شبكة النبأ المعلوماتية

مشاورات رئيس الجمهورية.. لاجديد يلوح في الأفق

twitter sharefacebook shareالثلاثاء 10 آذار , 2020

محمد حميد_ بغداد

في سباق مع المهلة الدستورية يحاول رئيس الجمهورية برهم صالح مسك العصى من الوسط لتلافي تحمل مسؤولية الخرق الدستوري او تفاقم الازمة لوحده، فالمهمة نظرياً تبدو سهلة المنال اذا ما أراد صالح مصارحة الرأي العام أو رمي الكرة في ملعب البرلمان وذلك بتكليف شخصية جديدة كما حدث مع علاوي، لكنه يخشى هذه المرة تكرار تلك التجربة وفشل الجديد بالمرور نحو كرسي الحكومة.

المحلل السياسي وعميد كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين عامر حسن فياض، يقول بان الحكومة المرتقبة هي حكومة عبور نحو الانتخابات المبكرة وعلى من يتولاها الاعلان عن انه وفريقه الحكومي لايترشحون لاي انتخابات مقبلة، ومن هذا المنطلق على الافرقاء التفاهم على شخصية جديدة تعبر بالبلاد نحو ضفة الحل.

فيما يذهب رئيس مركز همم للبحوث والتحليلات الاستراتيجية الى ان الكتل السياسية والاحزاب تنظر الى الانتخابات المبكرة اكثر من نظرتها الى مواصفات رئيس الوزراء المؤقت، كون تلك الانتخابات تعتبر نقطة التحوّل في تأريخ العراق ولاسيما بعد تعديل قانون الانتخابات والمفوضية، وبالتالي فان الكتل تسعى الى شمان كيانها الوجودي في تلك الانتخابات قبل الخوض في تحديد مسارات الرئيس الجديد.

وفي ظل هذه التوجهات الواقعية يبقى امام رئيس الجمهورية خيار لا خيار بعده اذا مااراد تسهيل مهمة المكلف الجديد داخل قبة البرلمان، وهو التوافق القديم الذي بنيت عليه الديمقراطية في العراق، عبر اقناع الاطراف المعترضة على اي مرشح جديد لايراعي مصالحها، فاختيار رئيس وزراء جديد يعد جسراً للعبور الى الانتخابات المبكرة وان التوافق والمحاصصة قد لايؤثران في هذه الحكومة لانها مؤقتة والاهم هي الانتخابات المبكرة التي تعتبر نقطة الانطلاق نحو الاصلاحات المنشودة.

النائب عن كتلة صادقون النيابية نعيم العبودي وفي اخير تعليق على الوضع السياسي، قال بان الكتل الشيعية اصبحت اكثر انسابية في مشاوراتها حول مرشح رئاسة الوزراء المقبل وان تأثير العامل الدولي قد اختفى هذه المرة.

هذه المعطيات وعلى الرغم من أهميتها الا ان التطبيق الواقعي لها يبدو صعبا، فهنالك الطرف الكردي الاكثر تصلبا وابتزازا لبغداد، وهنا الطرف السني المنقسم على بعضه والساعي للحصول على مكتسبات سياسية اكبر، وهذه الكتل الشيعية صاحبة الحق الترافقي برئاسة الحكومة لاتزال مختلفة فيما بينها حول بعض النقاط الخاصة بالمرشح المقبل، كل هذه العوامل ستشكل حجر عثرة في طريق برهم صالح وربما تدفعه الى التنصل عن مسؤوليته.

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات