شبكة النبأ المعلوماتية

كاتب صحفي يتحدث عن نهج أمريكي عسكري جديد

twitter sharefacebook shareالأحد 15 آذار , 2020

من الواضح لمراقبي الشأن الدولي، أن نهج الادارة الحالية أختلف عن الادارات السابقة التي اعتمدت على خيارات الى حد ما تعتبر دبلوماسية سياسية فضلا عن فرض حصار اقتصادي لتحقيق أهدافها قبل الشروع بعمل عسكري بأختلاف تحديد مسار الاولويات، حيث أعتمدت ادارة ترمب الحالية على أبراز العضلات وتوجيه ضربات محددة للضغط على الخصوم والاخضاع لارادة واشنطن.

يقول الكاتب الصحفي علي الطالقاني في حديث لوكالة النبأ للأخبار، تتعامل واشنطن بخطة "سياسية- عسكرية" ترسم من خلالها "إنهاء أي تهديد للأمريكيين" ترافق هذه الخطة حركة دبلوماسية اقتصادية بمساندة "العمل السري" لإنهاء أي نشاط يهدد قواتها.

ويوضح الطالقاني، أنه "لم تستطع واشنطن أن تنهي المخاطر التي تتعرض لها القواعد العسكرية في وقت تغرق إدارة الرئيس ترمب في تعامله مع ملفات معقدة منها الصين وأزمة وباء كورونا والمستنقع السوري والحوار مع طالبان حول الانسحاب من افغانستان".

ويرى الكاتب، أن "جوهر الغارات الجوية للقوات الأمريكية هو تحديد القدرات العسكرية التي تمتلكها فصائل المقاومة وتحديدا حزب الله، لذلك فانها تقوم بهذا النوع من العمليات ليس ردا على ما تتعرض له من هجمات فحسب، بل من أجل إنهاء قدرات التسليح لفصائل المقاومة، لكنها فشلت مرات عديدة".

"السؤال، لماذا حزب الله"، يشير الطالقاني الى، أن "في السنوات الأخيرة، نمت كتائب حزب الله بشكل سريع وانتشرت في العراق وسوريا وصولا الى اليمن، الأمر الذي تتخذه القوات الأمريكية ذريعة لاستهدافه".

ويبين الكاتب الصحفي، أن "الفصيل يتفوق بامتداده مع التجربة اللبنانية وأنه مرتبط بشكل مباشر مع إيران، وله قدرات هجومية واستخباراتية دقيقة ولدى القوات الأمريكية معلومات عن تهديده المباشر على المدى القصير لها، فيما تبقى اسرائيل الهدف الرئيسي".

وبشأن التحديات التي تواجه الفصيل في الداخل العراقي يقول الطالقاني، إن "على المستوى العراقي يمكن ان تواجه كتائب حزب الله تحديات في حال وسعت نطاق المواجهة وهذه المخاطر سببها، ضمان عدم استهداف مقرات أمنية عراقية وأخرى تابعة للحشد ومدنية ربما، وعدم زج البلاد في حرب واسعة".

يقول الكاتب الولايات المتحدة الأمريكية ستعمل وفق أحد الخيارات التالية: "الانسحاب من العراق كما حصل عام 2011 لكن هذه المرة يأتي الانسحاب في ظل ظروف غير مناسبة بالنسبة للسياسة الأمريكية على اعتبار ان ايران ستكون هي المنتصر. اضافة الى رغبة المكون الكردي والآخر السني ورغبتهما في بقاء القوات الأمريكية مما يشجع السياسة الأمريكية في ترسيخ نهجها".

ويتابع بقوله، "شن حملات عسكرية بشكل مستمر، لكنه سيعرض الأمريكيين لإذكاء الكراهية بشكل أكبر.

ويردف، "يقتصر على توجيه ضربات محددة وبنفس الوقت تظهر القوات الأمريكية بمظهر البريء الذي يتعرض لقصف من قبل جماعات مسلحة عراقية".

وعن الاستراتيجية الامريكية في الامد القصير، يلفت الصحفي إلى، أنه "بدأ بعض خبراء الأمن في واشنطن يدفعون تجاه تغيير بعض القواعد الأساسية لاستخدام القوة العسكرية التي تسمح للقوات الأمريكية ضرب الأهداف عندما تصبح متاحة".

ووفقا للكاتب، أن القوات الأمريكية ستعمل على حماية نفسها من خلال صواريخ باتريوت وأنظمة دفاعية دون "الحصول على موافقة الحكومة العراقية"، وستعلل ذلك بعدم قدرة الحكومة على حماية هذه القوات.

وبخصوص القصف الامريكي الاخير لمواقع عراقية، "من الواضح إنها بدأت توجه ضربات جوية واغتيالات وفق قاعدة "جِد وانهِ" وهي عمليات تعتمد على معلومات سرية من خلال عملائها تتيح ضرب أهدافها بشكل سري وسريع، حسب الطالقاني.

ويختتم الكاتب الصحفي علي الطالقاني قوله مؤكدا، أن "دائرة العنف لا تبدو أنها ستنتهي قريبا إلا إذا أبرم نوع من الاتفاق، وربما هذا الاتفاق يتعلق أيضاً ببرنامج ايران النووي مقابل تخفيف العقوبات، الأمر الذي يصعب حصوله في الوقت الحالي مما يعني أن الصراع لن ينتهي قريباً".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات