شبكة النبأ المعلوماتية

بلومبرغ: حرب النفط السعودية دمرت العراق

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 17 آذار , 2020

أكد الكاتب في وكالة بلومبرغ الأمريكية، بوبي غوش، اليوم الثلاثاء، أن الحرب النفطية بين السعودية وروسيا أوقعت العراق أول ضحاياها، لافتا الى أن العراقيون سيحرقون صور بن سلمان.

وكتب غوش في مقاله "كما هو الحال في كثير من الأحيان مع حاكم متهور، قد تستغرق عواقب حرب النفط العنيفة التي شنها ولي العهد محمد بن سلمان سنوات حتى تنتهي، ورغم أن العواقب المترتبة على اقتصاد بلاده تبدو واضحة مثل توقف النمو، وزيادة الديون، وتضاؤل ​​الاحتياطيات، والعجز على نطاق أوسع، لكن على جانب السياسة الخارجية، أصبحت علاقات الرياض مع موسكو الآن في المنطقة الحمراء. 

يتسائل غوش هل فكر أي شخص في دائرة الأمير محمد القريبة في الآثار المترتبة على العلاقات مع الدول العربية الأخرى؟".

ويضيف "على مسافة أبعد، سيزيد الضرر الاقتصادي الناجم عن انهيار أسعار النفط من حدة العداء تجاه السعودية ويقوض طموحات الأمير محمد القيادية في السياسة الخارجية".

مبينا انه "من غير المحتمل أن يكون الضرر الجانبي لحرب النفط أكبر مما هو في العراق، الذي أعطاه محمد بن سلمان الأولوية لفصله عن اعتماده على إيران، حيث قدم كل شيء من القروض الميسرة إلى الكهرباء الرخيصة".

وتابع "كانت هذه الجهود تهدف إلى التغلب على عدم الثقة العراقية المتراكمة، على الرغم من أن العراقيين والسعوديين لم يكن من المرجح أن يصبحوا أصدقاء، إلا أن الرياض تأمل في التقليل من نفوذ طهران المتنامي، وكان من المفترض أن تخلق الاحتجاجات في العام الماضي في عدد من محافظات العراق، والتي صور فيها المتظاهرون إيران على أنها أصل الكثير من مشاكل بلادهم، فرصة لمزيد من التقارب مع السعودية".

لافتا الى انه "ربما تكون حرب النفط التي بدأها بن سلمان قد فشلت في هذا الجهد، لأن العراق، الذي يعاني بالفعل من آثار أزمة فيروس كورونا، والشلل السياسي المستمر في بغداد، لا يمكنه تحمل العبء الاقتصادي الهائل الذي تفرضه حماقة الأمير".

واضطر العراق، ثاني أكبر منتج في أوبك، إلى خفض أسعار البيع للتنافس مع السعودية، وخاصة للصين، وهي سوق حاسمة للخام العراقي حتى قبل بدء حرب النفط، لكن إذا بقيت الأسعار منخفضة، فإن بغداد ستعاني لأن 95٪ من دخلها يأتي من صادرات النفط.

وتعتمد الميزانية العراقية لعام 2020 على النفط عند 56 دولارًا للبرميل، والذي كان بالفعل يشكل عجزا فيها قبل تحطم الأسبوع الماضي إلى ما يقرب من 30 دولارًا، ويحذر المسؤولون من أن الحكومة لن تكون قادرة على دفع الرواتب- فالدولة هي أكبر صاحب وظائف- ومواصلة استيراد المواد الغذائية دون تعليق مشاريع التنمية والاقتراض في الخارج.

من المؤكد أن السياسيين العراقيين يتحملون جزءًا كبيرًا من اللوم، اذ فشلت سلسلة من الحكومات في تنويع الاقتصاد، وأصبح المأزق السياسي في بغداد حادًا للغاية، ولم يوافق البرلمان بعد على ميزانية 2020، بعد فشل الجهود الأخيرة لتشكيل حكومة جديدة.

ومع ذلك، يقوى غوش "إذا كانت الحكومة غير قادرة على دفع الرواتب- التي تتسبب في ضرر مضاعف عندما تحتاج إلى إدارة مكافحة وباء كورونا، فإن معظم أصابع الاتهام العراقية ستتأرجح بعيداً عن طهران باتجاه الرياض، ومن المرجح أن تكون الصور التي يتم حرقها لمحمد بن سلمان".

ترجمة وتحرير: خالد الثرواني 

Khalidaltharwany@gmail.com

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات