شبكة النبأ المعلوماتية

سيناريوهات تحبكها الأحزاب.. هل تستمر تعقيدات اختيار رئيس الوزراء؟

twitter sharefacebook shareالأحد 08 آذار , 2020

إخلاص داود

منذ إعلان قبول رئيس الجمهورية انسحاب رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، والاجتماعات مستمرة بين القادة السياسيين، فيما يواصل صالح مشاورات جديدة لاختيار مرشح بديل خلال 15 يوما، وفق الدستور العراقي.

وكان علاوي قد اتهم جهات سياسية بعدم الجدية في الإصلاح وتغليب مصالحها الخاصة وقال كنت أتعامل مع قادة عصابات وليس قادة احزاب، بحسب تعبيره.

من جانبه أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي أنه لن يستمر في منصبه بعد اعتذار علاوي عن تشكيل حكومة، وأكد عبد المهدي، في رسالة وجهها إلى رئيس البرلمان، غيابه الطوعي عن منصبه بكل ما يترتب على ذلك من إجراءات، داعيا إلى حسم قانون الانتخابات والدوائر الانتخابية ومفوضية الانتخابات.

في غضون ذلك، دعا النائب عن كتلة صادقون أحمد الكناني في تصريح صحفي إلى"وضع الخلافات جانباً والاتفاق على شخصية مقبولة لتقود المرحلة الحالية والتي تعتبر مفصلية وحيوية للعملية السياسية، باعتبار أنها تواجه تحديات كبيرة جداً، وأي حل سياسي إيجابي سيبعدها عن التدخلات الخارجية وتعقيد المشهد السياسي العام وإن أغلب الزعامات السياسية تتصرف وفق مزاجيات معينة، وهذا ليس في صالحنا".

أما النائب عن تحالف الفتح وليد السهلاني فقال في تصريح له، إن "الرئيس برهم صالح يعقد لقاءات جانبية وحوارات مع الكتل السياسية للاتفاق على مرشح رئاسة الوزراء بتراضي الكتل السياسية، إن الخطوة التي يسير بها رئيس الجمهورية غير صحيحة وانتهاك للدستور"، لافتاً إلى، أن" تحالف البناء لا يزال هو الكتلة الأكبر واختيار مرشح رئاسة الوزراء يجب أن يُقدم من قبله".

فيما كشف النائب عن تيار الحكمة حسن فدعم، عن إن،"هناك حراكاً جديداً داخل مجلس النواب من نواب شباب من الكتل الشيعية، للضغط على قادة كتلهم لغرض أن تكون مواصفات رئيس الوزراء المكلف مختلفة تماماً عن الذي سلفه، وأن المواصفات تتضمن أن يكون شاباً وضمن الخدمة الوظيفية حسب قانون التقاعد، وأن يكون من أبناء الداخل وليس لديه أي جنسية مزدوجة، وكذلك لم يطرح اسمه كمرشح في السابق، وألا يكون مرفوضاً أو جدلياً، بالإضافة إلى المواصفات الأخرى".

وأشار فدعم إلى، أن" هؤلاء النواب الشباب شكلوا أشبه بالجبهة داخل البرلمان ،وبدأ عملهم أمس الجمعة بلقاء القادة السياسيين الشيعة ،لإيصال فكرة بأن أي مرشح لا تنطبق عليه هذه المواصفات سيجابه بالرفض من قبلهم داخل البرلمان ،بغض النظر عن كتلهم".

بينما يرجح بعض النواب أن تتوصل القوى السياسية لاتفاق حول المرشح المقبل قبل انتهاء المدة الدستورية. وتشير التسريبات إلى أن القوى الرئيسة وهي كتل "سائرون والفتح ودولة القانون والحكمة والنصر"، قد تُخضع المرشحين للتصويت داخلها، ومن يحظى بأعلى عدد من الأصوات يرشح للمنصب.

وقال النائب عن تحالف البناء، محمد البلداوي، في تصريح صحفي ان،" هناك مجموعة من النواب الشباب تبنوا تشكيل شبه جبهة داخل مجلس النواب للضغط على القادة السياسيين من اجل ترشيح شخصية من الشباب لرئاسة الوزراء، و هؤلاء النواب اجروا لقاءات عديدة مع بعض الزعامات السياسية لإيصال فكرتهم".

واشار الى، ان "الكرة اصبحت في ملعب الكتل السياسية والقيادات و يجب ان تكون شخصية رئيس الوزراء مستقلة وغير جدلية، تتوافق مع مطالب المرجعية الدينية وساحات التظاهر والقوى السياسية، لضمان تمريرها بسهولة داخل مجلس النواب".

بدوره، رجح النائب عن كتلة الجماعة الاسلامية الكردستانية، جمال كوجر، تمرير مرشح رئاسة الوزراء المقبل بسهولة داخل مجلس النواب على عكس رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي.وأشار كوجر ان،" موضوع حسم رئاسة الوزراء تكون داخل البيت الشيعي، ولم تتدخل الكتل الاخرى بهذا الموضوع و ان الكتل الكردية والسنية تنتظر بفارغ الصبر تكليف شخصية جديدة تستطيع ان تتجاوز الازمة التي يمر به البلد حاليا، واستبعد كوجر ان يواجه رئيس الوزراء الجديد التحديات نفسها التي واجهها علاوي داخل مجلس النواب، لافتا الى ان،" علاوي قد همّش الكتل السياسية والاحزاب والمكونات، لذلك لم يستطع المقاومة امام الجميع فسقط الى ذلك".

ووسط الجدل السياسي الحاد والسيناريوهات المعقدة يستمر المتظاهرين بالاحتجاجات والتي بدأت منذ تشرين الأول الماضي، رفضا للفساد المستشري والبطالة المرتفعة وسوء الخدمات العامة وتدخل دول الجوار في الشأن السياسي وراح ضحيتها المئات بين شهيد وجريح برصاص قوات الأمن ومسلحين مجهولين وانتشار عمليات الاغتيال والخطف.

تحرير: عامر ياسين

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات