شبكة النبأ المعلوماتية

هل تتخذ الصين كورونا ذريعة للسيطرة على العالم؟

twitter sharefacebook shareالأحد 29 آذار , 2020

اخلاص داود

أنتشر في وسائل الاعلام العالمي خبر يؤكد ان عدداً من المدن والبلدات الإيطالية أنزلت علم الاتحاد الأوروبي عن السواري، ورفعت علم الصين بدلاً منه تقديراً لدعمها لإيطاليا ولغيرها من الدول المنكوبة في أوروبا،

جاء ذلك بعد كلمات الرئيس الصيني، شي جين بينغ ، لتطمين رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أن "أشعة الشمس تأتي بعد العاصفة"، يضمن الأخير بأن الصين مستعدة للتعاون مع إسبانيا لمحاربة تفشي المرض.

و تعهدت الصين بإرسال مساعدات طبية ووضع تجربتها في مكافحة الوباء العالمي رهن إشارة الدول التي تطلبها، بعد انتصارها وتراجع أعداد المصابين والمتوفين بها من جراء المرض، وبدأت الصين بمد يد العون لدول العالم ، بارسال شحنات محملة بمعدات طبية، وكذلك كوادر طبية.

وكانت قد أرسلت طائرة من المعدات الطبية والخبراء إلى إيطاليا لمساعدتها في مواجهة "الجائحة"، كما تعهدت بتزويد الاتحاد الأوروبي بالكمامات وأجهزة الفحص لمكافحة تفشي الفيروس المستجد، منها "مليونا كمامة جراحية، و200 ألف كمامة ان95، و50 ألف جهاز فحص".

الرئيس الامريكي ترمب اسماه بـ"الفيروس الصيني اللعين" ويتفق معه محللين على ان الفيروس خرج من اسواق ووهان الشعبية للحيوانات اذ هي مصدر الوباء ، كما يحملونها المسؤولية لعدم الافصاح عن الفيروس في بداياته لاتخاذ اجراءات الوقاية منه.

المحلل السياسي إميل أمين لـ"عربي نيوز" قال، "عبر الأزمة الأخيرة تبين لنا أن هناك قصور شديد في الداخل الصيني، فقد تأخرت في الكشف عن الفيروس حتى انتشر داخلها ومنها إلى بقية العالم، والمتابع لغالبية الأوبئة التي أصابت العالم في الثلاثين سنة الماضية يجد أن غالبيتها إن لم تكن كلها قد بدأت من الصين، وهنا فإن التكرار يسقط الصدفة.

الدكتور فيصل القاسم لـ" القدس العربية" قال، إن "المساعدات الصينية لبعض الدول المبتلية بوباء كورونا كإيطاليا وصربيا وإسبانيا ليست لوجه الله، فالدول ليست جمعيات خيرية مطلقاً. ولا ننسى أن الصين هي مصدر الوباء وبالتالي من واجبها أن تساعد كل البلدان التي صدرت لها هذا".

والسؤال الذي نريد أن نوجهه للعرب الذين يصفقون للصعود الصيني على ضوء جائحة كورونا: هل لدى الصين أصلا نظام اقتصادي مختلف عن النظام الغربي، أم إن نظامها الاقتصادي هو نظام رأسمالي متوحش ربما أسوأ من النظام الرأسمالي نفسه؟ والأسوأ من كل ذلك أن النظام السياسي الصيني هو نظام ديكتاتوري شمولي معاد للديمقراطية وكل أشكال الحرية الشخصية. هل هذا ما تريدون استيراده إلى بلادنا العربية.

يقابله بالقول لمحللين وكتاب يرون ان الاتحاد الاوربي لم يعي حجم الأزمة التي تواجهها دول القارة لتتخذ قرارات جذرية وان كانت متاخرة للحد من مخاطر هذا الإنتشار، ولمنع إنهيار الإقتصاد الأوروبي، وربما العالمي أيضا.

وكان رأي عالم الإجتماع جاك أتالي، أن ، "الاتحاد الأوروبي على مفترق طرق مهم وصعب. فهل ستؤدي جائحة كورونا إلى خلخلة النظام الأوروبي، بسبب انفراد الدول باتخاذ القرارت، مضافاً إليها التدخل الصيني عبر تقديم الدعم للدول الأكثر تضرراً وعلى رأسها إيطاليا واسبانيا؟ ومع خروج بريطانيا من الاتحاد تحت راية البريكست؟ أم أن القرارات المتأخرة التي اتخذتها المفوضية الأوربية، وهي الهيئة التنفيذية داخل الاتحاد، ستنقذ الوضع وتعيد الأمور إلى طبيعتها السابقة على وصول الجائحة؟".

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية. تحاول الصين وروسيا استغلال تفشي فيروس كورونا المستجد لتقويض دور الولايات المتحدة في العالم، من خلال شن هجمات تشكك في كيفية تعمل الإدارة الأميركية مع الأزمة، لصرف الانتباه عن معاناتهما من الوباء.

أكدت الصحيفة الأميركية أن الصين لديها تاريخ طويل من الحملات المضللة لإجبار العالم على تصديق روايتها بشأن القضايا العالمية كما حدث في قضية هونغ كونغ والتبت وتايوان. وأن حملة الصين على الولايات المتحدة تتمحور حول نشر روايتين: الأولى أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن أصل الفيروس، والثانية وأن الحزب الشيوعي احتوى الفيروس بنجاح بعد حملة شاقة، مؤكدا تفوق نظامه.

تحرير: عامر ياسين

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات