي ظل تفشي فايروس كورونا وانشغال العراقيين بهذه الازمة وقرارات حظر التجوال ومنع الاختلاء فان الحوارات والنقاشات السياسية بدت خافتة هذه الايام بخصوص رئيس الوزراء المكلف ومناقشة مصيره، وهي ازمة يقول عنها المراقبون قد تلقي بظلالها على انعقاد جلسة التصويت على تشكيلة الحكومة إذا ما بقيت الازمة او تعاظمت وهي عقدة اخرى امام طريق الزرفي.

وفي ظل الاتهامات الموجهة للزرفي من عدد من النواب حول ارتباطها بواشنطن والعديد من الملفات الاخرى تحرك الرجل صوب اتجاهات متعددة، أبرزها الاجتماع مع الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن فضلا عن السفراء الاوربيين ولقاءات الداخلية.

صدرت عدة مواقف من الزرفي وكأنها تطمينات واجابات على مواقف المعترضين

اذ يقول الزرفي، إن "ازدياد التوتر الجيوسياسي في المنطقة وخصوصاً الصراع بين الولايات المتحدة والجارة جمهورية إيران الإسلامية لهُ انعكاسات سلبية على الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في العراق.‏ لذلك سنبدأ بلعب دور جدي في تخفيف حدة هذا الصراع وإبعاد العراق والمنطقة من تداعياته الخطيرة ".

وغرد عبر حسابه في تويتر عن ضرورة دعم الشعب الايراني في أزمته الحالية بعد تفاقم ازمة كرونا وكأنه يقول بان حكومته المقبلة ستكون بيضة القبان فيما يخص الصراع الايراني الأمريكي.

ثم عاد وتناول الوضع الداخلي في البلاد ولاسيما ازمة كرونا وطرح عدة نقاط تخض طرق معالجتها في حال تكليفه وابرزها : إعادة تشكيل خلية الازمة المُختصة بمواجهةِ فايروس كرونا لتكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية الوزراء ذي الصلة ، ومختصين في مجال علوم الفيروسات و تخصيص موازنة مناسبة لتوفير مستلزمات مواجهة الفايروسات فضلا عن تسخير كافة الإمكانيات الوطنية في القطاع الحكومي والخاص ودعم المنظمات الدولية لمواجهة احتمالات تفشي الفايروس على نطاق واسع .اتخاذ الإجراءات الصارمة واللازمة لتطويق انتشار الفايروس وبقوة القانون".

وأضاف الى نقاطه، بإمكانية طلب العون والمُساعدة من المُجتمعِ الدولي لرفد العراق بالخبرات والمواد الصحية المطلوبة لمواجهة هذا الوباء.

واشار الى فتح المجال أمام المُبادرات المجتمعية لدعم جهود مكافحة الوباء وتأمين المساعدات التي تقلل من اضرار المرض في النواحي المختلفة والعمل على توفير المواد الغذائية الأساسية في الأسواق وتوزيعها ضمن الحصة التموينية لمساعدة ذوي الدخل المحدود.

هذه التطمينات الداخلية والخارجية يقول عنها المحللون، بانها مساع حثيثة لكسب ود الشارع ودول الاقليم لتسهيل مهمته المقبلة، لكن خطوات واشنطن التي يصفها نواب بالبرلمان بالاستفزازية قد تعقد المشهد وتثبت خطورة تكليف الزرفي الذي يتهمه خصومه برجل واشنطن.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات