شبكة النبأ المعلوماتية

في حرب الأسعار.. هل أطلق بن سلمان النار على قدميه؟

twitter sharefacebook shareالأربعاء 11 آذار , 2020

لم يكن النفط في يومٍ من الايام مجرد زيت ووسيلة للتنمية والثراء وسلعة استراتيجية ذات قيمة تجارية فقط، وانما أصبح سلاح فتاك وقنبلة نووية تُركِع العدو مهما كانت قوته العسكرية والاقتصادية كالولايات المتحدة والصين مُجتَمِعَين، وما حصل في ليل الجمعة بين روسيا والسعودية لم يكن مجرد الشرارة الأولى بينهما وانما كانت مشتعلة قبل ذلك بين الولايات المتحدة والسعودية خلف الكواليس وكانت على ضراوتها للدرجة التي قلبها بن سلمان على العالم ليل الجمعة.

يقول المدون خلدون علي أنه "على الرغم من ان فعل ابن سلمان ليل الجمعة مبرراً للرياض إلا أنَّ هذا الفعل كان أشبه بذاك الذي يطلق النار على ساقيه، اقتصاد السعودية يترنح ومشاريع متوقفة وموازنات عاجزة عن تحقيق أهدافها ورؤية ولي عهدها، وقلق رجالها خشية الافلاس وإيقاف لمشاريعها حتى ٢٠٢٨ حتى وفق أسعار ما قبل ليل الجمعة، لهذا السعودية دعت اوبك وروسيا من اجل التخفيض لانها ارادت أن تصِل بمزيج برنت ل ٨٤ دولار حتى تؤمن سيطرتها على العالم عبر سوق الطاقة بشقيه النفط والغاز".

ويضيف "كان بن سلمان يظن ان بوتين وترامب غير مدركان لتحركاته منذ عام ٢٠١٤ والتي بدأت فعليا بعد اكتشاف حقل الجافورة العملاق للغاز الرطب ب ٢٠٠ تريليون متر مكعب من الغاز الجاف والذي سيقلب المعادلة عالمياً".

وتابع ان "بوتين انتظرَ ثم انتظرَ ثم انتظرَ حتى ادرك ان ليل الجمعة هو الوقت المناسب لتوجيه الضربة للرياض وواشنطن سوياً، فشُلَّتْ الرياض وواشنطن معاً واستطاع قتل عصفورين بحجر واحد، وهما افلاس اكبر عدد ممكن من الشركات الامريكية ومنتجي النفط الاحفوري في الولايات المتحدة والعالم والأخرى دفع موازنات الرياض الى حافة الافلاس والى دوامة الموت ومن ثم اجهاض اي عملية تنمية ممكنة لحقل الحافورة او اي حقول اخرى ممكنه تعصف بالاسعار مستقبلاً، لان كل عمليات التخفيض التي قامت بها روسيا ودول اوبك كانت تصب في مصلحة الرياض على حساب الدول الاخرى".

ولفت علي ان "ايران في خضم هذا الأزمة والعقوبات المفروضة عليها ومحاولة ترامب تصفير صادراتها الا انها مستمره بتطوير حقولها (النفط والغاز)".

موضحا "تقوم (ايران) بإعادة تصدير نفطها تحت تسمية النفط العراقي عبر العراق وتركيا ودوّل الاتحاد السوفيتي الى الدول الآسيوية والافريقية بعيداً عن أنظمة المراقبة، فهي تنتظر افلاس الرياض حتى تقوم بتعويض حصتها فيما لو حصل كما تشير له الارقام ، ولو قامت احد أذرعها كحزب الله او الحوثيون بهجمات على المنشئات النفطية فأنها سَتُسّرع من دخول ايران الى السوق النفطية مجدداً".

وأشار علي الى أن "مجزرة أبن سلمان بالشركات الامريكية كانت رداً على خسارة الرياض اكثر من ٢٥٠ مليار دولار من احتياطياتها الفيدرالية لأنعاش اقتصادها المضطرب بدون جدوى، الرياض خاضت وتخوض حرب مع الولايات المتحدة منذ عام ٢٠١٤ في ملف الطاقة الأحفورية والتي أصبحت فيه واشنطن تتصدر الترتيب بالانتاج وتتربع عرش المصدرين في العالم متقدمة على السعودية بأكثر من ١٧ مليون برميل يومياً محاوِلة أفلاس الشركات الامريكية واخراجها من السوق، وهذا ما حصل فعلاً فقد انهارت غالبية شركات الانتاج الأحفوري الأمريكية والتي أقل ما يقال عنها ان أبن سلمان أحدث مجزرة مروعة فيها ، مما دفع ترامب لتقديم مساعدات فورية تمثلت بسيولة نقدية وضرائب أئتمانية وخفض الضرائب على رواتب الموظفين وتخفيض التعريفة الگمرگية".

مؤكدا ان "روسيا مستعدة للخفض حتى سعر ٢٠ دولار عبر لسان وزير طاقتها فهي أقل الخاسرين وأكثر المستفيدين في الوحل الذي دخله الجميع".

مبينا ان "العالم دخل فعلياً في أزمة اقتصادية ستستمر على أقل تقدير حتى نهاية عام ٢٠٢١ في ظل الظروف الحالية وحتى يتعافى العالم والصين من كورونا التي عطلت كل شي يعتمد على الطاقة بصورة مباشرة او غير مباشرة فأن اقتصاديات الشرق الاوسط ودوّل الخليج سَتُرَج رجاً، ودول اوبك غاصت وستستمر بالغوص عميقاً حتى نهاية ٢٠٢١ إلا اذا كان هنالك ضوء في نهايتها".

وأكد علي أن "العراق المضطرب في قلب عاصفتها وسيتأثر كثيراً اذا لم تجد اوبك والسعودية مخرج سريع في النصف الثاني من هذا العام".

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات