شبكة النبأ المعلوماتية

مراقبون: عملية اختيار رئيس الوزراء ستكون أصعب من عملية تكليف علاوي

twitter sharefacebook shareالأحد 08 آذار , 2020

بغداد/ سوزان الشمري

يبدو ان ازمة اختيار رئيس الوزراء ستمدد لشهور طوال، فواقع الحال يعطي صورة واضحة لحجم التعقيد في اختيار شخصية يمكن ان تكسب توافق الاصدقاء الاعداء داخل قبة البرلمان، وصراع البقاء للأقوى يتسيد الموقف السياسي العراقي وسط ازمة احتجاجات شعبية لا تزال تستعر بين جسور العاصمة بغداد ما بين "الجمهورية و السنك".

التكليف الأصعب في  زمن الاحتجاجات

يرى  المحلل السياسي، باسم الكناني، ان عملية اختيار شخصية بديلة لرئاسة الوزراء سوف تكون أصعب بكثير من العملية السابقة التي كلف من خلالها محمد علاوي وبعد ذلك اعتذر عن تكليفه.

اذ ان هنالك تشظي كبير داخل الكتل السياسية بغية اختيار شخصية بديلة تتولى رئاسة الوزراء خلال الحكومة الانتقالية" بحسب الكناني،  الذي قال في حديث لوكالة النبأ للأخبار، إن "رئاسة الوزراء استحقاق الكتل الشيعية لكنها بالرغم من الصراعات والسجالات  المستمرة  غير قادرة على التوافق حول شخصية معينة كاملة الاوصاف".

وأضاف، انه "في ظل ذلك التشظي السياسي في أوساط الكتل الشيعية فإن عملية اختيار البديل ستكون صعبة للغاية عن سابقتها".

ولفت إلى، ان "الكتل السياسية الأخرى غير مهتمة تماما لما يجري في البلاد الان، كونها مسيطرة على جميع استحقاقاتها فضلا عن أنها رفضت التنازل لعلاوي عن حصصها الوزارية مما أدى ذلك إلى تعقيد الوضع السياسي"، مؤكدا ان "الكتل الكردية والسنية لن تتنازل عن استحقاقاتها امام اي شخصية بديلة تتولى تشكيل الحكومة".

التشبث الشيعي  برئاسة الوزراء

ورغم الحراك السياسي الجاري داخل الغرف المظلمة السياسية الا ان الكرة لا تزال بالملعب الشيعي رغم كثرة التصدعات التي طالت الفريق الشيعي بحسب الباحث في الشأن العراقي د.احمد الميالي الذي اكد بأن حراك ومباحثات وتفاهمات تجريها الان الكتل الشيعية من اجل الوصل الى تقديم البديل لرئيس الوزراء المكلف محمد علاوي الذي اعتذر عن تكليفه مؤخرا.

وقال الميالي، في حديث لوكالة النبأ للاخبار، أن "هناك تفاهمات الان تجريها خمس كتل شيعية من اجل التوصل الى اتفاق على طرح شخصية مقبولة وتقديمها الى رئيس الجمهورية، برهم صالح، لشغل منصب رئاسة الوزراء"، مشيرا الى، أن "القوى الشيعية لم تفشل او تعجز عن تقديم شخصية مقبولة لتولي منصب رئاسة الحكومة".

وبين انه "يجوز لبقية المكونات غير الشيعية تقديم مرشحا الى رئاسة الوزراء اسوة بالكتل الشيعية، لكن العملية السياسية الحالية لها منظور ومعطيات مختلفة".

لكن وبالرغم من حجم الحراك السياسي الجاري في اختيار شخصية  متفق عليها تتعلى الترجيجات بين اعلامية وسياسية لإعادة تكليف رئيس الوراء المستقيل عادل  عبد المهدي بتشكيل الحكومة العراقية

ترجيحات عودة عبد المهدي محتملة

كان عبد المهدي قد أعلن في 30 نوفمبر /تشرين الثاني 2019، عن تقديم استقالته من رئاسة الحكومة من أجل تهدئة الأوضاع، بعد قمع المتظاهرين وقتل أكثر من 500 متظاهر في بغداد والمحافظات الجنوبية.

في هذا الاطار رجح المحلل السياسي احمد خضر، أن "بعض دول الجوار الاقليمي والكتل المتحاصصة ترغب بإعادة تكليف ‎عبد المهدي رئيسا للوزراء للمرحلة الانتقالية (الوهمية)" لافتا إلى، أن "عبد المهدي هو خيار هذه الدول المثالي لمواجهة بعض المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها وأيضا خيار الكتل المتحاصصة المميز لإبقاء على حصصهم و مغانهم".

وبين صراعات ومحسوبيات يبقى كرسي رئاسة الوزراء ساحة الصراع التي قد يطال امدها لأشعار غير معلوم وسط استمرار احتجاجات شعبية  بدأت شرارتها في الاول من اكتوبر الماضي راح ضحيتها اكثر من 700 شهيد وآلاف الجرحى ولا تزال جارية حتى الان في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الجنوبية.

تحرير: عامر ياسين

اشترك في قناة النبأ على التلجرام لاخر الاخبارعلى الرابط ادناه
https://t.me/Annabaa_News_Agency
التعليقات