شبكة النبأ المعلوماتية

مصاب بكورونا للنبأ: المرض موت بطىء يمزق الاحشاء ..وكنت اخشى ليلا لا اصحو بعده

twitter sharefacebook shareالأحد 29 آذار , 2020

بغداد/ سوزان الشمري

طيلة سبعة ايام مضت في الحجر الصحي دخل محمد في صراع مع الذاكرة لسؤال حيره عن كيفية انتقال عدوى فايروس "الكورونا" اليه وهو الذي امضى سنوات عمره حريص على نظافته الشخصية، وبعيد عن أي اندماج مجتمعي .

صراع الايام انتهى وهو يحتضن اجهزة التنفس في غرفة الحجر الصحي المعزولة في مدينة الطب ببغداد ليتوصل لكيفية التقاطه العدوى عبر نقله لمسافر عائدا من ايران كونه يعمل سائق تكسي.

وليد خالد البالغ من العمر 33 سنة وهو خريج جامعي لم تسنح له الظروف بان يجد فرصة عمل بمؤهلة العلمي اضطرته الحاجة للعمل كسائق تكسي في منطقة المنصور بجانب الكرخ من العاصمة بغداد .

يقول وليد في أتصال هاتفي لوكالة النبأ للأخبار، إنه "يعاني وحدة الحجر والعزل"، مبينأ، أنه "قد اخبر اسرته انه مسافر لم يود أفجاعهم باصابته بـ الكورونا خشية تعريضهم للعدوى".

يروي خالد، "لمدة اسبوع في غرفة العزل الصحي بمدينة الطب عانيت من عسر في التنفس في الايام الاولى لاكتشاف المرض كنت اضن ان الحالة لا تتجاوز الانفلونزا العادية خاصة واني لم اخالط احد ولو انتقل او اسافر من قبل، لكن شاءت الاقدار ان تنتقل لي العدوى من رجل مسافر عائد من ايران استأجرني بالقرب من مطار بغداد".

واضاف، "ايام المرض الاولى كانت اشبه بالموت البطيء, اقضي نهاري اتلوع من شدة الالم، وضيق التنفس الفايروس المجهري هو حيوان مفترس يلتهم احشائي كنت اتجنب سكون الليل خشية ان انام ولا اصحو بعدها باتت الحياة شريط للذكرى اتأمله وحدي واتخيل كيف سيكون تغسيلي وتكفيني ومثواي الاخير في ارض مهجورة بعيد عن الاهل والاحباب مجرد تخيل تلك الاحداث كان موت بحد ذاته".

وأشار إلى، أن "الاكل والشرب واحتياجاتي الخاصة تقدم لي من خارج باب الغرفة على بعد مترين او اكثر ينادي الممرض بموعد الاكل والدواء , تعقيم الغرفة يتم من خلال موظف يرتدي بذله كنت اراها لرواد الفضاء عبر التلفاز , لافتا الى ان" عزلته وخوفه ادخله بحالة من الكأبة التي تتجاوز تأثيراتها النفسية تأثيرات المرض الجسدي".

وتابع، "بعد اسبوع كان يعادل العمر كله خرجت من مرحلة الخطر ,وبدأت استخدم هاتفي النقال بشكل بسيط ,اتابع الوضع الصحي العام للبلاد بعد عزلة تامة مع خضوعي للعلاج".

خالد اكد تماثله للشفاء بشكل تدريجي لكن ما يؤسفه ورود حالات كثيرة تخضع للحجر وتزداد يوما بعد اخر دون أي اتعاض من كل المناشدات والتحذيرات من خطوة المرض وسرعة انتشاره ".

ونصح خالد عبر النبأ للأخبار، "كل من يقرأ ويتابع قصته الى ضرورة الالتزام بالحجر المنزلي واخذ الحيطة والحذر واتباع الاجراءات الوقائية الصحيحة ومراجعة الجهات المختصة في حالة الاشباه بأعراضه المرض الخطير ".

مدينة الطب تعلن خروج ٢٥٧ من الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كورونا بعد التأكد من خلوهم من الإصابة

وكانت مدينة الطب ببغداد اعلنت اليوم الاحد، خروج ٢٥٨ من الحالات المشتبه بها في مركز الشفاء التخصصي للأزمات بعد ان اثبتت الفحوصات المختبرية خلوهم من الإصابة.

ويذكر ان مدينة الطب ومن خلال محطة الفرز التنفسي تقوم بإجراء الفحوصات السريرية وعزل الحالات المشتبه بها قبل دخولهم للمجمع ويتم سحب النماذج لغرض الفحص ويتم استضافة الحالات المشتبه بها في مركز الشفاء التخصصي وبعد ظهور النتائج سالبة يتم السماح لهم بالخروج ومغادرة المركز، وان الحالات ٢٥٨ كانت نتائجهم سالبة.

وتؤكد مدينة الطب أن ملاكاتها مستنفرة بكافة تخصصاتهم وان الحالات المشتبه بها وخلال فترة الاستضافة تلقى الرعاية الطبية والفندقية اللازمة.

تحرير: عامر ياسين

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات