شبكة النبأ المعلوماتية

آراء وتوقعات حول تغلب الزرفي على عقبة التصويت في البرلمان

twitter sharefacebook shareالأحد 22 آذار , 2020

إخلاص داود

وسط اعتراضات عدد من الاحزاب والكتل البرلمانية كلف رئيس الجمهورية برهم صالح، 17/ اذار، عدنان الزرفي بتشكيل حكومة جديدة خلال 30 يوما، وسائل الاعلام نقلت اراء وتوقعات الصحفيين والمحللين حول امكانية تغلب الزرفي على عقبة التصويت في البرلمان والذي يراه مراقبون أمر غاية في الصعوبة.

ربط الباحث والكاتب السياسي هشام الهاشمي تكليف عدنان الزرفي بزيارة علي شمخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مؤخرا، إلى العراق، حيث أكد على الاتفاق الأمريكي الإيراني في هذا الترشيح، وكما يقول " زيارة شمخاني غيرت معادلة البيت السياسي الشيعي لاختيار مرشحهم لمنصب رئيس الوزراء، فأصبحت انسجاما أمريكيا ديمقراطيا وقبولا إيرانيا حذرا، بدلًا من ولاء إيراني وقبول أمريكي. جاء الزرفي في ظروف تشبه تلك التي جاء بها العبادي ٢٠١٤ ـ ٢٠١٨، فهل ينجح كما نجح العبادي، ويتجاوز الأزمات الحالية؟".

ويرى المحلل السياسي غسان السداوي. ان "مصطلح الديمقراطية في العراق لم ينفذ على الحقيقة.، ومنذ العام ٢٠٠٣ وحتى الآن يتم اختيار الحكومات التي ترضي مصالح إيران وأمريكا وحسب، والتظاهرات الأخيرة التي أدت إلى إجبار عبد المهدي على تقديم استقالته خلفت نوعا من الزعزعة السياسية، وهو ما جعل البلاد مترنحة".

وأكد السداوي، أن "كل محاولات النظام الحالي الالتفاف على الثورة ومطالب المتظاهرين، وترشيح اسم ضمن تلك الأحزاب سيقابلها رفض من الشعب العراقي. والمحاصصة الطائفية ستكون العائق الكبير لأي شخصية تخرج من رحم تلك الأحزاب".

الصحفية والكاتب هالة قضماني في صحيفة "ليبراسيون " الفرنسية تقول، أن "العراق الذي أصبح مسرحا لمواجهة مسلحة بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يهتز منذ شهور على وقع احتجاجات شعبية واسعة النطاق ضد نظام سياسي متعفن تعصف به الانقسامات والفساد، يترنح الآن تحت وطأة انخفاض أسعار النفط، مصدر دخله الرئيسي، في وقت بدأ فيه وباء كورونا يتفشى بشكل خطير على أراضيه".

والاختبار الأول الذي ينتظر محافظ النجف السابق وممثلها في البرلمان -حسب الكاتبة- هو تشكيل حكومة في ثلاثين يوما، وهو ما لم يتمكن منه أي مرشح لمنصب رئيس الوزراء منذ استقالة الحكومة في أوائل ديسمبر/كانون الأول، إما لعدم موافقة المتظاهرين الذين يسيطرون على شوارع المدن الرئيسية منذ أشهر، وإما لرفض الأحزاب السياسية.

والمحلل السياسي إياد الدليمي، في "الخليج أونلاين" قال، أن "مهمة الزرفي أكثر صعوبة من مهمة سلفه محمد علاوي، والسبب أنه اليوم بات مرفوضاً من قبل أغلب القوى السياسية الشيعية، ومعها بعض القوى السنية، هذا بالإضافة إلى الموقف المتقلب من قبل القوى الكردية، ولكن مع ذلك وفي ظل هذا الرفض المعلن من قبل أغلب القوى السياسية بالعراق فإن الزرفي على ما يبدو يمتلك نقاط قوة ربما لم تكن موجودة لدى علاوي".

وأضاف، ان "فنوري المالكي، رئيس الوزراء الأسبق، ما زال على ما يبدو غير راغب رغبة فعلية بإفشال مهمة الزرفي، الذي كان قبل انضمامه لكتلة النصر برئاسة رئيس الوزراء السابق. حيدر العبادي، محسوباً على المالكي، الذي قدم له الكثير من الدعم عندما كان الزرفي محافظا للنجف".

أما علي العكيدي، في جريدة "الزمان" العراقية، فيقول، ان "الطبقة السياسية التي لم تصوت لكابينة علاوي، كان دافعها الرئيسي لذلك هو عدم موافقة السيد علاوي على شروطها، وعلى الجماهير أن تعدل مطالبها، وتطالب بحل البرلمان وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، فقط هي من تأخذ على عاتقها إجراء انتخابات قادمة، وتهيئة الأجواء الملائمة لها و هو الحل الوحيد، الذي ينقذ العراق من قبضة جهات، لا تعرف معنى السياسة وخدمة الوطن، بقدر معرفتها لمعنى سرقة البلد، وإذلاله وترسيخ تبعيته للأجنبي".

ورجح المراقبون، أنه وعلى الرغم لقي الزرفي ترحيباً من قبل كتل سياسية إلا انها لن تكون سهلة، نظرا لرفض أطراف سياسية والذي تحول الصراع السياسي فعليا بين قيادات الأحزاب السياسية، ورفض المتظاهرين الذي يعتبرونه جزء من الحكومة ولا يمتلك الشروط التي طالبو بها، يضاف لها الوضع المربك مع امريكا بعد تجدد القصف على قواعد للقوات الأمريكية كلها تعتبر تحديات كبيرة امام رئيس الوزراء المكلف.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات