شبكة النبأ المعلوماتية

موازنة 2020 وملامح العجز الفعلي

twitter sharefacebook shareالأحد 08 آذار , 2020

أكد الدكتور مظهر محمد صالح، اليوم الأحد ، في ضرورة اعادة النظر في هيكل موازنة 2020 وعلى نحو جذري لتجنب البلاد اللجوء الى مخاطر التمويل بالعجز لدعم الموازنة التشغيلية budget support من خلال الاستدانة او الاقتراض الخارجي او اللجوء إلى الاقتراض الداخلي الاكثر مرونة.

وقال الدكتور مظهر محمد صالح في مقال نشرته شبكة النبأ المعلوماتية، ان "السنة المالية في العام ٢٠١٩  أنتهت بحالة من شبه التوازن ومن دون حصول عجز حقيقي ولكنها جاءت خالية من أية تحوطات مالية مضافة بمقدورها ان ترفد عجز موازنة ٢٠٢٠ سوى برصيد افتتاحي ربما يصل بالغالب الى ٣ تريليونات دينار وهكذا سيرتفع العجز المقدر او العجز (الافتراضي) في موازنة العام ٢٠٢٠ الى قرابة ٥٠ تريليون دينار وهو يمثل هذه المرة حوالي٣٠٪ من اجمالي الانفاق في الموازنة المذكورة مقارنة بالعجز الافتراضي نفسه في موازنة ٢٠١٩ والذي قدر وقت ذاك بنحو٢٠٪ من اجمالي الانفاق الحكومي".

ونبه الى، ان "ثمة مخاوف تحيط بمستقبل أسواق الطاقة باتجاه الانخفاض في الطلب العالمي على النفط وتوافر مؤشرات شبه ركود في الاقتصاد العالمي اذا ان سعر برميل النفط العراقي المصدر يباع حالياً بنحو ٤٩ دولار للبرميل وهو اقل من السعر المحدد في موازنة ٢٠٢٠ البالغ ٥٦ دولار للبرميل ايضاً".

وشدد، انه"ان ما ندعو اليه هو ليس دعوة للتقشف ولكن ثمة دعوة لاعادة هندسة المالية العامة العراقية وتجنيب الموازنة العامة مشكلات معادلة مايسمى بقيود الموازنة الهشة- soft budget constraints التي اصبح الانفاق فيها يتم يسر عبر اتساع السلف الحكومية والسحب على المكشوف والاقتراض بأمل تحصيل ايرادات حكومية محتملة سريعة هي جميعها من العادات الحكومية غير الحسنة، وتساعد لا محالة على تراكم المديونية والتوسع بالعجز في الايرادات العامة".

وختم الدكتور مقاله، ان "اقرار الموازنة العامة الاتحادية للعراق للعام ٢٠٢٠ على توافر حكومة تمتلك القدرة على تمرير مشاريع قوانين الى مجلس النواب وفق العملية الدستورية، اذ لاتسمح التطبيقات الرسمية المعتمدة قيام حكومة تصريف الاعمال بتمرير مشاريع قوانين ورفعها الى مجلس النواب لتشريعها ذلك لإقتصار نشاطات مجلس الوزراء في حكومة تسيير اعمال على ممارسة الامور التنفيذية الروتينية المستقرة بموجب القوانين والنظم والتعليمات النافذة. وليس من خيار امام السلطة المالية اليوم الا اعتماد المبادئ المنصوص عليها في قانون الادارة المالية الاتحادي بالصرف بنسبة١٢/١ شهرياً من اجمالي المصروفات الفعلية في موازنة العام ٢٠١٩. اذا سيغطي الصرف في هذه الحالة النفقات التشغيلية للحكومة وبشكل خاص الرواتب والاجور والمعاشات التقاعدية ومخصصات الرعاية الاجتماعية ومخصصات تسديد خدمة الديون الخارجية والداخلية وسد نفقات المشاريع الاستثمارية المستمرة فحسب".

تحرير: فاطمة صالح

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات