شبكة النبأ المعلوماتية

كاتب: الصراع الايراني الامريكي أول التحديات في وجه الزرفي

twitter sharefacebook shareالسبت 21 آذار , 2020

تضع خطوة تكليف عدنان الزرفي من قبل رئيس الجمهورية، بحضور عدد من أعضاء مجلس النواب من كتل سياسية مختلفة، مع امتناع ورفض تحالف الفتح عن تأييد التكليف واعتبار هذه الخطوة خرقا للدستور، العديد من التحديات المعقدة المتعلقة بإدارة الأزمة بين الولايات المتحدة الأمريكية وايران على الاراضي العراقية.

يقول الدكتور أحمد الميالي في مقال نشره في شبكة النبأ المعلوماتية، ان "إدارة الصراع الأمريكي-الإيراني الذي يعد أصعب تحدي يواجه المكلف، فهنالك مطلب سيادي (نيابي، شعبي) بإخراج القوات الأجنبية من العراق، بالمقابل هنالك إستراتيجية أمريكية لمواجهة إيران في العراق والمنطقة، تقتضي التواجد أو التموضع والتدخل في الساحة العراقية، وبعد استهداف متبادل بين الطرفين في العراق، زاد الأمر تعقيدا، مما يدل أن إيران لن ترتدع باستهداف القائد قاسم سليماني وتريد إيران دفع الولايات المتحدة للانسحاب من العراق، أو تجرها إلى مواجهة عسكرية محدودة عن طريق الفصائل المقربة منها'".

ويضيف "قد يكون التوقيت غير ملائم مما يدعو للتهدئة، لكن هذا التوقيت ترى فيه إيران مع اندلاع أزمة كورونا إلى جانب الانهيار الاقتصادي والاضطرابات الداخلية المتزايدة، طريقا للخروج من الأزمة، عبر إثارة مشاعر قومية ضد واشنطن. أما الإدارة الأمريكية تميل لسحب 5 آلاف من جنودها من ثلاثة قواعد عسكرية (القيارة، القائم، k1) بصورة غير معلنة بالكامل لتعيد انتشارهم بالحقيقة في قواعد كبرى مثل قاعدة الحرير في كُردستان وفي وسوريا والكويت، لكن في ظل الهجمات الإيرانية فإن هذا الانسحاب سيكون بمثابة انتصار استراتيجي لإيران، فبعد أن جعل ترامب من سياسة احتواء الطموحات الإيرانية الإقليمية أساسا لسياسته الخارجية في المنطقة، فإن ترامب بانسحابه سيؤكد سيطرة إيران ليس على العراق فحسب، بل على سوريا ولبنان أيضا وهذا يقتضي أمريكيا أن يكون رئيس الوزراء القادم في العراق متخادماً مع المصالح الأمريكية وضاغطا قويا تجاه إيران وسياساتها في العراق، ويكون الانسحاب طوعيا وفيه بدائل وضمانات".

ويشير الميالي الى انه "من المتوقع أن يتبع الزرفي مقاربة لهذا الصراع وإدارته بشكل متوازن وإلا فإن مصيره سيكون مثل العبادي أو عبد المهدي ويدفع واشنطن إلى: إما خيار تكثيف الغارات الأمريكية ضد أهداف ومصالح إيرانية في العراق، لإعادة ميزان الردع، وهذا الخيار يحمل نتائج الكثير من الضحايا والمخاطر وردود فعل سلبية في العراق، أو عدم الخروج والقيام بعمليات إعادة انتشار، وتبني سياسة الدفاع، والضغط على الحكومة العراقية لكبح النفوذ الإيراني وجماعاتها المسلحة في العراق".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات