شبكة النبأ المعلوماتية

مع رفض أطراف سياسية هل يتوفق الزرفي بتشكيل حكومته؟

twitter sharefacebook shareالأربعاء 18 آذار , 2020

إخلاص داود

بعد اعتذار رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي عن تشكيل حكومة مؤقتة، بدأت المشاورات والضغوطات السياسية لاختيار بديل يحظى بالقبول، سواء على المستوى الشعبي أو النيابي. وقد أعلن الرئيس العراقي برهم صالح أمس الاول تكليف النائب عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة، على أن يتولى تسمية أعضاء وزارته وتقديمهم إلى مجلس النواب لنيل الثقة خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما.

في غضون ذلك، اتهم تحالف الفتح وائتلاف دولة القانون وكتلتي النهج والعقد الوطني في بيان لها، إن "اقدام فخامة رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح على تجاوز جميع السياقات الدستورية والاعراف السياسية وذلك من خلال رفضه تكليف مرشح الكتلة الاكبر ابتداءً بطريقة غير مبررة واعلانه ذلك رسميا وذلك ما يقلقنا من ان حامي الدستور يعلن مخالفته الدستورية على الملأ وقيامه اخيرا بتكليف مرشح اخر دون موافقة اغلبية الكتل".

وأكدت القوى السياسية، بإنها "مخالفات دستورية وتجاوز للأعراف والسياقات السياسية المعمول بها في الدولة العراقية الاتحادية".

واشارت الاطراف السياسية الى، "رفضها الواضح لهذا المسار وما نتج عنه من تكليف وسنستخدم جميع الطرق والوسائل القانونية والسياسية والشعبية لإيقاف هذا التداعي الذي ان استمر لا سامح الله فانه سيهدد السلم الاهلي ويفكك النسيج الوطني وندعو شركائنا في الوطن الوقوف موقفا وطنيا واضحا وصريحا لمنع هذه التجاوزات".

في الوقت ذاته وفي بيان له ابدى تيار الحكمة اعتراضه على الآلية وتحفظه على الطريقة التي اعتمدت في هذا التكليف، مؤكدا على أهمية احترام المباني الأساسية التي يقوم عليها الدستور والعملية السياسية في العراق.

من جانيه قال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الأربعاء، إن تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة، هو شأن داخلي، ولا داعي لتدخل دول الجوار والمحتل، في إشارة إلى أمريكا.

وكتب في تغريده على تويتر "سواء كان المرشح وفق الضوابط أو لم يكن كذلك فهذا أمر راجع لنا نحن العراقيين لا غير، وسواء كانت آلية اختياره صحيحة أم لم تكن كذلك فهذا شأن عراقي بحت، فلا داعي لتدخل أصدقائنا من دول الجوار أو غيرهم، ولاسيما المحتل".

وأضاف، لتعلموا أن صراع السياسيين الشيعة الذي ما عاد يطاق هو من غير آلية الاختيار، كما أن اختياراتهم لأناس غير أكفاء أو اختلافهم وعدم توافقهم على مرشح هو ما استدعى اختيار شخص غير مقرب لنا ولك".

وتابع الصدر، "عموما فلست بصدد إعطاء رأيي بهذا المرشح أو غيره بل جل ما يهمني سيادة العراق".

فيما رحبت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، بتكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة العراقية المؤقتة.

وقالت بلاسخارت في بيان صحفي، "نرحب بتكليف مرشح رئاسة الوزراء لتشكيل الحكومة، في ظل أزمات أمنية وسياسية واقتصادية وصحية غير مسبوقة".

وأضافت، أن "العراق بحاجة ماسة لتشكيلة وزارية فاعلة أمامها عمل شاق، وأن الدعم من جميع القوى السياسية حاسم للوحدة الوطنية والنجاح".

وكتب بومبيو عبر تويتر، إن "العراقيين يريدون حكومة تحافظ على سيادة البلاد وتوفر الاحتياجات الضرورية وتخلو من الفساد وتحمي حقوق الإنسان، مضيفا أنه إذا وضع الزرفي هذه المصالح على رأس أولوياته فسيحظى بدعم أمريكي ودولي".

وأعلن الزرفي بعد تكليفه بتشكيل الحكومة العراقية من قبل الرئيس برهم صالح أمس الثلاثاء، عن حرصه على التحضير لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في البلاد في موعد أقصاه سنة واحدة.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات