شبكة النبأ المعلوماتية

أسعار النفط وكورونا تضيف الى طين العراق بِلَّة

twitter sharefacebook shareالأربعاء 11 آذار , 2020

إخلاص داود

أسباب ومبررات كثيرة صرحت بها شخصيات حكومية توضح العجز المالي لسنة 2020 وصفه البعض بالخطير والهادم والأسوأ منذ نحو16 عاما، ويصل فيه العجز إلى 23 مليارا، بالرغم من إعلان رئيس الوزراء المستقيل، عادل عبد المهدي، أن موازنة العام المقبل، ستكون موازنة مشاريع وأداء، وليس موازنة بنود.

النائب عن تحالف الفتح، أحمد الكناني، كشف عن حجم العجز المالي قائلا إن، "عجز ميزانية العراق للعام الجاري 2020 سيصل الى 48 مليار دولار، وهورقم كبير ومهول يتطلب من الحكومة وبالتنسيق مع اللجنة المالية في مجلس النواب ايجاد اليات سريعة وعاجلة، لسد العجز الحاصل فيها من خلال القروض الداخلية اوالخارجية، لا بد من ايجاد الحلول لأن الرقم المعلن في موازنة 2020 كبير وخطير جدا".

وبين مقرر اللجنة المالية البرلمانية بالعراق أحمد الصفار أن الموازنة العامة تقدر بنحو162 تريليون دينار والإيرادات تبلغ 114 تريليون دينار، لافتا إلى أنه بذلك يبقى العجز إلى 48 تريليون دينار.

فيما حذر عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، ماجد شنكالي، من تعرض العراق لانهيار اقتصادي بسبب فايروس كورونا المستجد.

واضاف أن، "العالم يتوقع ازمة اقتصادية بسبب كورونا تفوق ازمة 2008، لافتا إلى أن "العراق يعتمد بنسبة 95% على النفط في موازنته، اما تعظيم الايرادات فأنه كلام نسمع به دون ان نراه واقعاً".

من جهته قال مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء المستقيل، عادل عبدالمهدي، ان الموازنة الحالية تعاني من عجز وسيتفاقم حجمه بعد تدني أسعار النفط بسبب فيروس "كورونا" على مدار سنة مالية كاملة سيخلق مشكلة في المركز المالي الحكومي، والحل الوحيد لتجاوز هذه الأزمة تعضيد الموارد والإيرادات، وإعادة هيكلة الموازنة لمعالجة الأزمة الاقتصادية الراهنة".

وأضاف أن، "هذه الازمة تحتم على الدولة التوجه نحوالاقتراض الخارجي لسد عجز الموازنة الاتحادية الذي سيتفاقم بأرقام كبيرة جدا، وعجز الموازنة الحالية بلغ اكثر من خمسين مليار دولار بسبب زيادة النفقات بعد احتساب سعر برميل النفط بـ56 دولارا للبرميل الواحد".

وقدر صالح، "خسائر العراق الاقتصادية ،الفرق في أسعار النفط جراء فيروس كورونا بانها تتراوح بين (50 إلى 75) مليون دولار في اليوم الواحد".

واقترح المستشار المالي، "إعادة هيكلة الموازنة الاتحادية وفق أسعار النفط الحالية لتقليل العجز ومعالجة كل المشاكل والتحديات من خلال تقليص الكثير من المصروفات غير ملزمة، وأن "وزارة المالية لديها بدلائل وخطط (أ) و(ب) و(ج) لمواجهة كل الأزمات المالية المتوقعة، وبالتالي أن قانون الموازنة سيكون جاهزا في حال تسلمت أية حكومة جديدة المهام، وستصوت عليه قبل إرساله للبرلمان لإقراره".

فيما دعا نائب رئيس كتلة تحالف القوى العراقية رعد الدهلكي،في بيان صحفي الحكومة الاتحادية لالغاء الرواتب المتعددة ومنها رواتب رفحاء، لمعالجة العجز في الموازنة بدل الذهاب الى مقترحات وتلميحات تمس رواتب الموظفين والمتقاعدين.

وأكد ان "رواتب الموظفين والمتقاعدين خط احمر لم ولن نسمح المساس به، واي مشاكل مالية اواقتصادية فعلى الحكومة معالجتها بعيدا عن تلك الرواتب وان هنالك العديد من الابواب في الموازنة التي تتضمن نفقات لا معنى لها ومن الاجدر تقليصها اوحذفها نهائيا كونها اثقلت موازنة البلد وتسببت بالهدر الواضح للمال العام".

واضاف الدهلكي، ان "من بين القضايا التي وضعنا عليها علامات استفهام منذ فترة طويلة هي تعدد الرواتب لبعض الشرائح، مما خلق تفاوتا طبقيا تحت عناوين غريبة وما انزل الله بها من سلطان ومنها رواتب رفحاء وغيرها".

وأشار الى، ان "الحكومة ان كان لديها عجز فلا تذهب لارزاق الفقراء لتقتطع منها بل عليها الذهاب لمن اتخمتهم بعناوين اوجدتها بغير وجه حق وان تلغي تلك الامتيازات لتغطية عجزها".

ويتميز الاقتصاد العراقي بأحادية الانتاج، حيث يعتمد على واردات النفط الخام بنسبة حولى 95 بالمئة كونه ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية، حيث يضخ نحو4.6 مليون برميل يوميا، وتتجه معظم صادراته من الخام إلى آسيا.

وأدى تفشي فيروس كورونا إلى تقلبات في اسعار النفط فقد تهاوى الى 30% لتصل إلى أقل من 32 دولارا لخام برنت، وما دون 28 دولارا للخام الأميركي، ثم وسعت أسعار النفط العالمية من صعودها مع افتتاح السوق الأمريكية يوم الثلاثاء لترتفع بأكثر من 13% ، فى طريقها صوب تحقيق أول مكسب خلال الأربعة أيام الأخيرة.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات