شبكة النبأ المعلوماتية

في الذكرى 17.. ديمقراطية على رؤوس الحراب!

twitter sharefacebook shareالسبت 21 آذار , 2020

تمر 17 عاما على الغزو الأمريكي للعراق، فخلال السنوات التي أعقبت الاحتلال خسرت واشنطن الكثير في العراق أمام عدد من المفاجئات التي لم تتوقعها إبان الغزو، فالتغلغل الايراني من جهة وانتشار المجموعات المسلحة المعارضة للولايات المتحدة من جهة ثانية، وثالثا حالة اللا استقرار السياسي التي لم يستطع الامريكيون بناء نظام سياسي واضح المعالم.

للحديث أكثر التقت وكالة النبأ للأخبار، بالكاتب الصحفي علي الطالقاني، اذ يقول، إن "ما تراهن عليه واشنطن أن يكون هناك مشروع سياسي في العراق يمتد لها كحليف وهو ما تراه في أشخاص معينين يتولون إدارة البلاد بما يضمن مصالحها بعدما وجدت نفسها في مأزق أمام قوى عراقية سياسية وأخرى مسلحة تعارض سياستها، ونفوذ ايراني عنيد وجماعات سنية مقاومة".

وبشأن التقارب العراقي الايراني، يلفت الطالقاني بقوله الى، ان "عندما قررت الولايات المتحدة أن تنهي الاتفاق النووي مع ايران ولحق ذلك فرض عقوبات، وعمليات اغتيالات على الأراضي العراقية، وضعت العراق في موقف محرج جدا ولم يكن لديه خيار سوى اللجوء الى ايران وتقوية موقف البيت الشيعي لأنهاء الوجود الأمريكي".

وتبعات التقارب على المنطقة وعلى البلدين يشير الكاتب الصحفي، ان "ترامب أيضا لم يهدئ من روعه هدد بحرمان العراق من الحصول على أموال النفط الخاصة به في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، فيما ان السياسة الأمريكية متغيرة وغير راسخة وما يثبت ذلك تخبطها في دعم وجودها العسكري وانسحابه".

"ما تخشاه الولايات المتحدة" حسب الطالقاني، أن "تخرج من العراق وهي قد خسرت مشروعها ونفوذها أمام ايران، وستخرج بتكاليف باهظة الثمن".

ويؤكد الكاتب، على الولايات المتحدة العمل على "تعزيز عامل الثقة وان تدعم سياسة الاحتواء وان تعمل مع الحكومة العراقية وتسوية مع الجماعات المسلحة وايقاف الهجمات وبالتالي سيوفر أجواء لتمرير تشكيل الحكومة والانتخابات المبكرة التي سيقرر العراقيون مصيرهم".

وبشأن الجدل الحاصل حول انسحاب القوات الامريكية من العراق، يقول الطالقاني، ان "الانسحاب من العراق لا يعني الهزيمة والنصر لأعدائها، بل هو تفادي الثمن الذي ستتكبده نتيجة استمرارها في شن حروب خاسرة لا منفعة منها ونموذج جنوب شرق اسيا في السبعينيات خير مثال على ذلك واليوم كما نرى في افغانستان. لكن في داخل أمريكا هناك أكثر من دافع ورهان لاهمية الانسحاب الأمريكي أو استمرار بقاءه".

الكاتب الصحفي بقوله يؤكد على اسباب عدة على سحب الادارة الامريكية لقواتها من العراق، أهمها، إثبات "فشل الحركات الاسلامية في نجاحها بادارة البلاد".

ويتابع الطالقاني اما السبب الاخر، هو عند "طرد الجيوش الامريكية وبالتالي تتهاوي الأنظمة التي تدعمها، لكن هذا قد يصعب بسبب الدعم من قبل واشنطن، بل ان الانسحاب لا يعني الانهيار لهذه الأنظمة بل ربما ستتوحد في رؤيتها".

فيما "الانسحاب"، وفقا للكاتب، "يعطي فرصة بأن يتغلب بعض قادة العراق داخلياً على منافسيهم بما يضمن التطور الاقتصادي والسياسي".

ومن تداعيات الانسحاب بحسب رهان واشنطن، يضيف الكاتب، "تفاقم الصراعات الداخلية وتنامي الحركات المسلحة".

ويختتم الكاتب الصحفي علي الطالقاني خلاصة قوله مشددا، "لا شك أن واشنطن ساهمت في خلق مناخ لأجراء الانتخابات، لكن عذرها ببقاء قواتها وشن هجمات عسكرية ومحاصرة ايران بالطريقة التي نشهدها تحت ذريعة مساعدة العراقيين فان ذلك غير منطقي، فان الديمقراطية ليست بضاعة تستورد بقدر ماهي ثقافة ووعي وإرادة سياسية".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات